|

البيض
وصلب الجسد.. لإحياء "يوم القيامة"
رضوة
حسن- وكالات- إسلام أون لاين/ 14-4-2001
"سأذهب
لأصلب نفسي فنحن في الجمعة العظيمة"
بهذه العبارة خرجت الفليبينية "إمبارو
سانتوس" من منزلها في بلدة "كوتود"
الصغيرة الواقعة على بعد نحو 80
كيلومترا شمالي مانيلا؛ لتُحْيي مع
أهل بلدتها ذكرى صلب المسيح في
الجمعة العظيمة التي تسبق الاحتفال
بيوم القيامة عند المسيحيين
الكاثوليك.
ورغم
قسوة عملية الصلب التي تتم،
والأمراض التي يمكن أن تنتج عنها؛
حيث تُدق المسامير في الأيدي، فإن
هناك العديد ممن يتقدمون كل عام في
هذه الذكرى لتمثيل مشهد صلب المسيح،
ويقوم هؤلاء الأشخاص بتعليق أنفسهم
على صلبان من الخشب، ويظلون عليها
لعدة دقائق؛ إما لإظهار الإيمان، أو
للتكفير عن الخطايا، أو من أجل شفاء
أحيائهم- حسبما يعتقدون.
في
يوم الجمعة 13/4/2001 جرت عملية الصلب في
الفليبين لأحد عشر رجلا وامرأة
واحدة، بينما اختار أكثر من 20 شابا
أن يتم ضربهم على ظهورهم بالعصي حتى
تسيل منها الدماء للتكفير عن الذنوب.
وقال
"روبرت فيليز"- قبل أن يتم دق
مسمار طوله 7,5 سنتيمترات في يده: إنه
يفعل ذلك من أجل أسرته، ولكي يحصل
أطفاله على عمل وحياة طيبة.. وقد تجمع
عدد كبير من السياح الأجانب؛ ليروا
عملية الصلب هذه.
البيض
في فرنسا
وخلافا
لصلب الجسد في الفليبين، ففي فرنسا
يأخذ عيد القيامة -الذي يلي مباشرة
الجمعة العظيمة- طابعًا مختلفًا
يتمثل في البحث عن البيض وزخرفته عند
الأطفال.
وقد
بدأت الحدائق والمتنزهات وحدائق
الحيوان تفتح أبوابها لسكان المدن
الفرنسية للاحتفال بالعادات
الثقافية لعيد القيامة، والتي تتمثل
أولاً في سباق البحث عن البيض
المختبئ وراء الأشجار، وثانيًا سباق
تلوين وزخرفة البيض؛ حيث يقوم
المسئولون عن الحدائق بإخفاء ما
يزيد على ثلاثة آلاف بيضة من
الشيكولاتة في الحدائق؛ ليقوم بعد
ذلك الأطفال بقضاء عيدهم في البحث عن
البيض، ومن يعثر على أكبر عدد من
البيض يفوز بجائزة قيمة.
وقد
يجد الطفل من بين البيض بيضة من
الذهب الخالص، فيكون هو الطفل سعيد
الحظ الذي فاز بالبيضة الذهبية،
ويقدر ثمن الاشتراك في المسابقة بـ70
فرنكًا فرنسيًّا.
ويقول
التقرير الخاص بعيد القيامة الذي
نشرته صحيفة "لوباريديان"
الفرنسية: "يختلف عيد القيامة عن
كل الأعياد؛ أولاً من حيث نوع الهدية
المقدمة فيه، والتي تكون في أغلب
الأحوال غير مكلفة، وتتمثل في بيضة
كبيرة من الشيكولاتة تقدر بـ 10
فرنكات، وهذا بخلاف عيد الميلاد
الذي تتميز هداياه بارتفاع الثمن؛
مما يجعل عيد القيامة أفضل من عيد
الميلاد بالنسبة لرب الأسرة، حيث
يتكلف أقل ما يمكنه".
كما
يتميز عيد القيامة باحتواء مائدة
الطعام على مختلف أنواع البيض، بحيث
تتفنن وتتنافس السيدات بتقديم أشهر
أطباق البيض، ويعتبر أيضا عيد
القيامة في المجتمعات والدول
الكاثوليكية مناسبة لتلاقي الأجيال
من الجد إلى الحفيد، وهذا يختلف عن
عيد الميلاد الذي يقتصر على
الاحتفال داخل الأسرة الصغيرة.
ومن
الجدير بالذكر أنه في عيد القيامة
يجتمع كل أفراد الأسرة لدى الجد
والجدة لتناول وجبة القيامة معًا،
ولذلك تزدحم محطات القطار والطرق؛
حيث يخرج ما يزيد على 1,1 مليون باريسي
من العاصمة إلى الريف الفرنسي
عائدين إلى أسرهم التي هجروها للبحث
عن عمل في المدن الفرنسية، وعن
الإجازات في عيد القيامة، فيأخذ
المواطنون 3 أيام إجازة للاستمتاع
بالعيد، يقضونها في الغالب في
الأماكن الريفية الطبيعية.
ويكون
لعيد القيامة انعكاساته الإيجابية
على حركة البيع، خاصة محلات الحلوى،
وكذلك يزداد الإقبال على الفنادق
الفرنسية التي يزداد ربحها في العيد
بنسبة 7%.
كما
يعتبر عيد القيامة فرصة للأسر
الفرنسية لزيارة القصور والأماكن
التاريخية الفرنسية؛ لكي يتعرف
الأبناء على هذه الأماكن التي لا
يزورنها في أغلب الأحوال لانشغال
آبائهم في أعمالهم اليومية. ويعتبر
الفرنسيون عيد القيامة أفضل الأعياد
الخاصة بالدين المسيحي؛ لأنه عيد
التجمع الأسري.
|