English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

بوابة صلاح الدين.. صورة مأساوية رسمتها مدرعات الاحتلال

فلسطين - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 16-4-2001

"الحدود الفلسطينية المصرية، بوابة صلاح الدين، اللجوء والتشريد، القصف والتدمير، بقايا الحطام، أطفال ونساء، مشاهد ذات مضامين إنسانية عميقة، شكلت أبعاد صورة مأساوية رسمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقذائف والمدرعات والعيارات النارية الثقيلة، حولت فيها ممتلكات ومنازل العشرات من العائلات الكائنة في محيط "بوابة صلاح الدين" جنوب محافظة رفح إلى أنقاض وحطام وأطلال.

ثمّة معانٍ شتى تستوقف المشاهد عن كثب لما أعملته جرافات الاحتلال من هدم وتدمير طال نحو 16 منزلاً، و20 محلاً تجاريًّا، وموقع الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، عندما شنَّت قوات الاحتلال اعتداءها المفاجئ على المنطقة عصر الأحد 15-4-2001.

وبلغ عدد المواطنين الذين هدمت منازلهم، وأولئك الذين نزحوا عنها خوفًا من القصف وأصبحوا بلا مأوى نحو 200 مواطن.

"موسى محمود قشطة" 41 عامًا أحد مالكي البيوت المجرفة الذي غدا اليوم بلا مأوى بعد أن أمضى أكثر من خمسة أشهر مشردًا نازحًا عن منزله جراء القصف الإسرائيلي للبيوت المجاورة لبوابة صلاح الدين، قال: لم يَعُد لدينا شيء نخشى عليه، فقدنا مأوانا وممتلكاتنا، وبتنا لاجئين من جديد.

وأضاف كنا نتوقع هذه الجريمة من قوات الاحتلال، لكننا لم نشعر بقسوتها وظلمها إلا عندما شاهدنا بأم أعيننا جرافاتهم تحصد الأخضر واليابس وتدوس كل شيء دون اعتبار لأحد ودون وازع من أخلاق.

ورفض قشطة الذي يعول 4 أطفال وأحد أفراد جيش البطالة الذي خلفه الحصار والإغلاق الذي فرضته سلطات الاحتلال أن يجمع بقايا أثاث منزله، مرددًا المثل الشعبي المعروف "في المال وليس في الولد".

لم يكن حال زوجته أم النمر 35 عامًا أفضل حالاً منه، فقد بدا الوجوم والحزن على قسمات وجهها وهي تلملم أطفالها حولها.

وأصيب خلال الاعتداء الإسرائيلي الآثم على المنازل 46 مواطنًا بجروح بين متوسطة وخطيرة منها خمس إصابات بالغة.

وقالت المواطنة "سلوى قشطة" 37 عامًا وهي تجمع ما تبقى من أثاث منزلها نأمل أن تستنهض بوابة صلاح الدين الصمت العربي للدفاع عن كرامة الإنسان الفلسطيني، مشيرة إلى أن الحدود الفلسطينية المصرية شهدت أحداثًا ومواقع تاريخية شتى وعايشت خلال انتفاضة الأقصى أبشع جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين.

وقتل جنود الاحتلال القابعون في الموقع العسكري الإسرائيلي المجاور للبوابة 11 شهيدًا من شهداء رفح البالغ عددهم 23 شهيدًا خلال انتفاضة الأقصى، إضافة إلى جرح وإصابة المئات من سكان المدينة.

محتويات المنازل من أثاث بيتي، وأجهزة تلفزيون، وملابس، وأغطية كانت بارزة من بين الأنقاض، فيما راح الأطفال يعبثون ببراءة هنا وهناك، بينما كان جنود الموقع ينظرون من "كوًى" ضيقة في الموقع العسكري المكون من طبقتين، المحصن بكتل إسمنتية جعلت منه حصنًا عسكريًّا.

ووفقا إلى تقارير محافظة رفح فإن أكثر من 950 منزلاً تقع على امتداد الشريط الحدودي البالغ طوله 9 كيلو مترات تعرضت للقصف والتدمير منذ اندلاع الانتفاضة.

وقالت "مريم قشطة" 45 عامًا التي انتهى التدمير والتجريف حتى حدود منزلها لا ندري أين ومتى ستتوقف جرائم الاحتلال ضدنا، مشيرة إلى أنها ستعيش الأيام المقبلة في قلق دائم لكون منزلها بات مواجهًا تمامًا للموقع الإسرائيلي الذي ينتظر جنوده الهجوم من جديد في الوقت المناسب على حد تعبيرها.

ورغم إمكانات الجنود الإسرائيليين المتطورة عسكريًّا والمتفوقة بمراحل على الأسلحة الخفيفة التي يتسلح بها الفلسطينيون (كلاشنكوف)، فإن تصدي المقاومة الشعبية من جميع أفراد الفصائل المختلفة والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية كان لها الوقع الكبير في نفوس المواطنين الذين توافدوا بالمئات للذود عن مدينتهم والوقوف خلف مقاتليهم.

وقال أحد مقاتلي المقاومة الشعبية في حديث له: إن تصدي المقاتلين لمدرعات الاحتلال واستنفارهم طوال الأيام الأربعة الماضية حال دون ارتكاب جنود الاحتلال جرائم أكبر بحق السكان، مشيرًا إلى أن المقاتلين التفوا من كل جهة حول المدرعات، وأطلقوا عياراتهم النارية وقنابلهم اليدوية صوبها؛ ما أدى الى تراجعها.

وشوهد في موقع التجريف قطع معدنية مجنزرة كانت تضررت خلال الاعتداء الإسرائيلي على المنازل.

ويصف مسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني في المنطقة الجنوبية "خالد أبو العلا" العدوان الإسرائيلي في مخيمي رفح وخان يونس بأنه حلقة من سلسلة تعكف القوات الإسرائيلية على ارتكابها في جميع المناطق المحاذية للمستوطنات والمواقع العسكرية، مؤكدًا أن الاعتداءات الإسرائيلية خلقت واقعًا آخر على الأرض، وغيرت معالم الكثير مما كان محظورًا انتهاكه.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع