|

إسرائيل: إعادة سفيري مصر والأردن شرط للوساطة!
فلسطين - عَمان - صالح النعامي ومها عبد الهادي/ 16-4-2001
في
الوقت الذي أتم فيه وزير الخارجية
الأردني زيارته لتل أبيب لعرض
مبادرة "مصرية – أردنية"؛ لوقف
التصعيد في فلسطين رغم العدوان
الإسرائيلي على مواقع عسكرية سورية
في لبنان، مما عرضه لانتقادات عربية
وأخرى من حركة حماس، قالت الإذاعة
الإسرائيلية: إن كلا من رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون ووزير
خارجيته شمعون بيريز طالبا الأردن
ومصر بإعادة سفيريهما إلى إسرائيل
كشرط للسماح لهما بالتوسط بين
السلطة الفلسطينية والدولة العبرية.
وأشارت
الإذاعة صباح الإثنين (16-4-2001) إلى أنه
عشية الزيارة التي من المقرر أن يقوم
بها وزير الخارجية الأردني لإسرائيل
لبحث بنود المبادرة المصرية
الأردنية للتقريب بين إسرائيل
والسلطة الفلسطينية وضعت الحكومة
الإسرائيلية شرطًا كاد يحبط فرص
جهود كل من مصر والأردن حتى قبل أن
تبدأ، كما أن المحافل الإسرائيلية
توقعت أن يقوم وزير الخارجية
الأردنية بإلغاء زيارته لإسرائيل
بسبب ضرب الأهداف السورية.
ونقلت
الإذاعة الإسرائيلية عن محافل في
مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قولها
إن كلا من مصر والأردن ليس بإمكانهما
أن يقوما بدور الوسيط في الوقت الذي
تواصلان سحب سفيرهما في إسرائيل.
وحسب الإذاعة الإسرائيلية فإن وزير
الخارجية الإسرائيلية شمعون بيريز
سيطالب وزير الخارجية الأردني عبد
الإله الخطيب فور التقائه بتعيين
سفير بدل السفير الذي تم سحبه من تل
أبيب.
تعديل
المبادرة غير كاف
من
ناحية ثانية أكدت الإذاعة
الإسرائيلية عن مقربين من شارون
وبيريز أن التعديلات التي أدخلتها
كل من مصر والأردن على مبادرتهما في
أعقاب الزيارة التي قام بها الرئيس
المصري حسني مبارك للولايات المتحدة
لا تصلح أساسًا لاستئناف المفاوضات
بين الجانبين الإسرائيلي
والفلسطيني. ويذكر أن تعديلات
أساسية قد أدخلت على المبادرة
المصرية الأردنية بهدف إقناع
إسرائيل بقبولها، بحيث إن المبادرة
لم تَعُد تطالب إسرائيل بالعودة
للمفاوضات من النقطة التي انتهت
عندها في مفاوضات طابا، إلى جانب
التخلي عن تحديد فترة نصف العام كسقف
زمني للتوصل لاتفاق نهائي بين
السلطة وإسرائيل.
وكان
وزير الخارجية الأردني الخطيب قد
أدان بشدة في بيان له العدوان
الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية
الذي استهدف موقعًا للجيش السوري،
معتبرًا هذا العدوان تصعيدًا خطيرًا
يهدد أمن واستقرار جميع دول المنطقة
بما فيها إسرائيل. وقال: إنه سيطرح
هذا الموضوع بقوة مع المسئولين
الإسرائيليين.
كما
أدان وزير خارجية مصر عمرو موسى
العدوان الإسرائيلي ضد لبنان وسوريا.
وقال: "إننا نعتبر هذا العدوان
اعتداء على دولة ذات سيادة، كما أنه
يفرغ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان
من مضمونه، خاصة وأنه جرى داخل أراضٍ
عربية، ويشكل كذلك تكريسًا لاحتلال
شبعا اللبنانية".
ووصف
الوزير المصري - في تصريح أدلى به
الإثنين من الإمارات - العدوان
الإسرائيلي ضد لبنان وسوريا بأنه
عربدة إسرائيلية ضد الشعوب العربية
في فلسطين ولبنان وسوريا، مشيرًا
إلى أن إسرائيل تمادت في إسالة
الدماء العربية والاعتداء على حقوق
العرب وتحدي مشاعرهم، وإننا ندين
هذا العدوان إدانة كاملة.
وردًّا
على سؤال قال موسى: إن الوجود السوري
في لبنان مسألة تتعلق بلبنان
وسوريا، ولا دخل لإسرائيل في ذلك،
مشيرًا في هذا الصدد إلى قرار القمة
العربية الأخيرة الذي عبر عن
التضامن العربي الكامل مع شعبي
سوريا ولبنان في مواجهة الاعتداءات
الإسرائيلية.
حماس:
زيارة العدو خروج على إجماع الأمة
وقد
أثارت الزيارة التي قام بها وزير
الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب
ردود فعل فلسطينية وعربية غاضبة؛
لتزامنها مع الغارة الإسرائيلية على
مواقع سورية في لبنان والتي أسفرت عن
تدمير موقع للرادار السوري ومقتل 3
جنود سوريين.
حيث
انتقدت حركة حماس بشدة هذه الزيارة
معتبرة إياها خروجًا عن إجماع الأمة
ورسالة الانتفاضة المباركة. وقالت
في بيان لها صدر الإثنين: "إنه
بالرغم مما تمارسه قوات العدو
الصهيوني من أبشع الجرائم بحق الشعب
الفلسطيني الأبي والتي تتجلى
يوميًّا بتدمير البيوت وقصف الآمنين
واغتيال المجاهدين، فإن زيارة
الكيان الصهيوني من قبل بعض الساسة
العرب وفتح قوات الاتصال السياسي أو
الأمني معه ما زالت متواصلة".
وأشارت
حماس في هذا السياق إلى زيارة وزير
الخارجية الأردني "للكيان
الصهيوني الغاصب - على حد تعبير
البيان - مضيفة بأنها تأتي خروجًا
على موقف الأمة وشعوبها الذي ترسخ في
ضرورة مقاطعة العدو الصهيوني، ووقف
كل أشكال الاتصالات أو اللقاءات
معه، وعدم منحه شرعية الإرهاب الذي
يمارسه ضد أبناء الشعب الفلسطيني
الأعزل من خلال هذه الزيارات
واللقاءات، والتي لا تعبر عن موقف
الأمة وتطلعاتها في موقف عربي رسمي
يتوازى مع حركة الانتفاضة.
واعتبرت
حماس أن محاولات الوصل مع العدو
الصهيوني سواء كانت سياسية أو أمنية
عربية أو فلسطينية هي محاولات
مرفوضة ومنبوذة من شعب الانتفاضة
وقواه وفصائله، وهي مدانة مهما كانت
وجهتها وأغراضها، وهي محل استنكار
من شعوب الأمة التي تنبض بالحياة
والثورة والمقاومة، وتطالب قادتها
بالانسجام مع مطالبها في فتح باب
الجهاد والتطوع، وقطع كل علاقة مع
العدو الصهيوني الغاشم.
وقالت:
إن هذا التحرك السياسي وهذه الزيارة
للكيان الصهيوني أو اللقاءات
الأمنية معه، والتي تأتي في ظل تصعيد
الإرهاب الصهيوني في فلسطين
وامتداده ليشمل قصفًا جديًّا لإحدى
قواعد الرادار السوري في لبنان،
واستشهاد وإصابة عدد من الجنود،
وتصعيد الهجوم البربري على لبنان
نفسه، ثم بمقدمة من تصريحات الإرهاب
الصهيوني برفض ما يسمى بالمبادرة
الأردنية المصرية لاحتواء أعمال
العنف على حد ما ورد في المبادرة
التي يحملها وزير الخارجية الأردني
إلى شارون.. تؤكد على المطالب
الفلسطينية بضرورة الإيقاف الفوري
لكل هذه اللقاءات مع العدو، بل
والبحث عن كيفية محاصرته سياسيًّا
وإعلاميًّا، ورفض توظيف قضايا
الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين
لأراض وحسابات خاصة بهذه الدولة
العربية أو تلك.
|