|

الترابي أبلغ وفد الوساطة في سجنه رفضه الاعتزال
الخرطوم-خاص - وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 15-4-2001
 |
|
حسن
الترابي |
قالت
مصادر سودانية مطلعة لـ "إسلام
أون لاين.نت" أن الزعيم الإسلامي د.
"حسن الترابي" المسجون في سجن
"كوبر"، أبلغ وفد الوساطة
الإسلامي الذي زاره في السجن مساء
السبت 14-4-2001 رفضه لفكره اعتزاله
العمل السياسي التي طرحت ضمن أفكار
يعتقد أن مسئولين حكوميين سودانيين
أشاروا إليها لإنهاء أزمة سجنه.
وقالت:
إن الترابي دخل في نقاش فقهي مع
أعضاء وفد الوساطة حول مذكرة
التفاهم التي أبرمها مع زعيم
المتمردين في جنوب السودان جون
قرنق، والتي سجن بسببها لتضمنها
عبارة عن "المقاومة الشعبية" ضد
حكومة الرئيس البشير، وأن الوفد
اختلف مع الترابي حول تفسيره الفقهي
لها، واعتبرها بعض أعضاء الوفد خطأ.
وقد
وصفت مصادر سودانية هذين الخلافين
بين الترابي ووفد الوساطة حول فكرة
الاعتزال والتحالف مع قرنق بأنهما
قد يفشلا الوساطة أو يضعفانها.
وكان
وفد الوساطة الإسلامية الذي يضم
قياديين إسلاميين عرب وباكستانيين
ويقوم بوساطة بين الرئيس السوداني
عمر البشير وخصمه الزعيم الإسلامي
حسن الترابي، قد التقي مساء السبت
بالترابي في سجن كوبر في الخرطوم،
بعدما وافقت الحكومة على إتمام هذا
اللقاء بهدف التوصل إلى حل.
ولم
يكشف النقاب حتى الآن عن تفاصيل
ونتائج اللقاء بالكامل، بيد أن
أعضاء في طرفي النزاع السودانيين
أكدوا أن الأمر سابق لأوانه؛ لأن
الوفد ما زال يسعى لاستكشاف آراء
الطرفين قبل طرح مبادرته للوساطة
بشكل واضح.
وقد
أكد "عبد الله دانغ نيال" أحد
قادة حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه
الترابي لوكالة "فرانس برس" أن
وفد الوسطاء "التقى الترابي لمدة
ساعتين في سجن كوبر". وقال: إن
الوسطاء عقدوا فورا إثر عودتهم من
السجن اجتماعا مع الأمين العام
المساعد لحزب المؤتمر الشعبي "عبد
الله حسن أحمد"، وعدد آخر من
قياديي الحزب، مشيرا إلى أنهم "يرغبون
أولا في الاستماع" إلى وجهات نظر
الفريقين.
وقال
نيال: إن حزبه لم يضع شروطا مسبقة،
ولكنه أبلغ وفد الوسطاء "أنه لا
يمكن إيجاد أي حل للأزمة من دون
الإفراج عن قياديي حزب المؤتمر
الشعبي المعتقلين، بمن فيهم الترابي".
وكان
الوفد الإسلامي الذي يضم اليمني "عبد
المجيد الزنداني"، والأردني "عبد
اللطيف عربيات"، والباكستاني "قاضي
حسين".. التقى الجمعة 13-4-2001 الأمين
العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم
في السودان "إبراهيم أحمد عمر"
لاستطلاع رأي الحكومة في مسألة
إطلاق سراح الترابي.
يذكر
أنه تم اعتقال الترابي وعشرات من
أنصار حزبه في 21 فبراير بعد يومين
على توقيع مذكرة تفاهم مع ما يسمى
"الجيش الشعبي لتحرير السودان"،
الذي يمثل المتمردين الجنوبيين، تنص
على: "ضرورة تصعيد المقاومة
الشعبية السلمية لحمل النظام على
التخلي عن سياسته التسلطية".
يذكر
أيضا أن الخلاف بين الطرفين تصاعد مع
قيام الرئيس البشير في ديسمبر 1999
بإبعاد الترابي حليفه السابق عن
الحكم بعدما كان رئيس البرلمان
السوداني.
|