|

إسرائيل:
ضرب سوريا لإجبارها على نبذ حزب الله
كـ"أوجلان"
فلسطين
- صالح النعامي - إسلام أون لاين.نت/
16-4-2001
 |
|
شارون
وبيريز..ماذا يدبران لحزب الله؟ |
نقلت
وسائل الإعلام الإسرائيلية عن وزير
الأمن الداخلي الإسرائيلي "عوزي
لانداو" المحسوب على الجناح
المتطرف في حزب الليكود قوله: إن على
إسرائيل أن تتعلم من أسلوب الحكومة
التركية في تعاملها مع دمشق، بمعنى
ضرب مصالحها في لبنان كي ترضخ وتفض
تعاونها مع حزب الله.
وحسب
لانداو فإن الحكومة السورية ستتصرف
في النهاية (مع ضرب مصالحها في لبنان)
مع حزب الله، على نفس النمط الذي
تصرفت به مع عبد الله أوجلان، إذا
شعرت أن خطرًا حقيقيًّا يهدد النظام
القائم في دمشق.
وشدد
الوزير الإسرائيلي قبيل جلسة المجلس
الوزاري المصغر الذي تم فيها إقرار
عملية سلاح الجو الإسرائيلي ضد
الأهداف السورية على أنه سيطالب بأن
تكون سوريا، وليس أي طرف غيرها هو
الذي يدفع فاتورة الحساب عن عمليات
حزب الله.
وقد
نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر
في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون قوله: إن إسرائيل ستنتقل
إلى ضرب أهداف سورية داخل سوريا
نفسها، وأضاف المصدر قائلاً: "على
الحاكم السوري الشاب أن يعي أن
ثلاثين كيلو مترًا فقط تفصل بين دمشق
وأقرب موقع عسكري إسرائيلي في
الجولان!!".
ويلاحظ
من خلال التعليقات الإسرائيلية أن
المستوى السياسي والأمني في إسرائيل
يراهن على تجربة الرئيس بشار الأسد
في الحكم، على اعتبار أن الأسد الابن
لن يكون على نفس الدرجة من القوة
التي كانت تميز والده، بحيث أن مثل
هذه العمليات من الممكن أن تجبره على
إعادة تقييم مواقف حكومته بشكل شامل
من حزب الله، ولإقناعه بأن رهانه على
ما يقوم به حزب الله هو مخاطرة غير
محسوبة على حد معظم التعليقات التي
أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية
الأحد 15 أبريل. ومع ذلك فقد حذّر بعض
المراقبين في إسرائيل شارون من مغبة
الاعتقاد بأن النمط التركي في
التعامل مع سوريا يمكن أن يكون
مناسبا مع إسرائيل.
وكان
وزير الخارجية بيريز قد اعترض بدوره
على ضرب الأهداف السورية في لبنان
حسبما قال مصدر حكومي إسرائيلي
الإثنين 16-4-2001، حيث عارض بيريز خلال
اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة شن
غارة على موقع سوري في لبنان.
ونقل
المصدر نفسه عن بيريز خلال اجتماع
الحكومة الأمنية المصغرة أن الغارة
غير مناسبة؛ لأنها قد تدفع بالأمور
نحو التدهور، إلا أنه لم يعارض من
حيث المبدأ هذا النوع من العمليات.
وأوضح
المصدر أيضا أن تسعة وزراء صوتوا إلى
جانب شن الغارة، بينما عارضها إضافة
إلى بيريز وزير النقل من حزب العمل
أفراييم سنيه.
وكانت
الحكومة الإسرائيلية قد اتهمت سوريا
– في بيان رسمي - بأنها "ترعى"
حزب الله اللبناني، وأعلنت في ختام
الاجتماع الاستثنائي الذي تقرر علي
إثره ضرب المواقع السورية أن "عمليات
حزب الله تتم بمعرفة سوريا
وبرعايتها". كما دعت الحكومة
الإسرائيلية لبنان "إلى نشر جيشه"
على الحدود الدولية معها، منوهًا
إلى أن ثماني هجمات جرت ضد القوات
الإسرائيلية منذ انسحابه من جنوب
لبنان، انتهت بمقتل ثلاثة جنود
إسرائيليين وأسر ثلاثة آخرين.
|