English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مسؤول إماراتي شاهد الجريمة الأمريكية ضد "زينب"

أبوظبي - حاتم كمال - إسلام أون لاين.نت/ 16-4-2001

تكشفت دلائل أخرى سريعًا على تورط البحرية الأمريكية في جريمة إغراق ناقلة البترول العراقية "زينب" أمام سواحل الإمارات العربية، إضافة إلى احتجازها لمدة طويلة تصل إلى 8 أيام وعدم طلب المساعدة من دول الخليج بعد إصابتها، رغم علمهم بحالتها السيئة ومخاطر وقوع كارثة بيئية.

فقد اتهم مسؤول فني إماراتي كان شاهد عيان على غرق الناقلة العراقية "زينب" الإثنين 16-4-2001 ـ البحرية الأمريكية بالمسؤولية المباشرة عن غرقها، قائلاً: إنها تباطأت أو امتنعت عن إبلاغ السلطات الإماراتية بوضع الناقلة السيئ، بعد أن سحبتها خارج المياه الإقليمية للإمارات، بيد أن المسؤول الإماراتي لم يُشر إلى السبب الأصلي في غرقها، وهل هو اصطدامها بأمواج عالية كما قال مسؤول في البحرية الأمريكية، أم سبب آخر؟

ففي أعقاب تردد اتهامات للبحرية الأمريكية بإغراق السفينة العراقية لمطالبتها السفينة العراقية التوجه لمكان مخصص للسفن المحتجزة التي تخرق الحظر، حيث نقلت لمنطقة ضحلة، وحديث آخر عن قيام طراد أمريكي بصدمها عمدًا، قال "عبد العزيز المدفع" مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة: إن البحرية الأمريكية "متسبب رئيسي فيما حصل؛ لأن وضع السفينة كان سيئًا جدًّا، وكان من المفترض أن يتم الاتصال بالجهات المختصة في الدولة (الإمارات) منذ جلب السفينة"، وأضاف: "إن البحرية الأمريكية اكتشفت الناقلة قبل ثمانية أيام، واقتادتها إلى منطقة تبعد عن "الدولة" 16.5 ميلا قبالة ميناء جبل علي، ولقد شاهدت الباخرة ومعي آخرون وهي تغرق قبل يومين ونحن في طريق العودة من جزيرة صير بو نعير وأبلغنا الجهات بالحادثة".

وكان العقيد الأمريكي "جيف جراديك" قد حاول أن يبرر الجريمة، حيث أشار لوكالة فرانس برس الأحد 15-4-2001 أن السفينة اعتُرضت قبل عدة أيام من قبل قوة الاعتراض الدولية التي تنفذ العقوبات ضد العراق، وأن الناقلة اصطدمت بموجة قوية بينما كانت في طريقها إلى منطقة انتظار في المياه الدولية مخصصة للسفن التي تنتهك العقوبات الدولية.

وعلق مراقبون على ذلك بالقول: إنه من المحتمل أن تكون البحرية الأمريكية في الخليج وراء غرق ناقلة النفط العراقية، خاصة أن السبب الذي يطرحه الأمريكان لغرقها بموجة قوية غير معقول، كما أكدوا أن واشنطن تستهدف من قيامها بذلك أمرين: أولهما منع نظام بغداد من استخدام العائدات النفطية، أما الأمر الثاني فهو منع إغراق السوق النفطية بأية كميات جديدة قد تؤثر على سعر البترول.

من جهة ثانية علمت "إسلام أون لاين.نت" أن طاقمًا تليفزيونيًّا كان يقوم بتصوير جزيرة بونعير في دبي من خلال طائرة كانت تحلق فوق الجزيرة هو الذي اكتشف غرق الباخرة زينب، وحاول قائد الطائرة الاقتراب من موقع غرق الباخرة، غير أنه تلقى أكثر من تحذير من القوات الأمريكية بعدم الاقتراب، مما دعا قائد الطائرة إلى إبلاغ السلطات الإماراتية، خصوصًا وأنه شاهد بقعًا من الزيت تتسرب بغزارة إلى مياه الخليج، مما يهدد بكارثة بيئية.

وحول الإجراءات التي اتخذتها الهيئة للحد من خطر البقعة الزيتية قال المسؤول الإماراتي لا نستطيع عمل شيء، وكل ما يمكننا عمله الآن هو حماية المناطق الحساسة، مثل محطات التحلية بالتنسيق مع الجهات المختصة؛ لتوفير كافة المعدات اللازمة للحيلولة دون اقتراب النفط من هذه المحطات، أما بخصوص تنظيف البحر فعلينا الانتظار إلى أن يصل النفط للشواطئ ثم نقوم بتنظيفها؛ لأن الجزء الثقيل من النفط انخفض تحت سطح البحر، والخفيف تبخر بفعل حرارة الشمس، وعملية حجز المتبقي عملية صعبة جدًّا؛ لأن النفط انتشر في مساحات كبيرة.

واشنطن: إيران السبب!

وبعد ساعات من تورطها في إغراق الناقلة العراقية "زينب" التي غرقت قبالة سواحل إمارة دبي بميناء "جبل علي"، وفي الوقت الذي نجحت فيه الجهود الإماراتية في إغلاق منافذ تسرب الزيت، شن المسؤولون العسكريون الأمريكيون حربًا إعلامية على إيران، حيث وجهوا اتهامات لها بانتهاك العقوبات الدولية ومساعدة العراق على تهريب وبيع نفطه. إلا أن طهران نفت هذه الاتهامات الأمريكية على الفور.

فقد وجّه الأسطول البحري الأمريكي الخامس في الخليج اتهامات إلى إيران بمساعدة العراق على تهريب نفطه عبر مرور البواخر المحملة بالنفط العراقي من خلال المياه الإقليمية الإيرانية، وقالت مصادر في البحرية الأمريكية في الخليج إن إيران تربحت من عمليات تهريب النفط العراقي عبر مياهها الإقليمية منذ فرض الحظر على العراق بما قيمته 500 مليون دولار، فيما قدرت مبيعات العراق من النفط المهرب على حد وصف الأمريكان بحوالي 750 مليون دولار.

وزعم "ريتشارد ميرفي" مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق في حوار مع فضائية أبوظبي أن الحرس الثوري الإيراني يساعد البواخر العراقية المحملة بالنفط العراقي المهرب على حد قوله من المرور في المياه الإيرانية الإقليمية مقابل أموال يحصل عليها.

وقال: إن إيران حصلت على ما يقارب النصف مليار دولار مقابل عمليات التهريب، وإن النفط العراقي المهرب يستهلك بشكل أساسي في منطقة الخليج.

وقد نفت إيران على الفور على لسان مساعد وزير خارجيتها "صباح زنكنة" الاتهامات الأمريكية، وأكد عدم وجود دور لطهران في مساعدة العراق على بيع نفطه، مشيرًا إلى وجود تعليمات من القيادة الإيرانية للحرس الثوري والشرطة وحرس الحدود بمنع دخول أية بواخر عراقية محملة بالنفط إلى المياه الإيرانية، ما لم تكن حاملة لتصريح من الأمم المتحدة.

وأضاف "زنكنة": أنه من غير المعقول أن تتم مثل هذه العمليات في ظل طرق بحرية مراقبة بالأقمار الصناعية من قبل القوات الأمريكية المتواجدة في الخليج.

وقد فتحت الباخرة "زينب" ملف مبيعات النفط العراقي بعد الحظر الأمريكي الفاشل على بغداد، حيث لجأت السلطات العراقية إلى بيع كميات من النفط بطرق بعيدة عن المراقبة الأمريكية في الخليج بهدف تدبير احتياجات الشعب العراقي من الغذاء والدواء، وتمر في الخليج منذ انتهاء حرب الخليج الثانية العديد من البواخر المحملة بالنفط في اتجاه شبه القارة الهندية وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، وكثيرًا ما تعترض القوات الأمريكية المتمركزة في الخليج مسارات البواخر التي غالبًا ما تسلك طرق بعيدة عن تمركز القوات الأمريكية، وفي السنوات السابقة وجهت اتهامات للإمارات مماثلة لتلك الموجهة الآن لإيران من مساعدتها البواخر المحملة بالنفط العراقي على المرور من مياهها.

وعلى صعيد جهود الإنقاذ للباخرة "زينب" نجحت جهود الإغاثة في سد الثغرات والمنافذ التي يتسرب منها الزيت، وكانت الباخرة التي غرقت قبالة السواحل الإماراتية تحمل ألفًا وثلاثمائة طن من زيت الوقود تسرب منها حسب بعض المصادر نحو 300 طن.

وقال وزير الصحة الإماراتي حمد المدفع الذي يشغل رئيس الهيئة الاتحادية للبيئة: إن فريقًا متخصصًا من غواصي حرس السواحل، وشرطة دبي، وشركة نفط دبي نجح في إغلاق المنافذ التي يتسرب منها الزيت في جسم الناقلة الغارقة، وإن التسرب بات الآن تحت السيطرة تمامًا.

وأشار إلى إن المشاهدات الأخيرة لفريق العمل بينت أن البقعة التي تشكلت من جراء الحادث بدأت بالتكسر إلى بقع أصغر حجمًا تجري معالجتها من خلال رشّها بالمشتتات البترولية الآمنة بيئيًّا.

وأضاف بأن فريق العمل الذي تم تشكيله للتصدي للتلوث الناجم عن حادث غرق الناقلة عقد اجتماعين استعرض خلالهما الإجراءات التي قامت بها منذ غرق الناقلة كل من وزارة الداخلية "حرس الحدود"، وبلدية دبي، وهيئة موانئ دبي، وشرطة دبي، وشركة نفط دبي، والهيئة الاتحادية للبيئة من أجل التصدي للتلوث ومكافحته.

يذكر أن البحرية الأمريكية سبق أن أعلنت أن الناقلة التي ترفع علم جورجيا كانت تحت المراقبة في المياه الدولية، بعد أن تم اعتراضها لانتهاكها العقوبات المفروضة على العراق. وقال مسؤول عسكري أمريكي كبير: إن الناقلة تم اعتراضها قبل أيام وهي في طريقها من العراق إلى باكستان، وتم توجيهها إلى منطقة في المياه الدولية مخصصة للسفن التي تخترق العقوبات، لكنها اصطدمت بموجة قوية أدت لغرقها. وأضاف: أنه تم إنقاذ الطاقم وربانها العراقي.

ورجحت مصادر أخرى غرق الناقلة لقِدَمها، مشيرة إلى أن الناقلة المصنعة العام 1970 قديمة، وتُعدّ غير مؤهلة لنقل الزيت نتيجة التصدعات الواضحة في مقدمتها، وأدى توقفها الطويل إلى تسرب الوقود الثقيل، مما جعل الماء يدخل بطريق التناضح العكسي ويؤدي إلى إغراقها، بيد أن مصادر أخرى اتهمت أمريكا بالمسؤولية عن غرق السفينة.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع