|

مورو
الإسلامية: الاستقلال مطلبنا من
حكومة الفليبين
كوالالمبور
- صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 14-4-2001
 |
|
سلامات
هاشم رئيس جبهة مورو |
أكد
الشيخ "سلامات هاشم" رئيس "جبهة
تحرير مورو الإسلامية" أن اتفاق
الهدنة الذي وقعته الجبهة مع حكومة
مانيلا منذ ثلاثة أسابيع في ماليزيا
لا يعني أن مسلمي الفليبين تخلوا عن
مطالبهم بالاستقلال الكامل، غير أنه
قال: "إننا قد نقبل إجراء يؤدي إلى
الاستقلال الكامل، بشرط ألا يمس هذا
الإجراء شيئًا من تنظيمنا الإداري
والعسكري والشعبي".
وأنكر
الحاج سلامات في حديث خاص لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" وجود تفكير لدى
المسلمين بقبول الحكم الذاتي أو
الفيدرالية، الأمر الذي إن حدث
فسيوقع حركته فيما وقع فيه "نور
ميسواري" رئيس التيار القومي
الموروي أو ما يعرف بجبهة تحرير مورو
الوطنية، وذلك بعد فشل صيغة الحكم
الذاتي التي قبل بها ميسواري في
الوصول إلى طموحات وآمال شعب مورو
المسلم.
وقال
سلامات بأن حركته "لم تقدم صيغة
معينة للرئيسة الفليبينية جلوريا"،
مشددًا على أن المفاوضات التي ستعقد
خلال الأشهر الثلاثة القادمة "ستدور
حول الإقناع المتبادل.. فنحن نقنع
الفليبين بأن الاستقلال الكامل هو
الحل الصحيح الوحيد للمشكلة وفيه
مصلحة للجانبين، كما حدث عندما
وافقت ماليزيا على استقلال سنغافورة".
أكد
رئيس مورو: "إذا رفضت جلوريا
التفاوض خارج إطار وحدة الفليبين
ودستورها فلن نتفاوض مع حكومتها،
وإذا رفضت الاستقلال الكامل فسنستمر
في جهادنا.. واستمرار الحرب لمئات
السنين أمر معروف عندنا، فقد حارب
أجدادنا الاستعمار الأجنبي لفترة
تزيد عن أربعمائة سنة، وإذا كان
أجدادنا قد استطاعوا أن يخوضوا أطول
حرب في القرون السابقة، فالأجيال
المسلمة التي خلفتهم يستطيعون أيضًا
أن يخوضوا أطول حرب في القرون
المتأخرة إن شاء الله إذا دعت الحاجة".
سياسات
جلوريا مصلحية
وعن
سياسات الرئيسة الفليبينية جلوريا
أرويو تجاه المسلمين يعتقد الشيخ
سلامات هاشم بأن ما أعلنت عنه تجاه
المسلمين من إعادة نظر في ملفهم،
وعدد من القرارات الأخرى كان
اضطراريًّا لمصلحة حكومتها
سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا
قبل أن يكون لمصلحة المسلمين.
غير
أن الحاج هاشم لم يستبعد تكرار ما
حصل في عهود رؤساء سابقين في عهدها
مرة أخرى من إخفاء للعداء تجاه
المسلمين، حيث يُقر رئيس مورو بأن
الواقع العسكري في الجنوب المسلم
يتعارض مع البيانات والتصريحات
المعلنة سياسيًّا في العاصمة
الفليبينية، قائلاً عن احتمال تغير
سياسة الجيش تجاه المسلمين: "يبدو
أنها تغيرت ظاهرًا ولا ندري باطنها،
واستمرار الحرب ضدنا ليس لمصلحة
الجيش فهم الذين يدفعون الثمن
باهظًا، ويضحون بالنفس والنفيس في
حرب ليست فيها مصلحة وطنية أو
إقليمية، وأما موافقة جلوريا على
تحديث الجيش فهو أمر ضروري لا مفر
منه بالنسبة لها، فتحديث جيش كل دولة
أمر لازم، ويمكن أن تكون موافقة
جلوريا على تحديث الجيش مكافأة لهم...
".
وعن
مدى حرية الرئيسة جلوريا في اتخاذ
القرارات التي تهم المسلمين أضاف
الحاج سلامات هاشم: "هي ليست حرة
في اتخاذ القرارات، ولن تستطيع أن
تصدر قرارات لا ترضي مراكز القوى
المحيطة بما المتمثلة بالجنرالات
المتقاعدين وقيادة القوات المسلحة
الفليبينية والأحزاب والجماعات
التي ساعدتها على الصعود إلى كرسي
الرئاسة.. ونحن بجانبنا لا نواجه
إدارة جلوريا فقط وإنما نواجه
الحكومة الفليبينية بأسرها".
كما
أكد أن الكنسية طرف مهم آخر يقيد
قرارات الرئيسة قائلاً: "الواقع
أن الكنيسة لعبت دورًا كبيرًا في
إنشاء الفليبين، وكانت تلعب دورًا
هامًّا في توجيه سياستها منذ ظهورها
في حيز الوجود، وأصبح نفوذها
السياسي ملحوظًا في هذه الأيام أكثر
من قبل، ولا شك أن هذا النفوذ
السياسي يعينها على تنفيذ خطتها
لتنصير المنطقة، ولولا الوجود
الإسلامي الراسخ فيها لنجحت الخطة.
وقد
أدركت الكنيسة أن تنصير المسلمين
ليس سهلاً، ولكن تشكيكهم في دينهم
وإيجاد البلبلة في قلوبهم وجرهم إلى
العادات والتقاليد المنافية
للإسلام أمر ممكن، ويواجه المسلمون
في الشمال هذه العملية الخطيرة،
وأما المسلمون في الجنوب الذين
يطالبون بالاستقلال الكامل
فيواجهون معارضة من النصارى
المستوطنين في المنطقة ولا نستبعد
كون الكنيسة وراء هذه المعارضة".
12
مليون مسلم
وعلى
الصعيد السكاني أكد الحاج سلامات
على أن عدد المسلمين في الجنوب
يتزايد أكثر من تنامي السكان
النصارى في الجزر الشمالية، بالرغم
من تكثيف الحكومة الفليبينية
لمشاريع تحديد النسل بين المسلمين
بشكل خاص، مشيرًا إلى أن عدد
المسلمين في الجنوب يبلغ 10 ملايين
نسمة، بالإضافة إلى مليونين في
الجزر الشمالية على أقل تقدير.
وعن
خطة توطين النصارى في مناطق
المسلمين أشار رئيس مورو إلى تعطلها
في الأشهر السابقة بسبب الحرب،
لكنها لم تلغَ حسب قوله من
إستراتيجيات الحكومة لإحداث تغيير
في التركيبة الديمغرافية لمناطق
المسلمين للتأثير على القرار
السياسي الشعبي لو جاء دوره ليقرر
مصير الأقاليم المسلمة قائلاً: "لو
تم الاستفتاء فالجبهة الإسلامية
تُصرّ على أن يشمل الاستفتاء السكان
الأصليين فقط ولا شأن للمستوطنين
فيه، ولن نعترف بنتيجة استفتاء يشمل
المستوطنين فإننا نعتبرهم أجانب".
وأما
الطرف الآخر للجانب السكاني من حياة
المسلمين فهي صورة مليون لاجئ مشرد
من ست محافظات من جزيرة مينداناو
الرئيسية حتى الآن، ومع وجود جهود
إغاثية لإعانتهم "لكنها لا تغطي
متطلبات اللاجئين في المأكل والملبس
والدواء".
اقرأ:
نص الاتفاق بين حركة مورو وحكومة
الفليبينية
|