|

باكستان
تطالب أمريكا تسليمها الأدميرال
المرتشي
إسلام
آباد – سامر علاوي - إسلام أون لاين.نت/
15-4-2001
طلبت
إسلام آباد من واشنطن تسليمها قائد
البحرية الباكستانية السابق
الأدميرال "منصور الحق" المتهم
بتلقي رشاوى مقابل صفقات سلاح كان قد
عقدها في عهد رئيسة الوزراء السابقة
بينظير بوتو
وكانت
السلطات الأمريكية قد ألقت القبض
يوم الأربعاء 11-4-2001 على الأدميرال
منصور إثر طلب باكستاني بتسليمه،
ويتوقع أن يمثل العسكري الباكستاني
يوم الإثنين 16-4-2001 أمام محكمة
أمريكية تنظر في إمكانية تسليمه
لإسلام آباد.
ومعروف
أن إسلام آباد طلبت من الولايات
المتحدة تسليمها عددًا من المطلوبين
على أراضيها معظمهم من السياسيين
المتهمين بالفساد المالي والإداري
قبل انقلاب أكتوبر عام تسعة وتسعين،
إلا أن واشنطن لم تستجب لهذه الطلبات.
وينتقد
المسئولون الباكستانيون الحكومات
الغربية خاصة الولايات المتحدة
وبريطانيا لعدم تسليمها المطلوبين
على أراضيها، في حين استجابت
باكستان لطلبات مماثلة لهذه الدول
بناء على اتفاقيات تبادل تسليم
المجرمين.
وكان
الجانب الأمريكي دائمًا هو المستفيد
من هذه الاتفاقيات عندما قامت
باكستان بتسليم عدد من مهربي
المخدرات والمطلوبين على خلفية تهم
بالإرهاب، مثل رمزي يوسف المتهم
بتفجير مبنى الأمم المتحدة، وكانسي
عميل الـ"سي. آي. إي" السابق
والذي قتل اثنين من موظفيها، ثم هرب
لموطنه الأصلي في باكستان، كما سلمت
باكستان الولايات المتحدة مطلوبين
من دول أخرى منها عربية وإسلامية
وأمثلة ذلك كثيرة، في حين لم تسجل
حادثة واحدة تسلمت فيها باكستان
مطلوبًا واحدًا، خاصة أولئك
المتهمين بالفساد، ونهب أموال الشعب
ويجدون في بريطانيا وأمريكا ملاذًا
آمنًا.
وعلى
الرغم من أن المسئولين الباكستانيين
اعتبروا اعتقال قائد البحرية المتهم
بالفساد سابقة في علاقاتهم مع الغرب
وتطور إيجابي، فإنهم في الوقت نفسه
أعربوا عن شعورهم بأن اعتقاله لا
يعني قرب تسليمه لباكستان إلى أن
تأخذ المحاكم الأمريكية إجراءاتها
والتي قد تطول كثيرًا، وأشار مسئول
رفيع لصحيفة "نيوز"
الباكستانية في هذا الصدد أن محكمة
بريطانية أخذت سنتين ونصف حتى اتخذت
قرارًا بتسليم مجموعة من الوثائق
تتعلق بتهريب أموال عامة من قبل
رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو
وزوجها آصف زرداري، ومن أجل ضمان
تسليم منصور الحق فإن على إسلام آباد
أن تثبت للمحاكم الأمريكية بأدلة لا
تقبل النقض ثبوت التهم بالفساد، ومن
حق المتهم الدفاع عن نفسه في مواجهة
تهم بلاده، وإذا ما قررت المحكمة
تسليمه فيمكنه استئناف الحكم لوقف
قرار التسليم.
إلا
أن اعتقال قائد البحرية السابق من
شأنه أن يشجع الحكومة الباكستانية
على متابعة مساعيها، بل وتركيز
جهودها في المطالبة بتسليم
المطلوبين بتهم الفساد والذين يصل
عددهم في الولايات المتحدة إلى
العشرات، أما المتواجدون في
بريطانيا فهم كذلك كثر، إلا أنه لا
يوجد اتفاقية لتسليم المطلوبين
معها، حيث إن بريطانيا رفضت توقيع
مثل هذه الاتفاقية مع باكستان، كما
أن فضيحة صفقات السلاح الهندية
الأخيرة والتي عرفت بفضيحة "تهلكة.كوم"
نسبة للموقع على الإنترنت الذي نشر
صور الساسة الهنود وهم يتسلمون
رشاوى.
وأدت
الفضيحة إلى استقالة أكثر من ستة
وزراء، وعدد من كبار المسئولين،
ورئيس حزب جاناتا الذي يقود تحالف
الحكم في نيودلهي من شأنها أن تعطي
درسًا للباكستانيين في طرق وأساليب
مكافحة الفساد والمفسدين، خاصة وأن
ميزانية الدفاع الهندية التي تعتبر
خيالية بالنسبة لباكستان، وقد تصل
إلى أربعة أضعاف ميزانية الدفاع
الباكستانية، كما أن صفقات الأسلحة
المتكررة والضخمة التي توقعها
نيودلهي ـ تفتح المجال لكثير من
المساومات؛ نظرًا لطبيعتها السرية،
حيث يتم هذه الأمر بسرية كاملة إلى
أن يعلن الاتفاق رسميًّا عن الصفقة
وحجمها؛ إلا أن الهند استطاعت فضح
بعض هذه الصفقات عن طريق الإعلام،
وأجبرت مسئولين سابقين على المثول
أمام القضاء ومحاكمتهم بتهم فساد
مختلفة.
|