|

الجيش
الأحمر الياباني يحل نفسه
طوكيو-
وكالات- إسلام أون لاين نت/14-4-2001
فقدت
القضية العربية والفلسطينية واحدة
من أهم المنظمات الثورية التي قدمت
دعما لها، من خلال إعلان رفضها
للاحتلال الإسرائيلي وسياسات الدول
المؤيدة لإسرائيل، واتخذت من الكفاح
المسلح طريقا ووسيلة لها.
فقد
أعلنت "فوزاكو شيجينوبو" زعيمة
حركة الجيش الأحمر الياباني الثورية
والمسجونة حاليا في اليابان ، السبت
14-4-2001 حل هذه الحركة التي طالبت
بالثورة العالمية والتي اتهمت
بتنفيذ أعمال عنف دولية في
الستينيات والسبعينيات من القرن
العشرين ضد إسرائيل واتخذت من منطقة
الشرق الأوسط مقرًا لها.
وقالت
في رسالة لأعضاء الحركة الذين
تجمعوا في اليابان السبت 14-4-2001: "بما
أننا أطلقنا جهودنا لتغيير العالم
بدءا باليابان، نريد أن نرد على هذا
التحدي بطريقة مختلفة وقررنا حل
الجيش الأحمر الياباني". وقالت:
إنها تخطط لإطلاق ما وصفته بكفاح
جديد من اليابان يقوم على التضامن
الدولي القانوني يلائم العصر.
وكان
قد تم اعتقال زعيمة هذه الحركة
البالغة من العمر 55 عاما في الثامن
من نوفمبر 2000 قرب أوساكا غرب اليابان
حيث كانت تقيم تحت اسم مستعار. وتولت
شيجينوبو الطالبة الراديكالية
السابقة قيادة هذه الحركة، وأقامت
اتصالات مع الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين بعد إقامتها في المنفى في
لبنان عام 1971، واتهمت بشن هجوم
بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية
في مطار تل أبيب في إسرائيل عام 1972؛
مما أسفر عن 24 قتيلا و76 جريحا، ولقي
زوجها مصرعه في حريق.
وما
زال ستة من أعضاء هذه الحركة فارين،
ويتمتع كوزو أوكاموتو 53 عاما، الذي
بقي حيًا بعد العملية الانتحارية
التي نفذت في مطار تل أبيب، بحق
اللجوء السياسي في لبنان؛ حيث اعتقل
عام 1997 مع أربعة من أعضاء الجيش
الأحمر.
وقد
اتهمت شيجينوبو أيضا بتدبير عملية
احتجاز السفير الفرنسي في لاهاي
بهولندا في سبتمبر 1974.
وجاء في بيان الحركة: "لقد كان
كفاحنا خاطئا وغير كاف لأنه فشل في
احتلال مكانته في تاريخ المجتمع
الياباني". وأكد أن شكلا آخر من
الكفاح سيطلق من اليابان "وسيكون
حديثا وشرعيا ومنفتحا يستند إلى
الأممية".
وكان
الجيش الأحمر الياباني قد نفذ سلسلة
من عمليات خطف الطائرات والاعتداءات
على سفارات، منها سفارة فرنسا في
لاهاي بهولندا عام 1974 بعد أن أعاد
تنظيم صفوفه في الخارج عام 1971 لدعم
القضية العربية والفلسطينية بعد فشل
حملاته "الثورية" في اليابان.
وقدر
عدد قوات الجيش الأحمر في الشرق
الأوسط بنحو 40 مقاتلا قبل أن يقرر
الجيش الأحمر -اعتبارا من 1993-
الانسحاب من قاعدته التقليدية في
سهل البقاع في لبنان.
وأُسس
الجيش الأحمر الياباني عام 1969 عن
طريق 400 عضو ينتمون أساسا إلى حركة
اليسار الجديد على نسق الحركات
الطلابية التي هزت في حينها
الجامعات في اليابان بعد عام من مايو
1968، وتم تفكيك الحركة تقريبا مع
اعتقال 53 من أنصارها أثناء تدريبات
عسكرية سرية في الجبال قرب جبل فوجي
على مقربة من طوكيو.
وفي
31 مارس 1970 خطف تسعة من أنصار الجيش
الأحمر مسلحين بسيوف يستخدمها
مقاتلو ساموراي طائرة بوينغ 727 تابعة
لشركة الخطوط الجوية اليابانية التي
كانت تقل 131 راكبا وسبعة من أفراد
الطاقم إلى بيونغ يانغ في كوريا
الشمالية.. ومنذ ذلك الحين، توفي
ثلاثة منهم واعتقل اثنان آخران
عندما كانوا يحاولان مغادرة كوريا
الشمالية، وما زال الأربعة الآخرين
في كوريا الشمالية.
وذكرت
إحدى أنصار الجيش الأحمر الياباني
وتدعى "جاكو تانجوا" (اسم
مستعار) أن الكفاح المسلح للحركة في
عصر محدد وفقا لظروف محددة كان يمثل
مطالب الشعب، وأوضحت أن شيجينوبو قد
تخلت عن أعمال العنف كوسيلة لتحقيق
أهدافها، وأنصار الحركة قد تجمعوا
لدعم وتشجيع لشيجنيوبو بصفة شخصية
وليس كزعيمة لحركة الجيش الأحمر
الياباني والتي من المقرر محاكمتها
في اليابان خلال الشهر الحالي وقدمت
التماسا للمحكمة تؤكد براءتها.
|