|

إسرائيل تعترف بعجزها في مواجهة حزب الله
فلسطين - صالح النعامي - إسلام أون لاين.نت/15-4-2001
 |
|
تظاهرة
لحزب الله |
أقرت إسرائيل بمحدودية خياراتها في مواجهة حزب الله، إثر الهجوم الذي نفذه مقاتلو الحزب ضد الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان مساء السبت 14-4-2001، والذي أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين، والذي أعقبه شن غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان.
وقد نقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي صباح الأحد ( 15-4-2001) عن مصدر في قيادة أركان الجيش الإسرائيلي قوله: إن الجيش الإسرائيلي رد على عملية حزب الله باعتدال؛ "لأنه في حالة الرد القوي فإن هناك احتمالا أن تنفجر الأمور بغير ما ترغب به الحكومة الإسرائيلية.
وقال المصدر: إن انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، جعل مقاتلي حزب الله يرابطون على الحدود الشمالية لـ "إسرائيل" مباشرة، وهو الأمر الذي يجعل صواريخ الكاتيوشا التي يملكها حزب الله - على حد قوله - تصل إلى مناطق أبعد مما كانت عليه قبل الانسحاب.
كما أوضح أن صواريخ حزب الله بإمكانها أن تصل حتى الأحياء الشمالية من مدينة "حيفا"، بعد أن كانت أبعد نقطة تصل إليها هو مدينة "كريات شمونا" المتاخمة للحدود.
وطبقا للتلفزيون الإسرائيلي فقد أصدر كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون ووزير دفاعه بنيامين بن أليعازر تعليمات لقادة الجيش بعد التصعيد في هذا الوقت بالذات؛ خوفا من فتح جبهة أخرى إلى جانب الجبهة الفلسطينية بشكل يزيد من عبء المواجهة على الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى ما أسماه بـ "حساسية" شارون المفرطة لكل ما يجري في لبنان؛ حيث إن الرأي العام الإسرائيلي يراه المسؤول عن توريط إسرائيل في الوحل اللبناني.
وحسب تعليقات وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن إسرائيل ستكتفي ببعث الرسائل لكل من حكومات سوريا ولبنان لدعوتهما إلى كبح جماح حزب الله، وتحذريهما من مغبة تمادي حزب الله في تنفيذ هذه العمليات، فضلا عن قيام الجيش الإسرائيلي بعمليات انتقام محدودة على طول الحدود، وعلى الأخص في منطقة "هار دوف" التي تعرضت فيها القوات الإسرائيلية لعدة علميات من قبل حزب الله من ضمنها اختطاف ثلاثة من الجنود الإسرائيليين، ومقتل ثلاثة آخرين.
وقد دعا المعلقون العسكريون في وسائل الإعلام الإسرائيلية حكومة شارون لاتخاذ خطوات من أجل إنقاذ ماء وجهها، في ظل عمليات حزب الله، ففي مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي دعا "أمير أورن" المعلق في الشؤون العسكرية إلى تنفيذ عمليات داخل لبنان من أجل إبعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود، مشيرا إلى أنه في آخر زيارة قام بها رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال "شاؤول موفاز" لمنطقة "هار دوف" كان بإمكان مقاتلي حزب الله أن يغتالوا موفاز؛ حيث كان أحد جنود حزب الله على مسافة لا تبعد مائتي متر عن المكان الذي كان فيه موفاز.
وكان حزب الله قد أعلن في بيان له السبت 14-4-2001 أن إحدى فرق الكوماندوز التابعة له نجحت في تفجير دبابة إسرائيلية من نوع "ميركافا" في قطاع مزارع شبعا "الذي يحتله العدو".
وبعد العملية على الفور، قصفت المدفعية الإسرائيلية بنحو أربعين قذيفة بلدات في جنوب لبنان مواجهة لمكان تنفيذ العملية، كما أطلقت مقاتلات إسرائيلية أربعة صواريخ.
كما لقي جندي إسرائيلي مصرعه وأصيب 3 آخرون؛ نتيجة إطلاق حزب الله لقذيفة مضادة على وحدة عسكرية إسرائيلية بالقرب من موقع هار دوف في منطقة مزارع شبعا، التي تحتلها إسرائيل في منطقة المثلث الحدودي بين لبنان وسوريا وإسرائيل.
وثيقة لاودر
من ناحية ثانية كشفت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي مزيدا من التفاصيل عن الاتصالات غير المباشرة التي كان يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو مع الحكومة السورية. إذ أشارت القناة التلفزيونية إلى ما أسمته بـ "وثيقة لاودر"، بأنها تحمل اسم الملياردير اليهودي الذي كان يشغل منصب ممثل الولايات المتحدة في جنيف، والآن يشغل منصب مدير عام منظمة "إيباك "؛ حيث أرسل نتنياهو لاودر إلى الرئيس حافظ الأسد وعرض عليه أن تقوم إسرائيل بالانسحاب بشكل كامل من الجولان، حتى مياه بحيرة طبريا.
ويعتبر هذه الكشف ضربة قوية لنتنياهو الذي يبذل جهودا كبيرة للطعن في أهلية شارون لقيادة الدولة في إسرائيل، تمهيدا للانتخابات في حزب الليكود؛ لاختيار مرشح الحزب للانتخابات المقبلة.
|