|

السعودية وإيران.. اتفاق أمني وتوطيد علاقات
طهران - رعد جبارة - إسلام أون لاين.نت/ 14-4-2001
تحظى
الزيارة التي سيقوم بها وزير داخلية
المملكة العربية السعودية لإيران
الأحد 15 أبريل بأهمية بالغة على شتى
الأصعدة، فهي أول زيارة رسمية لوزير
داخلية سعودي بل وعربي لطهران، كما
أنها تأتي بعد فترات من النمو
والازدهار في العلاقات بين الدولتين
ذات الثقل الأكبر في المنطقة
الخليجية.
كما
سيتم خلال الزيارة توقيع أول
اتفاقية من نوعها بين الدولتين وهي (اتفاقية
التعاون الأمني المشترك)؛ حيث تشمل
مكافحة المخدرات والتصدي للجريمة
المنظمة، وتبادل المعلومات
والتنسيق الأمني، وتبادل وتسليم
السجناء والمجرمين بين البلدين،
والتعاون في موسم الحج، ومجالات
أخرى لم يشأ الجانبان الكشف عنها،
الآن على الأقل.
وكان
خبراء الدولتين قد وضعوا اللمسات
الأخيرة على محتويات الاتفاقية
المذكورة بحيث أصبحت جاهزة للتوقيع
خلال زيارة وفد من الداخلية
الإيراني للرياض في أكتوبر الماضي،
ووفد الداخلية السعودي لطهران خلال
الأيام القليلة الماضية؛ حيث أخذت
في الاعتبار الاقتراحات والأولويات
التي طرحها الجانبان.
وقد
علمت "إسلام أون لاين.نت" أن
الأمير "نايف بن عبد العزيز"
سيجتمع مع نظيره الإيراني "موسوي
لاري" ورئيس الجمهورية محمد
خاتمي، ورئيس مجلس الشورى الإسلامي
"مهدي كروبي" ورئيس مجمع تشخيص
مصلحة النظام "أكبر هاشمي
رافسنجاني"، كما سيستقبله قائد
الثورة ومرشد الجمهورية الإسلامية
"آية الله خامئني".
ويعد
توقيت الزيارة لافت للنظر؛ حيث جاء
بعد تصريحات للأمير نايف رد فيها على
الاتهامات التي وجهتها واشنطن حول
ضلوع طهران في حادثة انفجار
الظهران، معتبرًا أنه ليس هناك أي
دليل أو وثيقة تثبت تلك الادعاءات.
وعلى
الجانب الإيراني، فإن توقيت الزيارة
يأتي في فترة حساسة ودقيقة للغاية؛
إذ تقف إيران على أبواب الدورة
الثامنة لانتخابات رئاسة الجمهورية
والانتخابات التشريعية التكميلية،
والأعين مشدودة على الإصلاحيين
والمحافظين بانتظار الفائز في
ماراثون الانتخابات.
ويلحظ
المراقبون في طهران الآن اشتداد حمى
التنافس بين التيارات والأجنحة
السياسية على الساحة الإيرانية لحسم
الأمر لصالحها؛ حيث لم يبق سوى حوالي
شهر واحد على موعد الانتخابات،
ولذلك استنفر الجميع كل طاقاتهم
وحشدوا كل الإمكانات الإعلامية
والرصيد الشعبي والرسمي في هذا
السياق، ومع ذلك فإن الدولة مهتمة
أشد الاهتمام بزيارة الوزير السعودي
لطهران، ومستعدة لاستقباله
بالحفاوة التي يستحقها وإيلاء
الزيارة المزيد من الاهتمام سياسيًا
وإعلاميًا.
كذلك
علمت "إسلام أون لاين.نت" أن
وكالة الأنباء الإيرانية ومسئوليها
يولون هذه الزيارة اهتمامًا
استثنائيًا، وتنوي الوكالة إصدار
ملحق ملون لصحيفة "الوفاق"
الدولية حول وقائع الزيارة ومسيرة
العلاقات الإيرانية السعودية،
والتطور والازدهار الذي تشهده
السعودية في مختلف المجالات؛ حيث
اكتملت موضوعات الملحق المذكور، ولم
يبق إلا طبعه وتوزيعه.
من
ناحية أخرى، يتوقع المراقبون
السياسيون أن تكون لزيارة الأمير
نايف أصداء وانعكاسات إقليمية على
جانب كبير من الأهمية، حيث ستنعكس
إيجابيًا على العلاقات الإيرانية ـ
الإماراتية، بشكل مباشر وغير مباشر،
فيما يتعلق بمسألة الجزر الثلاث. كما
أن زيارة الوزير السعودي ستترك
آثارها فيما يتعلق بالوضع القائم في
أفغانستان، والذي طالت نتائجه
السيئة طهران والرياض على حد سواء.
|