|

مراكز
تأديبية للعاهرات في إيطاليا
رضوه
حسن- إسلام أون لاين.نت/11-4-2001
قرر
نواب الدول الأوروبية الذين اجتمعوا
في باريس الأسبوع الماضي دعم خطة
ستُقدّم في يوليو القادم لبرلمان
المجلس الأوروبي للقضاء على ما
أطلقوا عليه "تجارة العاهرات"
بعدما كشفت دراسات وإحصائيات أعدتها
الأمم المتحدة أن 120 ألف سيدة يتم
الاتجار بهن سنويًا من قبل شبكتين
دوليتين للدعارة في أوربا.
وكشفت
الدراسة أن هذا النوع من التجارة
يحقق ربحا سنويا يقدر بـ13 مليار
دولار؛ مما يجعلها تجارة أكثر ربحية
من تجارة الأسلحة والمخدرات.
وتقوم
القيادات الدينية بالدول الأوربية
بدور فعال للقضاء على هذه الظاهرة؛
حيث وجه البطريرك "هوفي" بطريرك
كنيسة نيس الفرنسية خطابا إلى
المجلس الأوروبي قال فيه: "إن
التعاون الضعيف بين شرطة الآداب في
الدول الأوروبية سيزيد من الكارثة؛
ففي حين تقوم الشرطة بحملة تطهيرية
للقبض على هؤلاء الفتيات في بلد ما،
يقوم بعض الأفراد من الشرطة بمصادقة
هؤلاء العاهرات والتستر عليهن!".
وأشار
البطريك هوفي إلى التناقض في
السياسات بين فرنسا وإنجلترا في
التعامل مع هؤلاء العاهرات.
أما
القسيس الإيطالي "سيشار لوديسرتو"
فقد أعلن تعاطفه مع هؤلاء الفتيات
اللائي يعدن بأصولهن في أغلب
الأحوال إلى رومانيا وروسيا
وأوكرانيا وكولومبيا ونيحيريا
وألبانيا وصربيا ومونتجرو.
وقال
القسيس الإيطالي: إن أغلب هؤلاء
السيدات يتعرضن للخديعة من جانب
رجال مافيا الدعارة؛ حيث يتم
إدخالهن إلى الدول الأوروبية
وإيهامهن أنهن سيجدون عملا أفضل ثم
يتم تهديدهن بإبلاغ شرطة الهجرة
الخفية؛ وبالتالي لا تجد هذه
الفتيات إلا العمل بالدعارة.
وقد
فسر المحللون الاجتماعيون
والاقتصاديون انتشار هذه الظاهرة
بسببين: الأول هو الحالة الاقتصادية
المتردية التي تعاني منها البلاد
المقدونية والتي تعد من أشد المناطق
الأوروبية فقرًا؛ حيث إن متوسط دخل
الفرد لا يتعدى (20 دولار شهريًا)،
وكذلك ارتفاع مستوى البطالة؛ بحيث
تصل إلى نسبة 40% ممن بلغ عمرهم 30 عاما
وما زالوا يبحثون عن وظيفة، أما نسبة
البطالة بين السيدات فتصل إلى 62%.
أما
السبب الثاني فهو أن الدول
الأوروبية أكثر الدول شراهة لممارسة
العلاقات الجنسية غير المشروعة.
ويقول
رئيس جميعة النساء الأوكرانيات: "نحتاج
إلى مساعدة الدول الأوروبية للقضاء
على الفقر، وإيجاد وظائف للشباب
والشبات". ومن الجدير بالذكر أن
أوكرانيا تعد من أكثر الدول المصدرة
للعاهرات.
وقد
بدأت الدول الأوروبية بعد انتشار
مرض الإيدز بين الشباب وكبار السن،
وبعد ازدياد عدد اللقطاء في أوروبا
البحث عن حل المشكلة.
وكانت
أول هذه الدول كل من: بلجيكا
وإيطاليا اللتين تعتبران الدعارة
جريمة جنائية يعاقب عليها. ومن
الجدير بالذكر أن إيطاليا بدأت تنشئ
مراكز لتأديب وإصلاح العاهرات
وتوظيفهن في وظائف بسيطة والاستفادة
منهن ليدلّوها على مافيا بيع
العاهرات.
|