|

مبارك
يحذر شارون من "دخول المحظور"
مصر–
وكالات– إسلام أون لاين.نت/17-4-2001
حذّر
الرئيس المصري حسني مبارك رئيس
الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون"
من "دخول المحظور"، مؤكدا أن
سياسته حيال الفلسطينيين لن يكون من
شأنها إلا زيادة العنف في المنطقة
كلها.
وقال
مبارك إثر اجتماع مع الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات في منتجع شرم
الشيخ الثلاثاء 17/4/2001: إن "هذه
السياسة لن تأتي بنتائج، ومردودها
سيكون فظيعا.. إذا كانوا يعتقدون
أنهم سيوقفون العنف بهذه الطريقة
فإن العنف سيزداد في كل مكان"،
وأضاف في حديث للتلفزيون المصري "أقول
له: كفى ذلك.. لا تدخل في المحظور".
وقال
مبارك: "ما يدور الآن والتصعيد
الذي حدث مع سوريا، كل هذا لا يبشر
أبدا بأن المنطقة مقبلة على استقرار
أو سلام .. وأنا أعني المنطقة أيضا:
إسرائيل والشعب الإسرائيلي".
وأضاف
مبارك الذي كان يتحدث بلهجة غاضبة
أنه كان "حذرا" في تقييمه لتولي
شارون رئاسة الوزراء في إسرائيل في
بداية مارس الماضي، وقال: "لكن
الآن الصورة ظهرت على حقيقتها.. إنه
يريد مشاغبة كل من حوله".
وأوضح
الرئيس المصري أنه لا ينوي إعادة
سفيره إلى تل أبيب بعد استدعائه في 21
نوفمبر بسبب "الاستخدام المفرط
للقوة" من قبل الجيش الإسرائيلي
في الأراضي الفلسطينية.
وكان
مبارك قد صرح مؤخرا للصحافة
الأمريكية بأنه سيعيد سفيره إلى
إسرائيل بعد استئناف مفاوضات السلام
بين إسرائيل والفلسطينيين.
ووصف
مبارك سياسة شارون بأنها "سياسة
خاطئة" وطالبه بأن "يكون واقعيا
وعمليا"، وأكد أن الغارات "لن
تأتي بنتائج، بل ستؤدي إلى مزيد من
العنف"، وأضاف مبارك: "أقول
لشارون: هذا عهد ومضى".
ويأتي
لقاء مبارك وعرفات في الوقت الذي
يسود فيه التوتر المنطقة بعد الغارة
التي شنتها الطائرات الإسرائيلية
على موقع عسكري سوري في لبنان،
واحتلال الجيش الإسرائيلي مناطق
خاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع
غزة.
وعلى
جانب آخر.. اعتبرت الصحف المصرية
الصادرة الثلاثاء (17-4-2001) أن شارون
يدفع إلى "المواجهة الشاملة"
عبر الغارة التي قام بها الطيران
الإسرائيلي على مواقع سورية في
لبنان.
واعتبرت
الأهرام – كبري الصحف المصرية- أن
"مثل هذا العدوان السافر يعتبر
تطورا خطيرا، ويعبر عن النهج الدموي
الذي يعتمده رئيس الحكومة
الإسرائيلية إريل شارون منذ قدومه
إلى السلطة ومن شأن مثل هذه التصرفات
الحمقاء الدفع باتجاه المواجهة
الشاملة في المنطقة".
لبنان
يطلب اجتماع طارئ
من
ناحية أخرى.. أعلن وزير الخارجية
اللبناني "محمود حمود" أن لبنان
دعا الثلاثاء إلى "اجتماع طارئ"
لمجلس جامعة الدول العربية غداة
الغارة الإسرائيلية على أهداف
عسكرية سورية في الأراضي اللبنانية.
وأوضح
حمود أن "لبنان يريد أن ينقل إلى
إخوانه العرب تفاصيل هذا العدوان،
ويطالب بتنفيذ ما صدر عن قمة عمان
منذ حوالي الأسبوعين في أن أي عدوان
أو تهديد إسرائيلي للبنان وسوريا
إنما يعتبر عدوانا على البلاد
العربية مجتمعة".
وكان
الوزير اللبناني يتحدث إلى
الصحافيين في أعقاب اجتماعه مع
السفراء المعتمدين في لبنان، خصوصا
الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن
الدولي.
وأشار
حمود إلى أنه طلب من المجتمع الدولي،
عبر رسالة أرسلها إلى الأمين العام
للأمم المتحدة كوفي عنان "ردع
إسرائيل ووضع حد لاعتداءاتها"،
وأضاف: "لا يجوز ولن نقبل بأن
نُطالَب بالتهدئة وضبط النفس بينما
إسرائيل هي التي تعتدي، وهذه
الرسالة الإسرائيلية يجب أن تُفهم
على حقيقتها ويجب أن توجه الأنظار
وأصابع الاتهام إلى المعتدي وهو
إسرائيل".
العالم
يدين إسرائيل
من
جهة أخرى.. أدانت دول العالم الغارات
الإسرائيلية على مواقع سورية في
لبنان، وقصف مناطق الحكم الذاتي
الفلسطيني بالطائرات والدبابات.
ففي
روسيا أعربت وزارة الخارجية -الثلاثاء
17/4/2001 - عن "قلقها الشديد" من
الوضع في الشرق الأوسط، ودعت
الأطراف إلى "كبح أي عمل قد يزيد
الوضع في المنطقة تعقيدا"، وأضافت
الوزارة أن الأحداث في الشرق الأوسط
تتطور "وفق سيناريو خطير جدا".
ونددت
روسيا بشدة بالغارات الإسرائيلية
على أهداف سورية في لبنان، في حين
اتهم وزير الخارجية السوري فاروق
الشرع الذي يزور موسكو إسرائيل
بأنها "تريد قتل عملية السلام".
كما
أدانت فرنسا استمرار العنف في الشرق
الأوسط، وشددت على الضرورة الملحة
لاستئناف الحوار بين الأطراف في
المجال الأمني.
وساوى
الناطق باسم الخارجية الفرنسية "برنار
فاليرو" بين حق الفلسطينيين في
الدفاع عن أنفسهم ووحشية
الإسرائيليين حين قال: "إن العنف
ليس مقبولا من أي جهة"، وأضاف "أن
الأمر الأكثر إلحاحا اليوم هو وقف
العنف واستئناف الحوار في المجال
الأمني"، وقال: "إن فرنسا
والاتحاد الأوروبي مستعدان
للمساعدة على الحوار، ولكن لا
يمكنهما أن يحلا مكان الأطراف التي
يجب عليها أن تتحادث وتتحمل
مسؤولياتها".
على
جانب آخر.. اتهمت الصحف الألمانية
الصادرة الثلاثاء 17/4/2001 شارون
بإهدار كل فرص السلام بعد الغارة
التي شنها الجيش الإسرائيلي على
مواقع سورية في لبنان.
واعتبرت
صحيفة "فرانكفورتر إلغيماين
زيتونغ" المحافظة "أن تصعيد
العنف جعل من الخندق الذي يفصل
إسرائيل عن جيرانها الشماليين هوة
خطيرة".
وحذرت
الصحيفة من "أنه بعد ستة أشهر من
اندلاع الانتفاضة الفلسطينية
الثانية ضد إسرائيل أكد رئيس
الوزراء الإسرائيلي على لقبه (الجرّافة)
وهو يتجاوز أسبوعا تلو الآخر الخط
الأحمر الذي رسمه أسلافه خلال
مفاوضات طويلة مع الفلسطينيين".
|