|

صراعات
في الحزب الاتحادي.. ودعوات لتنحية
الميرغني
أسماء
الحسيني- إسلام أون لاين.نت/18-4-2001
تصاعدت
حدة الخلافات داخل حزب الاتحادي
السوداني إثر مطالبة بعض قياداته في
اجتماع لها بالقاهرة نهاية الأسبوع
الماضي لرئيس الحزب بالتنحية عن
منصبه والتفرغ للطريقة الخاتمية.
ودعا
"محمد الحسن عبد الله" عضو
المكتب السياسي، أحد الذين حضروا
اجتماع القاهرة السيد "الميرغني"
إلى التخلي عن رئاسة الحزب لكي
يتوافق مع التغيرات الجارية
بالسودان، مؤكدا أن الميرغني سيكون
أفضل كزعيم ديني للطريقة الخاتمية
وليس رئيسا للحزب الاتحادي.
من
جهته حذر السيد "أحمد حسين"
نائب الأمين العام للحزب، وزير
الداخلية الأسبق في السودان من
خطورة الوضع داخل الحزب الاتحادي،
وقال لـ"إسلام أون لاين. نت":
إنه ينذر بمزيد من الانشقاق والضعف،
وأشار إلى "أنه لا خصومة شخصية
بينه وببن الميرغني، وإنما يدعو فقط
للاحتكام للشرعية لإصلاح الحزب
الكبير، الذي تسهم وحدته وتماسكه في
استقرار السودان"، مشيرا إلى أن
قيادات الحزب الاتحادي لم تتحدث عن
خلافاتها الداخلية طوال السنوات
الماضية حتى لا تضعف مواقفها
المعارضة للحكومة.
ومن
جانبه قال "حاتم السر" سكرتير
اللجنة المركزية للحزب الاتحادي: إن
المجموعة المنشقة عن الحزب الاتحادي
تحاول استباق نتائج لجنة التوحيد
التي شكلها الميرغني والتي قاربت
على الانتهاء من مهمتها، كما تحاول
إثارة البلبلة لعرقلة ما يتم
التحضير له من إصلاحات.
وأكد
حاتم السر على أن هذه المحاولات
مصيرها الفشل الذريع، وأضاف أن
الحزب الاتحادي سيحقق غاياته ولن
ينشغل بمعارك جانبيه، وسيرد على هذه
الانتقادات بمزيد من الجهود لإثراء
وتقوية دوره وإسهامه الوطني.
ويشير
المراقبون للشأن السوداني إلى أن
الحزب الاتحادي يعيش أزمة حقيقية
ويعاني كثيرا من عدم التنظيم
والترهل في مؤسساته وتنظيماته ويعكس
أزمة معظم الأحزاب السودانية،
فالحزب أصبح ينقسم إلى حوالي 6
مجموعات هي: مجموعة الميرغني رئيس
الحزب، ومجموعة الإصلاح التي عقدت
اجتماعها بالقاهرة مؤخرا، ومجموعة
سيد أحمد الحسين نائب الأمين العام
للحزب، ومجموعة محمد سر الختم
الميرغني بشرق السودان، ومجموعة
محمد إسماعيل الأزهري، ومجموعة
الشريف زين العابدين الهندي. إلا أن
أيا من هذه المجموعات -باستثناء
مجموعة الشريف زين العابدين الهندي،
التي تحالفت مع الحكومة- لا تستطيع
أن تعلن انشقاقها عن الحزب؛ وذلك لأن
الجماهير الاتحادية لا تقبل
الانشقاق ولا تحترم المنشقين مهما
كانت مكانتهم.
كما
أن هذه القيادات تستبعد الانشقاق
الذي ترفضه أدبيات الحزب بعد أن ثبت
أنه تجربة فاشلة بكل المقاييس بعد
الانشقاق الذي قام به في السابق
اثنان من قيادات الحزب هما: علي
محمود حسنين، والحاج مضوي وهو
الانشقاق الذي أدى إلى قلة عدد
الأصوات التي حصل عليها الحزب في
انتخابات عام 1986 بسبب وجود أكثر من
مرشح اتحادي في كل دائرة انتخابية.
ويؤكد
هؤلاء المراقبون أنه بالإضافة لهذه
التجربة التاريخية فإن كون الميرغني
زعيما للطائفة الخاتمية يستبعد خيار
الانشقاق أمام الرافضين للأوضاع
الحالية داخل الحزب الاتحادي
والداعين لإرساء الديمقراطية
والمؤسسية داخله؛ وهو ما يرجح لدى
المراقبين أن الحزب الاتحادي سيمر
بمرحلة خاصة صعبة ربما لا تظهر
نتائجها اليوم أو غدا من أجل إحداث
تغيرات جوهرية في صفوفه، ولكن من
المتوقع –حسب هؤلاء المراقبين- أن
وتيرة الصراع ربما تتصاعد خلال
الأيام المقبلة ولا سيما بعد دعوة
الميرغني لمؤتمر تداولي يسعى فيه
لإقرار تغييرات كبيرة في صفوف
الحزب، بينما تنطلق مجموعة الإصلاح
إلى لندن بعد شهر تقريبا لعقد مؤتمر
ستدعو له كل المجموعات الأخرى
المعارضة للميرغني من أجل الضغط
عليه للقيام بإصلاحات حزبية
وديمقراطية.
كانت
مجموعة بالحزب تدعى الإصلاح قد عقدت
اجتماعا في القاهرة الأسبوع الماضي
ضم عددا من قيادات الحزب المعارضة
أيضا، وتطالب هذه المجموعة
بالديمقراطية والعودة إلى الشرعية
داخل الحزب الممثلة في مكتبه
السياسي وهيئته البرلمانية اللتين
تم تشكيلهما قبل قيام ثورة الإنقاذ
عام 1989.
معروف
أن عودة حزب الأمة إلى الساحة
السودانية أدى لمطالبة بعض قياديي
الحزب الاتحادي بالعودة للبلاد
والتعاون مع حكومة الإنقاذ، خاصة
بعد إقصاء الدكتور حسن الترابي من
التحالف مع النظام.
|