|

إدانة
إسرائيل مستمرة.. وأوروبا لا تثق في
شارون
عواصم
العالم– وكالات- إسلام أون لاين.نت/18-4-2001
تواصلت
ردود الفعل العالمية تجاه السياسة
الإسرائيلية في الأرض المحتلة،
والاعتداء على موقع سوري في لبنان،
وتحركت لجنة حقوق الإنسان في الأمم
المتحدة لإدانة السياسات
الإسرائيلية التوسعية، كما تشاورت
دول عربية مع بعضها لبحث تطورات
الموقف وتداعياته، وفقدت أوروبا
الأمل في إعادة شارون إلى مائدة
المفاوضات.
ففي
جنيف.. أدانت لجنة حقوق الإنسان
التابعة للأمم المتحدة الأربعاء
18/4/2001 إسرائيل في قرارات ثلاثة بسبب
السياسة التي تنتهجها، وعملياتها
العسكرية في الأراضي الفلسطينية
المحتلة، ومواصلة بناء مستوطناتها،
واحتلال هضبة الجولان السورية.
فقد
حصل الاتحاد الأوروبي في جنيف على
إدانة شبه إجماعية لإسرائيل من قبل 53
عضوا في اللجنة أثناء التصويت على
القرار الذي قدمه، وتضمن شجب بناء
المستوطنات اليهودية، وصدر القرار
بغالبية 50 صوتا، فيما عارضته
الولايات المتحدة فقط، وامتنعت
كوستاريكا عن التصويت، وتغيبت
جمهورية الكونغو الديموقراطية عن
الاجتماع.
وأكد
"جوهان مولاندر" سفير السويد
لدى الأمم المتحدة أثناء عرض
القرارات أن المستوطنات "غير
شرعية وتشكل عائقا أمام السلام"،
وشدد على أن "الحكومة الإسرائيلية
مسؤولة بنوع خاص عن أعمال العنف التي
يمارسها المستوطنون الإسرائيليون
ضد الفلسطينيين".
وحاول
سفير إسرائيل "ياكوف ليفي" بث
معلومات غير صحيحة، وقال: إن تسوية
هذه "المسألة الصعبة" مدرجة على
بساط البحث في المفاوضات الفلسطينية
الإسرائيلية المقبلة، ورد المندوب
الفلسطيني "نبيل الرملاوي" على
هذا بأنه "تضليل" ذلك أن تفكيك
المستوطنات "غير خاضع للتفاوض".
وتم
إدانة إسرائيل أيضا لعملياتها
العسكرية والإجراءات القمعية التي
تتخذها في الأراضي المحتلة، وذلك في
قرار عام قدمته الجزائر باسم مجموعة
الدول العربية ودول عدم الانحياز،
وأيدته 28 دولة، وامتنعت 22 دولة عن
التصويت -وبنوع خاص الدول الأوروبية
وروسيا- واعترضت كل من الولايات
المتحدة وجواتيمالا.
كما
صدر قرار ثالث بإدانة إسرائيل
لاحتلالها هضبة الجولان السورية،
وذلك في قرار قدمته سوريا، وحظي بدعم
الدول العربية ودول عدم الانحياز،
ونال 29 صوتا مقابل امتناع 21 عضوا عن
التصويت ومعارضة الولايات المتحدة
وجواتيمالا أيضا.
من
جهة أخرى.. أبدت وزيرة الخارجية
السويدية "آنا ليند" التي تتولى
بلادها حاليا رئاسة الاتحاد
الأوروبي الأربعاء (18-4) تشككها في
إمكانية استئناف سريع لمفاوضات
السلام في الشرق الأوسط حتى وإن
تدخلت الولايات المتحدة بفاعلية
أكبر في المنطقة.
ونقلت
وكالة الأنباء السويدية عن الوزيرة
قولها: "حتى إذا قامت الولايات
المتحدة بدور أكثر نشاطا فإنني لست
واثقة من أننا سنعيد شارون مجددا إلى
عملية السلام أو أن سياسة التوسع
الاستيطاني ستنتهي بطريقة يمكن أن
نعتبرها مرضية".
من
ناحية أخرى.. أكد مساعد وزير
الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق
الأوسط "إدوارد ووكر" الأربعاء
في عمّان إمكانية تدخل واشنطن بصورة
أكثر فعالية لإعادة الهدوء إلى
المنطقة تمهيدا لاستئناف مفاوضات
السلام بين الأطراف المعنية.
وقال
ووكر للصحفيين قبل أن يستقبله
العاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني: إن "الولايات المتحدة
تسعى بقوة في الوقت الحالي إلى إعادة
الهدوء إلى المنطقة بالتعاون مع
الأطراف المعنية ويمكن أن تتدخل
بصورة أكثر فعالية في المستقبل".
إدانات
عربية
من
جهة أخرى .. حمّل رئيس الجمهورية
اللبناني "إميل لحود" الأربعاء
(18-4) إسرائيل مسؤولية "أعمالها
العدوانية"، وأكد على أهمية "تلاحم
لبنان وسوريا لإحباط مخططات إسرائيل".
وقال
لحود وفق بيان صادر عن المكتب
الإعلامي لرئاسة الجمهورية: "إن
صلابة الموقف اللبناني والسوري في
مواجهة الوضع الذي تحاول إسرائيل
فرضه على البلدين الشقيقين سيتمكن
من إحباط مخططات إسرائيل التي تتحمل
حكومتها كل ما يترتب عن ذلك من نتائج
ومضاعفات".
كما
أدان بشدة العاهل الغربي الملك محمد
السادس رئيس لجنة القدس، الأربعاء
أيضا "التهديدات والاستفزازات"
التي أطلقها شارون "بالاعتداء"
على الأماكن المقدسة والحرم القدسي
في القدس.
وأضاف
بيان صادر عن لجنة القدس الذي نشرته
وكالة الأنباء المغربية أن العاهل
المغربي دعا الأسرة الدولية ومنظمة
الأمم المتحدة إلى "تحمل
مسؤولياتها في حماية المدنيين
والأماكن المقدسة ووضع حد
للاعتداءات الإسرائيلية".
وتبادل
عاهل المغرب مع الرئيس المصري في
اتصال تليفوني –هو الثالث خلال
ثلاثة أيام- وجهات النظر حول
التحركات السياسية لرفع المعاناة
التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني،
وإعادة عملية السلام إلى مسارها
الصحيح.
ترحيب
وإحباط
على
جانب آخر.. أعربت فرنسا وألمانيا
الأربعاء عن ترحيبهما بانسحاب الجيش
الإسرائيلي من قطاع غزة الذي اعتبرت
باريس أنه كان "ضرورة لا بد منها"
.
وقال
"فرنسوا ريفاسو" المتحدث باسم
الخارجية الفرنسية: "إن انسحاب
الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة كان
أمرا لا بد منه، وعلى إسرائيل احترام
الاتفاقات الموقعة، وعدم القيام بأي
عملية اقتحام جديدة في أراضي الحكم
الذاتي الفلسطيني".
وفي
برلين.. قالت المتحدثة باسم الحكومة
الألمانية: "نشعر بقلق شديد حيال
الوضع في الشرق الأوسط، ونرى أنه من
الضروري تجنب أي خطوة من شأنها أن
تؤدي إلى تصعيد الموقف".
واعتبرت
وزارة الخارجية البريطانية أن "عمليات
التوغل الإسرائيلية" في الأراضي
الفلسطينية أمر "لا يمكن تبريره"
ورحبت بانسحاب الجيش الإسرائيلي من
قطاع غزة.
|