|

طائرة مصرية وسط الغارة الإسرائيلية على الموقع السوري
القاهرة-ليلى عبد الحميد-إسلام أون لاين.نت/16-4-2001
شهد
الهجوم الإسرائيلي على موقع القوات
السورية في لبنان مساء الأحد 15/4/2001
مفاجأة، وهي وجود طائرة مصرية من
طراز "إيرباص 310" بالقرب من
الطائرات الإسرائيلية أثناء القصف،
وكانت متجهة إلى بيروت وعلى متنها 116
راكبا، وقد اضطر قائدها الطيار "علي
مراد" إلى دخول المجال الجوي
القبرصي، ثم عاد إلى مطار القاهرة في
الساعة الواحدة صباح يوم الإثنين
16-4-2001 لصعوبة الهبوط في مطار بيروت
وسط القصف الإسرائيلي المتواصل؛
نظرا لقرب المطار من الموقع السوري.
وقد
توجهت الطائرة مرة أخرى في الثالثة
فجرا إلى بيروت بعد نجاتها من كارثة
محققة.
وروى
الكابتن علي مراد الدقائق الحرجة
التي تعرضت لها الطائرة، وقال: في
البداية الحمد لله؛ لأن العناية
الإلهية أنقذت الطائرة والركاب من
كارثة محققة؛ حيث شاهدنا بالعين
المجردة القصف المتبادل بين
الطائرات الإسرائيلية والمضادات
الأرضية اللبنانية، ولكنه كان غير
متكافئ بالمرة، ولكنني كنت أخشى على
الطائرة من الجانبين: الصواريخ
الإسرائيلية، والصواريخ المضادة
اللبنانية التي أعتقد أنها كانت من
القاذفات الصغيرة، ولكنها قد تؤثر
في الطائرة وتصيبها.
وأضاف
عندما كنت على بعد أربعة أميال من
مطار بيروت وعلى ارتفاع 2500 قدم بمعنى
أننا في مرحلة الاستعداد للهبوط،
وأبلغني برج المراقبة بوجود ست
طائرات إسرائيلية حربية في الجو
تقصف بيروت، وحددوا لي الاتجاه إلى
اليسار، كما حددوا مواقع الطائرات
الإسرائيلية للابتعاد عنها، وعندما
انحرفت يسارا بزاوية 350 شاهدت
طائرتين بجواري، في نفس اللحظة
أبلغت برج المراقبة بوجود طائرة
خلفي فقمت بالإسراع للهروب منها،
ولكنها انحرفت دورة كاملة، وأصبحت
في الاتجاه المعاكس، وفي هذه
اللحظات كنا نشاهد القصف
الإسرائيلي، وكانت الطائرات
الإسرائيلية حريصة على القصف من فوق
المطار لتحييد المضادات الأرضية
الثقيلة من القصف لوجود طائرات
مدنية فوق المطار.
وتابع
الطيار علي مراد: كما شاهدنا صواريخ
الإضاءة الليلية تطلقها الطائرات
الإسرائيلية لكشف المواقع المحدد
قصفها، وتمكنت بعد عشر دقائق من
الهروب من الموقع والتوجه إلى
المجال الجوي القبرصي؛ حيث طلبت من
برج المراقبة السماح لي بالدخول
لوجود قصف جوي في المجال الجوي
اللبناني، وتم السماح لي على الفور،
وقمت من هناك بالاتصال ببرج
المراقبة بمطار القاهرة لطلب السماح
بالعودة، وبالفعل تم الموافقة، وعدت
إلى القاهرة، ثم استأنفت الرحلة في
الثالثة فجرًا.
الطريف
أن الطيار علي مراد كان قد رفض تفتيش
السلطات الإسرائيلية للطائرة
المصرية التي كان يقودها في مطار غزة
في شهر سبتمبر 2000، وعاد بالطائرة دون
ركاب إلى مطار القاهرة؛ فقررت شركة
مصر للطيران إيقافه عن العمل إلا أن
المحكمة قضت بإلغاء القرار وعودته
إلى العمل.
|