English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الراقصات الأجنبيات ينافسن المصريات!

القاهرة – محمد جمال عرفة-إسلام أون لاين.نت/15-4-2001

كشف تقرير صادر عن إدارة مكافحة التهرب الضريبي في مصر هذا الأسبوع أن خمس راقصات من أوروبا الشرقية والأرجنتين والبرازيل ضمن أكثر من 32 راقصة شرقية أجنبية يزاولن هذه المهنة في مصر، قد حققن ثروة تصل إلى ستة ملايين دولار خلال عملهن لمدة عامين فقط في الملاهي الليلية المصرية، وأن الإدارة قررت القبض عليهن حفظًا لحقوقها الضريبة عليهن؛ خوفًا من هربهن للخارج مثلما فعل غيرهن من قبل.

وقد زاد هذا من السخط الشعبي على هذا النوع من الرقص الذي يراه المصري العادي نوعًا من الإثارة الجنسية والفحش.

وكشفت مصادر في الإدارة الضريبية في تصريحات نشرتها الصحف المصرية أنها تمكنت الخميس 12 أبريل الجاري من ضبط خمس راقصات أجنبيات تهربن من سداد الضرائب المستحقة عليهن عن نشاطهن الفني في مجال الرقص الشرقي، على دخلهن الذي بلغ 20 مليون جنيه (حوالي 6 ملايين دولار) خلال عامين. هذا في الوقت الذي تتزايد فيه نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر من المصريين.

وأضافت المصادر أن "هؤلاء الراقصات تعلمن الرقص الشرقي في القاهرة، ويقمن بتقديم رقصاتهن في الملاهي الليلة، وانتقلن بعد أن اشتهرن برقصهن للعمل في صالات فنادق الخمس نجوم". وأن دخل الراقصة على تقديمها رقصتها في هذه الفنادق يصل إلى عشرة آلاف جنيه مصري (2800 دولار). أي ما يعادل الراتب الشهري لعشرة من كبار موظفي الحكومة.

ومع أنه أصبح يتداول في الأوساط الفنية المصرية وعلى الصفحات الفنية للصحف والمجلات أنباء هؤلاء الراقصات الأجانب، فقد أعاد تقرير الرقابة الضريبية فتح ملف الراقصات الأجنبيات في مصر باعتقال الراقصات الأجنبيات الخمس. وقد فسّر بعض المراقبين ذلك بأنه ليس مسألة ضرائب فقط، بل محاولة من بعض أجهزة السلطة للحد من انتشار احتراف الرقص الشرقي وماله من آثار سلبية على المجتمع.

فلم يكن المصريون يتصورون في يوم من الأيام أنه سيأتي زمن تستورد فيه بلادهم الراقصات من بلاد الخواجات، أو أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه ترتيب الراقصة المصرية شحمًا ولحمًا هو الرابع أو الخامس أو السادس في ترتيب المشهورات القادمات من السويد والأرجنتين وإنكلترا والبرازيل. ولكن هذا هو ما حدث بالفعل مع تزايد ظاهرة اعتزال الراقصات المصريات القدامى، وإعلان الكثيرات منهن التوبة والإقلاع عن هذا الفن أو "العري" لتتدفق على مصر الراقصات الأجنبيات، بما يضفنه لهذا الرقص الشرقي من عادات ذميمة كالإسراف في الإغراء والحركات غير الأخلاقية. وهو ما أثار اعتراضات عنيفة من قبل المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر، وكذلك العديد من الشخصيات الوطنية التي ترى في هذا الرقص تدمير لأخلاقيات وقيم المجتمع.

فوفقًا لأرقام إدارة الرقابة على المصنفات الفنية المصرية هناك حوالي 32 راقصة أجنبية معتمدة في مصر، إلى جانب الراقصات المصريات اللاتي يبلغ عددهن - رسميًّا - 382 راقصة مسجلة في سجل إدارة المصنفات الفنية، و5000 في إحصاءات مصلحة الفنون، وأكثر من 10000 في تقديرات أخرى غير رسمية بحساب كل الراقصات في الأفراح والملاهي الليلية. اللاتي ارتبطت أسماء بعض الشهيرات منهن بفضائح أخلاقية عمقت النظرة السلبية لهذا الرقص.

وكانت فترة الثمانينيات قد شهدت اعتزال أكثر من راقصة مصرية من الشهيرات، سواء بسبب كبر السن، أو الاعتزال وهن في سن الشهرة، بسبب تدينهن وإعلان توبتهن وارتداء الحجاب، مثل: سحر حمدي، وهالة الصافي، وعزة شريف؛ لتدخل فترة التسعينيات وهناك قرابة ثلاثة أو أربعة فقط من الراقصات المشهورات المصريات، الأمر الذي دفع بعض معلمي الرقص المصريين من الرجال إلى السفر للخارج لتعليم الأجنبيات اللاتي يقبلن على هذا اللون من الرقص المثير. وعلى سبيل المثال يعيش أشهر هؤلاء المعلمين الآن في الولايات المتحدة الأمريكية. وتقول صحف فنية مصرية: إن له فضل تعليم عشرات الأجانب هذه المهنة، وبعضهن تم تصديرهن لمصر لتعويض نقص الراقصات!!

انهيار الشيوعية السبب!

ويعود تاريخ غزو الراقصات الأجنبيات لمصر تحديدًا إلى فترة انهيار الاتحاد السوفييتي، عندما بدأت بعض الفتيات الروسيات يغزون مصر والبلدان العربية بحثًا عن عمل؛ إذ سعى بعض الفنانين المصريين وأصحاب فرق الرقص الاستعراضية للاستعانة بهن في استعراضاتهم؛ بسبب جمالهن الذي يجذب الجمهور، ورخص أجورهن، وعدم وجود أي ضوابط أخلاقية في التعامل معهن!.

وشكل الممثل الاستعراضي المصري "سمير صبري" أشهر الفرق الغنائية الراقصة من هؤلاء الراقصات الروسيات اللاتي سرعان ما تسربن واحدة إثر الأخرى؛ ليتجهن إلى قاعات الرقص والملاهي الليلية المصرية التي تدر عليهن أرباحًا خيالية؛ ليفتح الباب بعد ذلك لقدوم راقصات من السويد وإنكلترا والبرازيل والأرجنتين.

والغريب أن الكثيرات منهن قد جمعن ثروات طائلة من "هز الوسط" في زمن قياسي، بل إن هناك من جمعت ثروة ثم عادت لبلادها، واختفت عن الأنظار، مما يؤكد أن الهدف هو جمع المال، وليس ما كانت تردده بعضهن عقب بدء ممارسة الرقص من أنهن يحببن هذا "الفن"، وليس غرضهن المال فقط. ويقدر أجر أي راقصة أجنبية في الملاهي الليلية المصرية بما لا يقل عن 4000 آلاف جنيه مصري (1200 دولار) عن الرقصة الواحدة في اليوم الواحد، أي بدخل يزيد عن 36 ألف دولار في الشهر، وهذا بالطبع غير الرقص في الأفراح والحفلات الخاصة التي لا يعرف أجورها على وجه الدقة.

ومن أشهر الراقصات الأجنبيات في مصر (أغلبهن يتخذن أسماء شبه عربية) السويدية "سماسم" التي أجرت معها مجلة (المصور) المصرية منذ عامين حوارًا قالت فيه: إنها مستاءة من تدهور فن الرقص الشرقي المصري (!)، ومعترفة بأن الراقصات الأجنبيات من أهم أسباب فساد الأذواق، وضياع أصول هذا الفن الجميل!. الذي لا يعتبره معظم المثقفين المصريين سوى "عري وفحش".

أما الأغرب فهو تأكيد "سماسم" أنها كانت إحدى المجندات في قوات الأمم المتحدة في مصر في منطقة الإسماعيلية، ثم عملت مندوبة مبيعات، وأخيرًا قررت تعلم الرقص الشرقي. وتقول: إن مرتبها اليومي من الرقص بلغ 4000 جنيه مصر (1500 دولار).

وهناك الأرجنتينية "أسمهان" التي تعتبر نفسها الرابعة في ترتيب الراقصات في مصر، والبرازيلية "كاميليا"، والأمريكية "ساكتي"، والروسية "كاتيا" والأيسلندية "سونيا" والإسبانية "إيفا"، وكلهن جمعن ثروة كبيرة وفقًا لما تؤكده المجلات الفنية المصرية، ويعتبره المراقبون مؤشرًا على زيادة الانحلال والتوجه إلى استيراده من الخارج.

ويحذر بعض الباحثين الاجتماعيين من أن هذه الأجور الخيالية للراقصات قد أغرت العديد من خريجات الجامعات المصرية؛ لتعلم الرقص الشرقي لمواجهة البطالة المنتشرة.

جدير بالذكر أن أرباح الراقصات المصريات تقدر بالملايين، وتنشر كل عام أخبار عن مصلحة الضرائب المصرية في الصحف، تؤكد تهرب الكثيرات منهن من دفع مئات الألوف من الجنيهات، أو نصف مليون؛ ولهذا تقرر التحرك هذه المرة والقبض على الراقصات الخمس لحين الحصول على الضرائب منهن قبل هربهن للخارج، كما فعلت غيرهن في مرات سابقة.

ولا يقتصر الربح الوفير من الرقص الشرقي على الأجنبيات، بل يتعداه إلى المحترفات المصريات. فتقرير مصلحة الضرائب المصرية عام 1999 أكد أن الراقصة المصرية "دينا" التي تُعدّ من أشهر الراقصات المصريات الآن وصلت ثروتها إلى 58 مليون دولار، وأن رصيدها في البنوك فقط 17 مليون جنيه، بالإضافة إلى مقتنيات من الماس والذهب تقدر بـ 20 مليون جنيه. وقد نفت الراقصة تلك الأرقام تمامًا فيما بعد، بيد أنها لم تنكر ارتفاع حجم ثروتها. كذلك سعت أشهر الراقصات المصريات التي دخلت العمل السينمائي إلى جانب الرقص وهي فيفي عبده لإغاظة الصحفيين الذين ينشرون أنباء عن ثروتها قائلة، وهو ما نفته أيضًا فيما بعد: "إن لديَّ أموالاً لو وقفت عليها في مصر لاستطعت رؤية جنوب إفريقيا"!

ورغم ما تحصل عليه الراقصة من شهرة وثراء، فإن الشارع المصري ما زال يطلق عليها اسم "عالمة" أو "رأآصة" وكلا الاسمين يحملان كل الصفات الانحلالية، بل ويستخدمان في السب والعيب عند الشجار.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع