بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

وفد وساطة للإفراج عن الترابي

الخرطوم- أسماء الحسيني وصباح موسى- إسلام أون لاين.نت/11-4-2001

الترابي

يصل للعاصمة السودانية الخرطوم الخميس (12-4-2001) وفد وساطة إسلامي وعربي للقاء مسئولين بالحكومة السودانية؛ بهدف تخفيف حدة التوتر بينهم وبين حزب "المؤتمر الشعبي" الذي يتزعمه الدكتور "حسن الترابي" المعتقل حاليا.. كما ستشمل وساطة الوفد محاولة إقناع الحكومة السودانية بالإفراج عن الدكتور الترابي.

ويضم وفد الوساطة كلا من عبد المجيد الزنداني من اليمن، ود.فتحي يكن أمين الجماعة الإسلامية السابق في لبنان، وعبد اللطيف عربيات رئيس مجلس النواب الأرني الأسبق، ود. محمد عمر الزبير مستشار البنك الإسلامي للتنمية ومدير جامعة الملك عبد العزيز سابقاً، كما تردد احتمال مشاركة الدكتور يوسف القرضاوي في الوفد إلا أن ذلك لم يتأكد بعد.

وأكد "آدم الطاهر حمدون" القيادي البارز بحزب المؤتمر الوطني "الحزب الحاكم" لـ"إسلام أون لاين.نت" استعداد حزبه "للجلوس إلى أصحاب المبادرة والطرف الآخر دون شروط، والاستماع إلى ما يحملونه من رؤى حتى حسم القضايا الجوهرية المختلفة"، مؤكدًا أن إطلاق سراح قادة المؤتمر الشعبي ليس شرطًا يضعه حزبه للجلوس مع أهل المبادرة.

من جهته قال الشيخ "صادق عبد الماجد" مرشد الإخوان المسلمين بالسودان: إن القيادات الإسلامية العربية التي تصل الخرطوم الخميس تبحث عن مخرج للدكتور حسن الترابي، وإخراجه من المعتقل إذا لم يتعارض القانون مع الوساطة.

محاولة الوساطة التي يبدأها وفد من الشخصيات الإسلامية العربية في الخرطوم الخميس ليست الأولى -ولن تكون الأخيرة- من أجل الإفراج عن الزعيم الترابي؛ إذ سبقت هذه المحاولة سلسلةٌ من المحاولات لرأب الصداع بين فريقي "الإنقاذ" الذي يتزعم أحدهما الرئيس السوداني "عمر البشير"، والآخر الدكتور الترابي.

غير أن الوفد الإسلامي الأخير يذهب إلى الخرطوم هذه المرة، وحسب المراقبين بسقف أقل من المطالب؛ فهو لا يهدف إلى توحيد الفريقين، كما كان الأمر في السابق، ولا حتى لإبعاد الترابي خارج السودان، وإنما إلى القيام بوساطة عملية أكثر واقعية؛ في محاولة للتوصل إلى صيغة تفاهم ترضي الطرفين يتم بموجبها إطلاق سراح الترابي.

إلا أن المراقبين يرون أن إطلاق سراح الترابي أو استمرار اعتقاله سيخضع في النهاية لمواقف الترابي ذاته، وتقديرات الحكومة، رغم التقدير الكبير والترحاب العظيم الذي سيحظى به هؤلاء الوسطاء في الخرطوم من الطرفين.

ملابسات قضية الترابي

ويشير المراقبون أيضا إلى أن مصير قضية الترابي يؤثر في مجرياته العديد من الملابسات، ويحكمه العديد من الأمور منها:

أولاً: أن محاكمة الحكومة السودانية للدكتور الترابي وقيادات حزبه، إضافة إلى قيادات التجمع السوداني المعارض الذين تم اعتقالهم في الخرطوم قبيل اعتقال الترابي خلال اجتماعهم مع المسئول السياسي بالسفارة الأمريكية في الخرطوم بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم -تتناقض مع إعلان الحكومة عن توجهها نحو الديمقراطية وبدء صفحة جديدة من العلاقة بأحزاب المعارضة التي عادت إلى الخرطوم، ودعوتها لعودة تلك الأحزاب التي لم تعد بعد.. فهل تبدأ الحكومة سطور الصفحة الجديدة بمحاكمة قيادات لا يمكن إغفال كونها قيادات تاريخية هامة، كما لا يمكن إغفال حجم وجودها داخل الشارع السوداني، أم أن الحكومة تريد أن تعلن صراحة للجميع أنه إذا كان مطلوبا منها تحسين المناخ لعمل المعارضين في السودان فإنها ليست الوحيدة المطالبة بذلك، وإنما على الأطراف الأخرى أيضًا أن تلتزم التزامًا واضحًا بتحسين المناخ؟!

ويرى مسئولون في الحكومة السودانية أن من يطالبون بتحسين مناخ الحريات في الخرطوم عليهم عدم القيام بأي أعمال عنف (حزب الترابي) أو أي أعمال عسكرية في حدود البلاد الشرقية في "كلا" وغيرها (التجمع المعارض).

ثانيًا: أنه رغم إدانة الحكومة لاتفاق الترابي مع حركة التمرد التي يتزعمها "جون جارانج" والذي أدى إلى اعتقال الترابي؛ إذ ينص أحد بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين على مقاومة الحكومة –فإن هذا البند أوضح أن العمل سيكون سلميًا ضد الحكومة؛ وبالتالي ليست هناك نصوص صريحة يمكن أن يُحاسب عليها الترابي، رغم تصريحاته بعد الاتفاق بـ"أن ما خفي كان أعظم".. إذن ليس هناك ما يدين الترابي، ولا يوجد سند قانوني قوي تستطيع الحكومة تقديم الترابي بموجبه للمحاكمة.

ويشير بعض المعارضين إلى أن الحكومة تجد نفسها في النهاية مجبرة على أحد أمرين: فإما أن تقدم الترابي لمحاكمة عاجلة، وإما أن تطلق سراحه في القريب العاجل؛ لأن القانون في السودان يحدد فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر كحد أقصى للاعتقال.

ثالثا: أن قانونيين بالسودان يرون أن محاكمة الترابي لم يتبلور فيها رأي واضح حتى الآن داخل الحكومة، ولا تزال قضية خلافية؛ فهناك في الحكومة من يرى أنه يجب محاكمة الترابي، وقبله قيادات التجمع المعارض؛ حتى تصبح للدولة هيبة.. وآخرون يرون أن الوقت غير مناسب، والأدلة غير كافية، وأن المحاكمة ستعكر الأجواء في السودان، وتعزز حالة الاستقطاب الحاد في الشارع السوداني، فيما يظل البعض غير مقتنع بالخصام أصلاً، أو في أقل تقدير يؤكد على الفراق بدون خصومة أو عنف.

رابعًا: يرى البعض أن شخصية الدكتور الترابي رغم الدرجة العالية من المرونة التي تبدو بها أحيانًا، فإنه نمط من الشخصيات السياسية الفريدة التي لا تستسلم بسهولة، وهو ما يعزز المخاوف لدى الحكومة من إطلاق سراحه أو معاملته بطريقة رحيمة؛ إذ تظل هناك مخاوف من كل جديد في جعبة الترابي، ومما يشهره بين الحين والآخر ليفاجئ به الجميع: أنصاره قبل خصومه.

خامسًا: أن القضية سياسية أكثر منها قانونية، وربما تذهب الحكومة بقضية الترابي والتجمع المعارض إلى القضاء حتى لو كانت الأدلة ضعيفة في كلتا القضيتين، ليس بهدف إدانة الترابي أو قيادات التجمع، وإنما لإرسال رسالة واضحة إلى المعارضين بأنها من الآن فصاعدا ستأخذ القانون بجدية، وأنها ملتزمة بالقانون، وأنه لن تجدي أية وساطات بعد اليوم؛ حيث اعتاد السودانيون أن تحل الوساطات محل القضاء في كثير من القضايا في الآونة الأخيرة.

سادسًا: أن استمرار اعتقال أو محاكمة الترابي وأيضًا قيادات التجمع المعارض يعد عامل توتر إضافي في السودان التي تواجه في الفترة الحالية مخاطر شتى تستدعي قدرا كبيرا من توحيد الجبهة الداخلية.

وكانت الأيام القليلة الماضية قد شهدت وساطة سودانية مهمة قامت بها مجموعة من الشخصيات السودانية القومية، من ضمنها الدكتور علي شمو، والدكتور الجزولي دفع الله، وفتح الرحمن البشير، وغيرهم في محاولة للقيام بمبادرة سودانية خالصة لتحقيق الوفاق.. وتتمثل في الدعوة لضرورة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ووقف الحرب، وتحقيق السلام، والتحول الديمقراطي.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/7

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع