|

دعوة
لترتيب أولويات الإعلام السعودي
عطية
الطيب– إسلام أون لاين.نت/ 12-4-2001
ازدادت
الدعوات في المجتمع السعودي لإعادة
النظر في أولويات وسائل الإعلام،
والتي تركز في أغلبها على قضايا
يعتبرها الكثير من المثقفين داخل
البلاد وخارجها هامشية ولا تعبر عن
هموم الوطن وقضاياه الجادة.
واعتبر
بعض المثقفين قرار الحكومة السعودية
أوائل الأسبوع الجاري تغيير شكل
النشرات الإخبارية في الإذاعة
والتلفاز الرسمي بحيث تبدأ بالأخبار
العربية والإسلامية المهمة قبل
الأخبار المحلية القليلة الأهمية -بداية
لتوجه جديد تشهده المملكة في
التعامل مع الإعلام سيكون له أثر
ملموس في المستقبل القريب على
التطور الديمقراطي بها.
وكان
الكثير من المثقفين السعوديين قد
أبدوا تعجبهم من التناقض الموجود
بين ما تتم مناقشته داخل المجالس
الخاصة، والتي يتعرض فيها الحضور
إلى شتى المسائل الحيوية والحساسة،
بدءاً من توسيع عمل المرأة السعودية
وإمكانية توليها مناصب حكومية رفيعة
كسفيرة أو وزيرة ودخولها مجلس
الشورى، ومروراً بمشاكل العمالة
الأجنبية وانتهاءً بمشاكل هيئة
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
والمآخذ، وبين ما تطالعهم به وسائل
الإعلام المقروءة منها والمسموعة
والتي في الغالب لا تعبر عن هموم
الوطن وقضاياه الحساسة، على حد
وصفهم.
ودعا
هؤلاء المثقفون وسائل الإعلام
السعودية للتخلص من الرقابة الذاتية
الزائدة التي يشعر بها الإعلاميون
والمفكرون، والتقدم خطوات باتجاه
قضايا يظنون أن مجرد مناقشتها سيسبب
لهم وجع الرأس، على حد قول الكاتب
السعودي "داود الشريان" في
عموده اليومي بصحيفة "الحياة"
11/4/2001، والتي قال في معرض انتقاده
لموضوعات تلك الوسائل: إنها في
الغالب تركز على مسائل في ذيل
أولويات الإنسان السعودي والوطن
ككل، واستعرض بعضاً مما طالعته به
عناوين وسائل الإعلام السعودية
المقروءة صبيحة اليوم الذي كتب فيه
المقال، فقال: إنها تتحدث عن الجان
والديانة الكونفوشية وغسيل
السيارات والدجاج الذي يتمتع بشحوم
خيالية والقطط والأبقار والكعك
الشعبي…إلخ.
وناشد
الشريان تلك الوسائل أن تتجرأ وتطرح
على الناس في الصباح ما تمت مناقشته
والتحاور فيه في الجلسات المغلقة في
الليلة السابقة؛ حتى تتغير أولويات
المواطن والمجتمع، وبالتالي يتحقق
الحلم السعودي بالتقدم المنشود.
|