|

رسالة
مفخخة ضد الوجود السوري في لبنان
بيروت-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/11-4-2001
شهدت
الخلافات اللبنانية حول الوجود
السوري في البلاد تصعيدا كبيرا؛
ففيما وقع الأربعاء (11-4-2001) انفجار
أمام منزل في شرق العاصمة بيروت.. عقد
عشرات من المسلمين السنة تجمعات
للإعراب عن دعمهم لهذا الوجود.
وقال
شهود العيان: إن شقيقة وابنة شقيقة
النائب اللبناني الدرزي "أكرم
شهاب"، وسيدة ثالثة أصبن بجروح في
انفجار طرد مفخخ سلمه مجهول إلى منزل
النائب الذي ينتمي إلى كتلة وليد
جنبلاط النيابية.
وأكدت
مصادر مقربة من أسرة النائب أن الطرد
وُضع أمام باب المنزل في شرق بيروت,
وأصيبت النساء الثلاث إصابات بالغة
عندما فتحن الرزمة الملفوفة بورق
هدايا.
وقد
اعتبر وزير الإعلام "غازي العريضي"
وهو من أركان الحزب التقدمي
الاشتراكي الذي يتزعمه جنبلاط "أن
لبنان تلقى اليوم رسالة مفخخة"،
وأضاف: "الكلام سياسي والرسالة
واضحة" بدون أن يحدد الجهة التي
يمكن أن تكون وراء الرسالة.
وقال
العريضي في تصريح للصحافيين بعد
تفقد الجرحى الأربعاء: "مهما كانت
الخلفيات والأبعاد فإنها تستهدف كل
الاستقرار في لبنان"، مؤكدا أن
"هذا سينعكس سلبًا على جميع
اللبنانيين وكل المعنيين بالشأن
اللبناني والحريصين على الاستقرار
في البلد"، وأكد أن "الدولة
بأجهزتها المعنية مسؤولة عن متابعة
هذا الأمر وكشف التفاصيل والمسببين".
وفي
هذه الأثناء دعا الرئيس اللبناني
"إميل لحود" إلى بدء حوار وطني
بين المسيحيين والمسلمين، وأضاف "أنه
من غير المسموح بأي شكل من الأشكال
اللعب بالوضعين الأمني والاقتصادي،
وأن الوفاق للجميع وليس لطرف واحد"،
وأشار إلى أن "الحوار لا يمكن أن
يحصل في ظل أجواء التشنج".
على
صعيد آخر تجمع نحو مائة من أنصار
جمعية المشاريع الإسلامية أمام أحد
المصليات في منطقة البربير الواقعة
عند أطراف الشطر الغربي لبيروت ذات
الغالبية المسلمة، وردد المجتمعون
الذين كان يقودهم أحد المشايخ
شعارات مؤيدة للرئيسين: السوري بشار
الأسد، واللبناني إميل لحود وهم
يلوحون بالأسلحة البيضاء التي كانوا
يحملونها.
كما
رددوا شعارات ضد تنظيمات مسيحية
قائلين: "لا قوات ولا عونية نحن ضد
الصهيونية"، "نحن معك يا لحود
ضد العملاء واليهود".. وكانوا بذلك
يشيرون إلى حزب القوات اللبنانية
المسيحي الذي حلته الحكومة في عام 1994،
وأنصار قائد الجيش السابق "ميشيل
عون" الذي يعيش منفيًا في باريس
منذ عام 1992.
وكان
الجدل بشأن الوجود السوري في لبنان
قد ارتفع بعد انتقادات زعماء
سياسيين -من أبرزهم جنبلاط- لـ"تصرفات"
سوريا في لبنان، خاصة تدخلها في
الشؤون الداخلية عبر أجهزة
الاستخبارات اللبنانية والسورية.
وقد
تمايز موقف جنبلاط عن المواقف
المسيحية الداعية إلى "انسحاب"
القوات السورية (35 ألفا) المنتشرة في
لبنان؛ إذ طالب "بإعادة انتشار"
هذه القوات؛ تطبيقا لاتفاق الطائف
(1989) الذي أنهى الحرب اللبنانية.
وتفاقمت
حالة الانقسام الطائفي على المسرح
السياسي والشعبي اللبناني في
الأسابيع القليلة الماضية، على
خلفية الوجود العسكري السوري في
لبنان المستمر منذ عام 1976 عندما
أرسلت سوريا جيشها للمساعدة على وقف
الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد
واستمرت حتى عام 1990.
وتجلت
حالة الانقسام هذه مؤخرا عندما
انضمت قوى مسيحية إلى الحملة التي
بدأها البطريرك الماروني "نصر
الله صفير" في سبتمبر الماضي ودعا
فيها سوريا إلى إعادة نشر جيشها في
لبنان تمهيدا لسحبه؛ فكان أن ردت قوى
إسلامية على هذه الدعوة بنقيضها،
وعبر الطرفان عن رأيهما في مسيرات
شعبية حاشدة ضمت عشرات الألوف من
أنصار كل منهما.
وحاولت
قوى يسارية أن تقدم نفسها على أنها
الخيار الثالث اللاطائفى والداعي
للانسحاب السوري من دون عداء لسوريا
ولإقامة علاقة جيدة معها. وقد دعت
هذه القوى اليسارية إلى مسيرة تحت
شعار: "شباب ضد الحرب"، لكن
بيانات عدة من قوى إسلامية تضمنت
تهديدا للقوى المسيحية واليسارية،
وقرارا من قيادة الجيش اللبناني
ووزارة الداخلية بمنع التجمعات، هو
ما جعل القوى اليسارية تؤجل مسيرتها
إلى موعد لاحق.
|