|

القمة
الأمريكية تناقش الديمقراطية..
وتهمل "التبادل الحر"
كيباك(
كندا)- محمد بن جماعة- إسلام أون
لاين.نت/11-4-2001
تنعقد
قمة الدول الأمريكية الثالثة أيام 20،
21 و22 أبريل القادم بمدينة كيباك،
العاصمة السياسية لمقاطعة كيباك
الكندية، حيث سيلتقي زعماء أربعة
وثلاثين دولة أمريكية منتخبة
ديموقراطيا –بما يعني عدم حضور كوبا
في القمة– وذلك لمناقشة جملة من
القضايا المشتركة التي تهم القارة،
اجتماعيا واقتصاديا وتكنولوجيا.
وحسب
المراقبين، فإن هذه القمة تكتسي
أهمية كبيرة؛ نظرا لأنها ستوافق إعلان
إنشاء منطقة للتبادل التجاري الحر
بين الدول المشاركة.
وقد
عبر وزير التجارة الدولية الكندي
"بيار بيتيجرو" عند عودته
الثلاثاء (10-4-2001) من بيونس أيرس في
ختام اجتماع تحضيري للقمة لوزراء
التجارة، عن سعادته الكبيرة لاتفاق
الدول الأعضاء على نشر محتوى
اتفاقية التبادل التجاري، بعد إتمام
ترجمتها، قبيل انعقاد القمة، وهو ما
يشكل، في رأيه، سابقة في تاريخ
الاتفاقيات التجارية الدولية.
غير
أن بعض المراقبين في كندا أبدوا
تحفظاتهم على هذا الإعلان، معتبرين
أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد ذرّ
للرماد في العيون، حيث شككت وزيرة
العلاقات الدولية في الحكومة
المحلية لمقاطعة كيباك "لويز
بودوان" في إمكانية الانتهاء من
ترجمة نصوص الاتفاقية إلى الفرنسية
والبرتغالية، قبل انتهاء القمة، في
حين اتهم رئيس الجمعية الوطنية
لمقاطعة كيباك "جان بيار شاربونو"
وزير التجارة الدولية في الحكومة
الفيدرالية بالرغبة في عدم تمكين
أعضاء البرلمان من الاطلاع على
الاتفاقية في نسختها الحالية.
وانتقد
"شاربونو" في المؤتمر الصحفي
الذي عُقد حول الاجتماع الاستثنائي
للجنة التنفيذية لرؤساء البرلمانات
الأمريكية، المزمع عقده في الكيباك
من 16 إلى 19 أبريل القادم، رغبة
حكومات الدول الـ34 المعنية
بالاتفاقية في عدم إطلاع
البرلمانيين وإشراكهم في مسار
المفاوضات، في الوقت الذي تحرص فيه
على أخذ آراء رجال الأعمال بعين
الاعتبار.
وفي
معرض رده على منتقديه، رفض وزير
التجارة الدولية في الحكومة
الفيدرالية "بيار بيتيجرو"
الربط بين قمة الزعماء الأمريكيين
ونشر المحتوى الأولي للاتفاقية،
مذكرا بأنه ما يزال يفصل عن إنشاء
المنطقة التجارية الحرة ثلاث سنوات
ونصف أخرى، حيث إن الدول الأعضاء
اتفقت على يوم 1 مايو 2005 كموعد أقصى
لإنهاء المفاوضات.
وقال
بيتيجرو: إن قمة الكيباك ستكون فرصة
لمناقشة إدراج بند عن الديموقراطية،
وإن "مسودة مشروع اتفاقية التجارة
الدولية للتبادل الحر لن تكون محور
نقاش القادة الأمريكيين في قمة
الكيباك؛ فمسودة المشروع تهم وزراء
التجارة الدولية، ومحتواها الحالي
لا يمكّن من عرضها على زعماء الدول..
إن الأمر سابق للأوان".
وحسب
مصادر في وزارة التجارة الدولية
الكندية، فإن نشر هذه الوثيقة - التي
تحتوي حاليا على 900 صفحة – أصبح
ضروريا لأنه يستجيب للمناخ الجديد
لمفاوضات التجارة الدولية؛ فمحتوى
هذه الاتفاقيات وانعكاساتها لم تعد
تهم المهتمين بالأعمال أو الأوساط
الجامعية فحسب، وإنما تهم أيضا
الشعوب المعنية.
يذكر
أن الحكومة المحلية لمقاطعة كيباك
طالبت منذ عدة أشهر بنشر محتوى
اتفاقية منطقة التبادل التجاري
الحر، حيث تخوف الحكومة المحلية
للمقاطعة الفرنكوفونية من عدم
انسجام بنود الاتفاقية مع سياستها
التجارية.
وقد
أُعلن في أوتاوا عن إيقاف 85 شخصا من
بين 400 متظاهر تجمعوا بصفة سلمية يوم
الإثنين الماضي (9-4-2001) أمام مقر
وزارتي الخارجية والتجارة الدولية
في أوتاوا، مطالبين في حركة رمزية
بنسخة من هذه الاتفاقية.
وقال
ناطق باسم الشرطة الفيدرالية
الكندية: إنه تم إطلاق سراحهم لاحقا؛
نظرا لأن تحركهم كان عملا استعراضيا
لا يشكل خطرا أمنيا.
|