|

أجاويد
يرفض الاستقالة والشارع يتحرك
لإجباره
أنقرة-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 12-4-2001
تحولت
احتجاجات المتظاهرين الأتراك
الرافضين لفشل الحكومة في مواجهة
الأزمة الاقتصادية، رغم مرور 50
يومًا على اندلاعها إلى مواجهات
عنيفة الأربعاء والخميس 12و13-4-2001 بين
عناصر شرطة مكافحة الشغب والآلاف من
هؤلاء المتظاهرين الغاضبين؛ مما نتج
عنه وقوع العديد من الجرحى.
وجاء
تصاعد هذه التظاهرات في الوقت الذي
رفض فيه رئيس الوزراء الاستقالة،
مبررًا ذلك بأن الاستقالة لن تؤدي
إلا إلى تعقيد الأزمة.
فقد
تجمع حوالي 70 ألف متظاهر، كان من
بينهم عدد كبير من صغار التجار في حي
"تاندوغان" بالعاصمة أنقرة،
ودارت مواجهات بين المتظاهرين وشرطة
مكافحة الشغب التي شكلت حاجزًا
بشريًّا لمنعهم من التوجه إلى وسط
العاصمة، وأصيب العديد من الأفراد
جروح، كان من بينهم مصور وكالة
الأنباء الفرنسية.
وقد
طالب عشرات الآلاف من المتظاهرين
الغاضبين باستقالة الحكومة التركية
بسبب سوء إدارتها للأزمة
الاقتصادية؛ مما زاد من الضغوط على
رئيس الحكومة "بولند أجاويد".
وذكرت
وكالة الأنباء التركية أن أعمال
العنف التي اندلعت في أنقرة لم
تشهدها المدينة منذ أواخر
السبعينيات، وأنها أدت إلى إصابة
أكثر من 100 شخص، 48 منهم من الشرطة، و67
من المتظاهرين، كما تم اعتقال 30
متظاهرًا، وقد حرق المتظاهرون
لافتات ورشقوا قوات الأمن بالحجارة
ومقذوفات معدنية، وردت الشرطة
باستخدام المدافع المائية والغازات
المسيلة للدموعة، كما أطلقت النار
في الهواء. كما رفع المتظاهرون
لافتات كتبت عليها شعارات رددها
أكثر من 70 ألف متظاهر، مثل: "لتسقط
الحكومة"، و"لا للفقر، لا
للفساد"، و"تركيا، افتحي عينيك".
وكان المتظاهرون قد لبّوا دعوة غرفة
التجار والحرفيين في أنقرة إلى
التظاهر.
وقد
استمرت المواجهات في الشارع مع
الشرطة طوال ساعات عدة، بينما حاول
العديد من المتظاهرين التوجه إلى
وسط العاصمة وقاموا بتحطيم واجهات
المتاجر.
حظر
المظاهرات لمدة شهر
وقد
أوضحت وكالة أنباء الأناضول أن
مجموعات من المتظاهرين هاجموا محطة
بنزين، وأضرموا النار في شاحنة
صغيرة، ورشقوا عددًا من المباني
الحكومية بالحجارة.
وذكرت
أن رئيس بلدية أنقرة "يحيى غور"
منع الخميس 12-4-2001 التظاهرات بجميع
أنواعها في العاصمة التركية طوال
شهر، وذلك إثر الصدامات العنيفة
التي تخللت المظاهرات المناهضة
للحكومة في المدينة.
وأعلن
رئيس البلدية في بيان أنه: "اعتبارًا
من الثاني عشر من إبريل الحالي سوف
يتم منع الاجتماعات والتظاهرات في
أنقرة وضواحيها لمدة شهر"، وأضاف:
"نطلب من جميع المنظمات المهنية
والجمعيات والنقابات والمنظمات
السياسية احترام هذا الحظر"، وقد
حمل رئيس بلدية أنقرة مجموعات من
المستفزين مسؤولية أعمال العنف.
وكان
قد تظاهر أيضًا في مدينة "أزمير"
بغرب البلاد 40 ألف شخص، مطالبين
باستقالة الحكومة، بينما تظاهر 50
ألفًا في مدينة "مرسين" في
الجنوب. وقد عبر الآلاف من صغار
التجار في التظاهرات عن غضبهم
بتظاهرات عفوية استمرت عدة أيام بعد
أن أنهكهم ارتفاع معدلات الفائدة،
وتخفيض قيمة الليرة التركية أمام
الدولار الأمريكي بنسبة 40%، وعودة
التضخم نتيجة للأزمة المالية.
يذكر
أن الضغط على الحكومة التركية ازداد
حدة مع مطالبة الجمعية الرئيسية
لرجال الأعمال والتجار الأتراك التي
تضم 1,3 مليون عضو يوم الأربعاء 11-4-2001
باستقالة الحكومة التركية التي
اتهمتها بإغراق البلاد في الأزمة
الاقتصادية، إلا أن رئيس الوزراء
التركي بولند أجاويد أكد الخميس
12-4-2001 أنه لن يقدم استقالته، ولكنه
لم يستبعد احتمال إجراء تعديل على
حكومته.
وقال
"أجاويد" أمام كتلته
البرلمانية: "أعتقد في الوقت
الراهن، أن البحث في تشكيل حكومة
جديدة قد يفتح الطريق أمام أزمة
حكومية؛ لهذا السبب أنا باقٍ،
وسأواصل القيام بمهامي"، وهو
الأمر الذي أغضب المطالبين باستقالة
الحكومة، فاندلعت المظاهرات.
وكانت
تركيا قد خفّضت من قيمة الليرة
التركية في أعقاب خلاف بين رئيس
الحكومة "أجاويد" والرئيس "أحمد
نجدت سيزر" الذي اتهم الحكومة
بعدم مكافحة الفساد بشكل كاف.
أدى
هذا الخلاف إلى زعزعة الثقة في قدرة
الحكومة على حسن تنفيذ برنامج
مكافحة التضخم والإصلاحات
الاقتصادية التي اتفقت عليها مع
صندوق النقد الدولي؛ مما تسبب في
أزمة مالية.
وقامت
الحكومة بتعويم الليرة التركية في 22
/2/2001، فانخفضت قيمتها 40% أمام
الدولار الأمريكي.
|