|

تسهيلات
للفلسطينيين مقابل وقف الهجوم "بالهاون"
فلسطين
–وكالات –إسلام أون لاين.نت/13-4-2001
 |
|
الفلسطينيون
في المخيمات بعد عمليات القصف |
أفادت
تقارير صحفية عبرية أن إسرائيل
اقترحت تقديم تسهيلات للفلسطينيين
مقابل وقف إطلاق قذائف الهاون
باتجاه أهداف إسرائيلية.
ونقلت
صحيفة هآرتس الصادرة الجمعة 13-4-2001 عن
ممثلي إسرائيل في اللجنة الأمنية
المشتركة مع الفلسطينيين قولهم: "إنه
إذا قررت السلطة الفلسطينية اتخاذ
خطوات لوقف إطلاق القذائف فستوافق
إسرائيل على تسهيلات عدة، منها: فتح
مطار غزة المغلق الآن أمام حركة
الطيران، وزيادة عدد العمال المسموح
لهم بمزاولة العمل في فلسطين 48،
والسماح بحرية تنقل المسؤولين
الفلسطينيين الذين يحملون بطاقات
خاصة".
ووفقا
لأقوال مصدر سياسي إسرائيلي، ففي
حالة التوقف عن إطلاق قذائف الهاون
ستعيد إسرائيل النظر في أساليب الرد
التي تمارسها، ومن شأنها أن تقلع عن
القيام بنشاطات عسكرية في المناطق
المصنفة "أ"، الخاضعة للسيادة
الفلسطينية الكاملة، وستقلع عن قصف
مقرات أجهزة الأمن الفلسطينية.
على
الصعيد ذاته نسبت الصحيفة العبرية
إلى موظفين إسرائيليين وأمريكيين أن
الاجتماع الأمني الذي جرى مساء
الأربعاء11-4-2001 عُقِدَ في جو إيجابي،
وفي ختامه اتفق الطرفان على
الاجتماع الأسبوع القادم؛ بحيث
تُبذَل حتى ذلك الموعد محاولات
للتخفيف من حدة المواجهات. لكنَّ
مصدرا سياسيا في تل أبيب قال: "ما
إن مضى وقت قصير بعد الاجتماع وحتى
قبل أن يعود الوفد الفلسطيني إلى غزة
أُطلِقَت ثلاث قذائف باتجاه أهداف
إسرائيلية".
وأفادت
مصادر إسرائيلية أن إسرائيل لا تنوي
إدخال تسهيلات على الحصار المضروب
على الأراضي الفلسطينية قبل الأسبوع
القادم، وأن الأجهزة العسكرية
والأمنية الإسرائيلية قررت
الانتظار أياماً كي تتأكد من انخفاض
حدة المواجهات قبل إدخال التسهيلات.
وفي
معرض التعقيب على المحادثات الأمنية
أوضح المندوبون الأمريكيون أن الوفد
الإسرائيلي مُنِحَ صلاحيات محددة
لمناقشة المسائل الأمنية فقط؛ بينما
يصر الفلسطينيون على ضرورة تحقيق
منجزات سياسية؛ بدلا من وقف
المواجهات كما نقلت الصحيفة.
عرفات
ورئيس الشين بيت
كانت
صحيفة معاريف الإسرائيلية الصادرة
صباح الجمعة 13-4-2001 قد ذكرت أن رئيس
الشباك الإسرائيلي "آفي ديختر"
التقى سرًّا رئيس السلطة الفلسطينية
ياسر عرفات في نهاية الأسبوع
الجاري، ونقل له رسالة شديدة اللهجة
من وزير الأمن "بنيامين بن
اليعازر".
وأوضحت
الصحيفة أن الرسالة التي حملها
ديختر كانت شديدة اللهجة، وتطرقت
إلى قصف قذائف الهاون التي إذا
استمرت على المستوطنات اليهودية؛
فإن إسرائيل ستردُّ بشدة بالغة ضد
السلطة الفلسطينية.
وأضافت
الصحيفة أن ديختر عرض على عرفات
معطيات تم بموجبها تنفيذ عمليات
إطلاق قذائف الهاون باتجاه إسرائيل
بالتنسيق مع أوساط كبيرة في السلطة،
وبمساعدة مباشرة منها.
ونسبت
الصحيفة إلى مصادر فلسطينية أن
عرفات أعرب خلال اللقاء عن مفاجأته
من أن إطلاق قذائف الهاون على
المستوطنات الإسرائيلية ما زال
مستمرا، واتصل هاتفيا مع أحد ضباطه
الكبار، ووبَّخه طويلا. ووصف مصدر
إسرائيلي بعد ذلك سلوك عرفات بأنه
"تمثيلية".
وزعمت
الصحيفة، حسب تقرير سري قدمته أجهزة
الأمن في الأيام الأخيرة لوزير
الدفاع بن اليعازر، ورئيس الحكومة
إريل شارون أن عرفات اختار طريق
العنف كخيار إستراتيجي، وهو يحاول
تصعيد الأزمة بقَدْر الإمكان، من
منطلق القناعة بأن قوة صمود المجتمع
الإسرائيلي ليست عالية، ومن الممكن
"كسر" إسرائيل.
وأضاف
التقرير أن عرفات هو الذي يصادق
ويأمر بتكثيف العنف من خلال تفعيل
أجهزته الأمنية بصورة مباشرة،
وتوزيع العمل يتم بين أجهزته
الأمنية وفتح، وبين منظمات "الإرهاب"
الإسلامية المتطرفة التي تلقت
الأوامر بتنفيذ عمليات انتحارية
داخل إسرائيل، وأن عرفات يخطط لردِّ
فعل إسرائيلي من أجل تجنيد الرأي
العام ضدها، واستعادة الدعم الدولي
الذي انخفض مؤخرا.
وتضيف
الصحيفة أن أجهزة الأمن أعدت تقريرا
عن خطر الراجمات الفلسطينية، وحسب
هذا التقرير يدور الحديث عن خطر
يتزايد، نتيجة لتهريب راجمات، وصنع
قذائف محلية. وعملية التهريب ستكون
عبر البحر من مصر، ومن البحر الميت.
يُشار
إلى أن المستوطنات الإسرائيلية تلقت
أكثر من ستين قذيفة هاون خلال
الأسابيع الثلاثة الماضية؛ وذلك
ردًّا على القصف الإسرائيلي العنيف
للمدن الإسرائيلية، وكذلك محاولات
الاقتحام التي باءت بالفشل.
|