|

ساحات
الحوار من الهايد بارك للسياسة
القاهرة-
دعاء جمال- إسلام أون لاين.نت/18-4-2001
في
الوقت الذي ظلت فيه بعض الأحزاب
والجماعات السياسية والدينية تعتمد
أساليب تقليدية في التواصل مع
جمهورها من خلال الاتصال الشخصي،
بالإضافة إلى الندوات والمؤتمرات..
بدأت بعض من هذه الأحزاب والجماعات
في التعامل مع التقنيات الحديثة
كوسيلة فعالة للتواصل حتى أن بعضها
لجأ إلى ساحات ومنتديات الحوار على
شبكة الإنترنت، وهو ما اعتبر نقلة
نوعية في طبيعة هذه الساحات
والمنتديات التي لم تكن تعبر عن توجه
سياسي أو فكري بعينه وإنما عبارة عن
"هايد بارك" إلكتروني يعبر كل
واحد فيه عن رؤيته دون قيد أو شرط.
كما
اعتبره البعض أيضا نقلة نوعية في
أسلوب تفكير الأحزاب السياسية التي
بدأت تدرك أهمية التفاعل مع شبكة
الإنترنت التي يرتادها الشباب في
الغالب.
ففي
مصر بدأ حزب الوفد التعامل مع الشبكة
ودشن ساحة
حوار يتفاعل من خلالها مع الشباب،
خاصة مع حالة التراجع العالية التي
شهدتها الساحة السياسية في الفترة
الأخيرة والتي أرجعها كثير من
المحللين إلى انصراف الشباب عن
المشاركة السياسية الحزبية بصورة
عامة وعن حزب الوفد بصورة خاصة؛ نظرا
لارتباط الحزب برموز وتوجهات
تاريخية تقليدية لم تعد تشكل عامل
جذب للشباب.
وإذا
كان لحزب الوفد أسبابه في التفاعل
والتعامل من خلال الشبكة، فإن جماعة
الإخوان المسلمين التي تحظر الحكومة
المصرية نشاطها ترى أن لديها مبررات
أكثر وجاهة لفتح ساحة حوار، خاصة
أنها تعاني في الأغلب من ضغوط حكومية
تحظر أنشطتها واجتماعات أعضائها،
ولا شك أن وجود ملتقى
الإخوان المسلمين يساعدها كثيرا
في التغلب على ما تراه قيدا حكوميا
عليها.
من
جهتها بدأت الأحزاب المصرية الأخرى
خطوات في الاتجاه نفسه، إلا أنها لم
تعتمد بعد فكرة تدشين ساحة للحوار،
واكتفت بإصدار صحفها على الإنترنت،
فقد اكتفى حزب العمل المصري المعروف
بتوجهه الإسلامي بإصدار جريدته الشعب،
وحزب التجمع اليساري بإصدار جريدته الأهالي
على شبكة الإنترنت.
يقول
محلل سياسي لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن لجوء الأحزاب المصرية إلى ساحات
الحوار عبر الإنترنت يعبر في جزء منه
عن الأزمة التي تعيشها هذه الأحزاب؛
فتواصلها مع الجماهير يكاد يكون
ضعيفا لأسباب كثيرة، منها العقبات
التي تضعها الحكومة، وكذلك ضعف هذه
الأحزاب داخليا بسبب عدم وجود
ديمقراطية داخلية، وعدم وجود
إمكانات مالية تسمح لصحفها
بالاستمرار.
|