|

إماراتيون
يقاضون البحرية الأمريكية لإغراق
"زينب"
دبي-
أحمد حسين- إسلام أون لاين.نت/17-4-2001
يعتزم
عدد من أنصار حماية البيئة
والحقوقيين الإماراتيين مقاضاة
البحرية الأمريكية بعد أن ثبت تورط
الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز
في الخليج في ضرب وإغراق الناقلة
العراقية المحملة بالنفط "زينب"
قبالة سواحل إمارة دبي؛ مما أدى إلى
تسرب أكثر من نصف حمولة الناقلة من
النفط، وتلوث مياه الخليج وتوقف عدد
من محطات تحلية المياه أبرزها محطة
"اللية" بإمارة الشارقة.
وقال
عدد من أساتذة القانون والمحامين
بجمعية الحقوقيين الإماراتيين
وبمساعدة أعضاء جمعية حماية
المستهلك لـ"إسلام أون لاين.نت":
إنهم يدرسون حاليا إمكانية رفع
دعاوى قضائية أمام المحاكم
الإماراتية ضد البحرية الأمريكية،
بعد أن ثبت أن الناقلة العراقية
المحملة بالنفط تعرضت للضرب في
جسمها من جانب القوات البحرية
المتمركزة في الخليج (يتردد أن طرادا
أمريكيا صدمها) علاوة على عدم إبلاغ
السلطات الإماراتية بالحادث وترك
الناقلة (التي كان يقودها
الأمريكيون بعد عزل طاقمها العراقي)
في عرض الخليج تسرب نفطها في المياه
الإقليمية دون المسارعة في إنقاذها.
وأكد
أحد أعضاء جمعية حماية المستهلكين
أن الجمعية وحسب القانون تفكر في رفع
دعوى قضائية ضد المتسبب في تعريض
المستهلكين لخطر تناول مياه شرب
ملوثة بعد أن تضررت محطات تحلية
المياه، وأُعلن عن توقف محطة اللية
في إمارة الشارقة، وكذلك تلوث شاطئ
الجميرا بإمارة دبي والذي يعد
الشاطئ الرئيسي في الإمارة ويرتاده
عدد كبير من السياح والمقيمين.
وأوضح
أن خسائر إمارات الدولة من حادث غرق
الناقلة تقدر بمئات الملايين من
الدولارات، علاوة على تهديد الحياة
البحرية حيث أعلن مسئول بوزارة
الزراعة والثروة السمكية صباح
الثلاثاء (17-4-2001) وجود خطر على البيئة
البحرية وعلى الأسماك التي تتعرض
للموت حاليا بسبب التلوث النفطي
المتسرب من الناقلة؛ حيث يؤدى
استنزاف الأوكسجين الموجود إلى موت
الأسماك اختناقا أو هروبها إلى
أماكن أخرى.
خسائر
في الأسماك
وأكد
المسئول -الذي رفض ذكر اسمه- أن
الجمعية ستطالب بتعويضات عن الخسائر
التي نجمت عن الحادث الذي تسببت فيه
البحرية الأمريكية؛ حيث أدى توقف
عمليات الصيد من الخليج إلى تعرض
الصيادين إلى أضرار بالغة، كما توقف
المستهلكون عن تناول وشراء الأسماك
مما كبد تجار الأسماك خسائر أيضا،
وكلها يجب أن تتحملها البحرية
الأمريكية التي يجب عليها أن تتحمل
أيضا تكاليف انتشال الناقلة وتنظيف
الشواطئ من التلوث الذي لحق بها.
وأكد
"حسن الكثيري" نائب رئيس جمعية
الإمارات لحماية المستهلك ضرورة
تفعيل التشريعات القانونية التي
تعنى بحماية البيئة البحرية،
ومضاعفة أو استحداث عقوبات رادعة
بحق أية جهة تقوم بتلويث المحيط
البيئي البحري، مشيرا إلى أن غياب
العقوبة القانونية الرادعة يعد أحد
العوامل الرئيسية في وقوع مسلسل
حوادث التلوث النفطي.
من
جانب ثان قال اللواء "سيف الشعار"
وكيل وزارة الداخلية المساعد: إن
فريقا من الغواصين المتخصصين بدأ
صباح الثلاثاء معاينة جسم السفينة
لتقدير كميات الزيت المتبقية في
خزاناتها، واقتراح أفضل الحلول
للتخلص منها بطريقة آمنة.
ومن
المقرر أن يعد الفريق تقريرا عن
مسببات تعرض السفينة للغرق، وعما
إذا كانت قد تعرضت لضرب من جسم
خارجي؛ وذلك للوقوف على الجاني
الحقيقي الذي عرض الحياة البحرية
للتلوث.
|