|

رابح كبير: بوتفليقة أضاع فرص المصالحة الشاملة
بون - محمد مصدق يوسفي - إسلام أون لاين.نت/ 16-4-2001
 |
|
رابح
كبير |
أكد
رئيس الهيئة التنفيذية للجبهة
الإسلامية لحزب جبهة الإنقاذ
الجزائري المحظور بالخارج الشيخ "رابح
كبير" أن الرئيس الجزائري عبد
العزيز بوتفليقة "قد ضيّع فرصة
كبيرة لتحقيق المصالحة الوطنية
الشاملة بعدم اتخاذ قرارات جريئة،
والاستجابة لاستفزازات أعداء
المصالحة من التيار الاستئصالي،
وعدم تنفيذ بنود اتفاق الهدنة
منددًا بمحاولات تحميل شيوخ جبهة
الإنقاذ مسؤولية الأزمة الجزائرية.
وقال
"كبير" في حوار مع "إسلام أون
لاين.نت" في مدينة بون الألمانية
الإثنين 16-4-2001 أن "تردد الدولة
واستجابتها في كثير من الأحيان
لاستفزازات التيار الاستئصالي
المعادي للمصالحة الوطنية جعل
الأمور تعود إلى التدهور خاصة في
الجانب الأمني.. وجعل دعاة هذا
التيار يضعون العراقيل لإفشال كل
مسعى من شأنه التخفيف من الأزمة،
والاتجاه بها نحو المصالحة الوطنية
الشاملة، وكذلك بتباطؤ النظام في
تحقيق ما تم الاتفاق عليه بين الجيش
الوطني الشعبي والجيش الإسلامي
للإنقاذ".
وطالب
"كبير" النظام ورئيس
الجمهورية، بتحمل مسؤولياتهم
واتخاذ القرارات الجريئة والحاسمة
وعدم الاستجابة إلى استفزاز أعداء
المصالحة.
الإنقاذيون
لم يعودوا للجبال
وندد
رابح كبير بكل محاولات تحميل شيوخ
الإنقاذ وزر الأزمة الجزائرية
وتبرئة الطرف الآخر، قائلاً: "ما
لا يمكن أن نقبله ولا أن نفهمه هو
محاولة الرئيس بوتفليقة كل مرة
تحميل الشيخين عباسي مدني وعلي بن
حاج مسؤولية الأزمة، رغم أنه يعرف
والجميع يعرف، أن الأزمة التي حصلت
نتيجة الاعتداء على الإرادة
الشعبية، والدوس على الدستور، وهما
في السجن. وأكد رفضه محاولة استرضاء
التيار الاستئصالي على حساب الشيوخ
ونرفض أن يدفعا ثمن ما هما منه
بريئان، قال تعالى: "أَلاَّ
تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى".
وشدد
على "أن توجه المصالحة والوئام
يقتضي استعمال خطاب الإصلاح لا خطاب
إلقاء التهم، والكيل بمكيالين،
واعتبر كبير أن "العمل المسلح
انتهى بإعلان الهدنة وما بقي إجرام
وعنف أعمى. وتساءل: "من هي هذه
الجماعات؟ ومن يقودها ومن يوجهها؟
وما هي أهدافها؟".
وأضاف:
"كل هذه علامات استفهام كبيرة،
وبالنسبة إلينا العمل المسلح انتهى
بإعلان الجيش الإسلامي للإنقاذ
للهدنة وما تلاها من اتفاق، وما بقي
هو إجرام وعنف أعمى وابتزاز
باستعمال السلاح والقتل تمارسه
الجهات الاستئصالية الرافضة
للمصالحة بهدف خلط الأوراق وعودة ما
كان يسمى بالحل الأمني، وأحسن طريقة
للتعامل مع كل هؤلاء هو اتخاذ قرارات
حاسمة لصالح المصالحة الوطنية من
جهة تجعل أعداءها ييئسون من جدوى
استعمال العنف لتحقيق أغراضهم
الدنيئة، ومن جهة أخرى تخلق
ديناميكية شعبية لصالح المصالحة،
مما يؤدي بالضرورة إلى محاصرة
مرتكبي أعمال العنف في هذا الطرف أو
ذاك".
ودعا
رابح كبير أنصار وقيادات جبهة
الإنقاذ المحظورة في الداخل والخارج
إلى "انتظار الفرصة المناسبة"،
موضحًا أن "اتفاق الهدنة شمل
معالجة الأزمة ومخلفاتها، كإرجاع
العمال، وإطلاق سراح المساجين،
ومعالجة ملف المفقودين، وإدماج
المسلحين في المجتمع، كما شمل ضمان
حق تيار الجبهة في ممارسة العمل
الدعوي والإعلامي والسياسي.
ونفى
كبير نفيًا قاطعًا ما تتحدث عنه
وسائل الإعلام عن عودة بعض أعضاء
الجيش الإسلامي للإنقاذ إلى الجبال،
وقال: إن "هذا كذب عارٍ من كل صحة،
بل لعله يمثل رغبة من يروّجونه من
الاستئصاليين بهدف دفع البلاد نحو
ما كان يسمى الحل الأمني مجددًا"،
معتبرًا أن "البديل عن الوئام
والمصالحة هو الحرب والاقتتال".
واعتبر
كل ما قيل عن عودته إلى الجزائر ضمن
ترتيبات معينة لإعادة إدماج شريحة
من الحزب المحظور في العمل السياسي
لا أساس له من الصحة، بل هو نابع من
خيال أصحابه.
|