|

الأقل
مهرًا مكافأتها عُمرة وعقد ماس!
دبي-
أحمد حسين - إسلام أون لاين.نت/ 18-4-2001
تبتكر
المحاكم الإماراتية طرقا وأساليب
لتشجيع أهالي العرسان على خفض
المهور التي تسبب غلاؤها في عزوف
الشباب الإماراتي عن الزواج، وبروز
ظواهر اجتماعية سلبية في المجتمع،
أبرزها ظاهرة العنوسة، والزواج من
أجنبيات.
ومؤخرا
اختارت محاكم دبي زوجين شابين من بين
160 زيجة جرت خلال شهر مارس وكافأت
العروس (فوزية) برحلة لأداء العمرة
مع زوجها محمد عبد الله، وعقدٍ من
الذهب مطعما بالألماس ومجموعة من
العطور، بالإضافة إلى ساعة يد فاخرة
لوالدها، والسبب أن عقد زواج فوزية
من محمد عبد الله هو الأقل من حيث
المهر بين 160 عقدا حررتها المحاكم.
فحسب
دائرة محاكم دبي التي أطلقت خلال
مهرجان دبي للتسوق في مارس الماضي
"مشروع التآلف" كان مهر فوزية
خطيبة محمد عبد الله هو الأقل؛ حيث
بلغ مقدمه ألف درهم وآجله 5 آلاف
درهم، في حين التزمت بقية عقود
الزواج التي تمت بالحدود العليا
للمهور التي حددها الشيخ زايد بن
سلطان آل نهيان رئيس الدولة للحد من
غلاء المهور، وهي 20 ألف درهم مقدما و30
ألف درهم مؤخرا.
وقال
عبد الله درويش رئيس دائرة الإصلاح
والتوجيه الأسري بمحاكم دبي: إن
الهدف من مشروع المحاكم هو تكريم أقل
الزوجات مهرا وتكريم زوجها، وسوف
يقام حفل خاص لتسليم الزوجين
الهدية، وذلك لتشجيع الأهل والأسر
على الاقتداء بهذه النماذج، وتقليل
المهور لحفز الشباب على الزواج.
وقال
درويش: إنه قبل صدور قرار الشيخ زايد
بتحديد المهور كانت هناك مهور تصل
إلى 200 ألف درهم وربما أكثر من ذلك.
ويقول
زوج العروس "محمد عبد الله" :
إنه سمع من شقيق عروسه عندما ذهب
يطلب يدها أن والدها سيطلب مهرا
لابنته ألف درهم فقط، غير أنه لم
يصدق إلا عندما ذهب بالفعل إليه وطلب
منه ألف درهم مقدم و5 آلاف درهم مؤخر.
ويضيف
محمد: بصراحة كنت على استعداد لدفع
أكثر من ذلك؛ لأن حالتي ميسورة، غير
أن والد العروس أصر على طلبه خصوصا
أنه زوّج أختها قبل ذلك بنفس قيمة
المهر؛ عملا بحديث الرسول صلى الله
عليه وسلم: "أقلهن مهرا أكثرهن
بركة".
ويعانى
مجتمع الإمارات من ظاهرة ارتفاع
المهور وتكاليف الزواج التي تصل
وحدها إلى أكثر من 200 ألف درهم، وكذا
تكاليف حفلات الزواج الباهظة التي
تقام في الفنادق؛ الأمر الذي أدى في
النهاية إلى عزوف الشباب عن الزواج
وتفضيل الزواج من أجنبيات.
وتحاول
الدولة من خلال صندوق الزواج الذي
أنشأته للحد من هذه الظواهر، من خلال
طرق عديدة منها منح المواطن المتزوج
من إماراتية منحة زواج بقيمة 70 ألف
درهم، يتم سحبها في حال ثبوت أنه دفع
مهرا مرتفعا عن الحد المقرر، كما
يقيم صندوق الزواج كل فترة حفلات
الزواج الجماعي للحد أيضا من إقامة
حفلات باهظة التكاليف.
ويشجع
حكام الإمارات رجال الأعمال على
المساهمة في تحمل تكاليف حفلات
الزواج الجماعي، كما حدث في شهر مارس
الماضي عندما تبرع رجل الأعمال "عبد
الرحيم الزرعوني" بتحمل تكاليف
زواج ومهور أكثر من 100 عريس، من بينهم
أكثر من 50 عريسا من الإمارات والبقية
من دول عربية وإسلامية.
|