|

الجزائر: مخابرات غربية وراء موجة التبشير
نور الدين العويديدي -محمد يوسفي - إسلام أون لاين.نت/ 11-4-2001
اتهمت
وزارة الشؤون الدينية الجزائرية
جهات أمنية وعسكرية وسياسية غربية
بالوقوف وراء حملة تنصير
الجزائريين، مؤكدة أن تلك الحملة هي
من صنع أجهزة استخبارات غربية تعمل
لبسط نفوذها الديني ومن ثم السياسي
في منطقة شمال إفريقيا، وفي الجزائر
خاصة.
ونقلت
جريدة "اليوم" الجزائرية
الصادرة الثلاثاء (10-4-2001) عن مسؤول في
الوزارة قوله: إن موجة التنصير
الجارية غريبة عن المجتمع الجزائري؛
لارتباطها برهبان أجانب من دول
أوروبية كانوا يعملون في السابق في
أجهزة أمن رسمية، وكان آخرون منهم
يحوزون رتبا عسكرية عليا، وأنهم
يعملون وفق إستراتيجية الهيمنة
وعودة الاستعمار.
ودعا
المسؤول إلى تجنيد المسجد والأسرة
والجامعة ووسائل الإعلام لصد هذه
الموجة، التي شدد على ارتباطها
بأهداف استعمارية واضحة، قائلا:"
إن منشطي هذه الحملة يستغلون
الأوضاع المادية والمعيشية الصعبة
والفراغ الروحي لبعض الجزائريين
للإيقاع بهم في المسيحية.
وقد
أعرب رئيس جمعية العلماء المسلمين
وزير الشؤون الدينية الأسبق "عبد
الرحمن شيبان" عن دهشته لتأخر
السلطة في زجر هذه التصرفات، التي
وصفها بأنها استفزازية لعقيدة الشعب
الجزائري ومشاعره. وقال: إن هذه
الاستفزازات ليست في صالح المسيحيين
أنفسهم، داعيا إياهم إلى الكف عن هذه
السياسة والتزام آداب التعايش.
كما
وصفت افتتاحية الصحيفة التي كتبها
رئيس تحريرها "نصر الدين علوي"
ما يجري في الجزائر بأنه حرب
استعمارية جديدة ضد الهوية
الإسلامية للبلاد، مؤكدا على أن ما
يجري هو محاولة لتنصير البربر في
الجزائر الذين طردوا الإمبراطورية
الرومانية من شمال إفريقيا بالإسلام.
وأضاف
أن بعض القوى الوريثة لتلك
الإمبراطورية حاولت تغذية الأبعاد
العرقية في البربر فلم تنجح؛ فأعطت
للموضوع أبعادا دينية مسيحية لتمسيح
البربر المسلمين مثلما فعلت روما
قبل عصور لبسط هيمنتها وسيطرتها على
المنطقة.
وكانت
الصحيفة قد ذكرت أن 6 جزائريين
يرتدون عن الإسلام ويدخلون المسيحية
يوميا، وأن مناطق البربر ومناطق
أخرى في جنوب الجزائر وشرقها وغربها
تنشط فيها بقوة جماعات تبشيرية،
أدخلت عشرات الآلاف من نسخ الأناجيل
وبثتها بين الجزائريين، مستغلة
أوضاعهم المعيشية، وارتباط صورة
الإسلام لدى البعض بأعمال العنف
الجارية في البلاد.
ومن
جانبه اتهم وزير الشؤون الدينية
والأوقاف الجزائري "غلام الله أبو
عبد الله" رجال الكنيسة بمحاولة
تهديد وحدة الجزائر واستقرارها
العام، وقال: "إن الكثير من رجال
الدين إن لم نقل أغلبــيتهم كانوا
يشتغلون داخل أجــهزة أمن بلادهــم،
وهــناك من كانت لهم رتبة عسكرية
سامية في الجيش".
وحذر
"غلام الله" مما أسماه بـ خطر
رجال الكنيسة البروتستانتية الذين -
كما قال - لهم نية مبيتة على خلفيات
استعمارية بهدف خلق بلبلة دينية
وفتنة سياسية ليتسنى لهم بعد سنوات
الهيمنة على المنطقة.
وأضاف:
أن التبشير المسيحي البروتستانتي
يشكل خطرًا دينيًا محدقًا؛ لأنه
مرتبط بأطروحات استعمارية تستدعي
منا الوقوف أمامها من خلال التوعية
الدينية، مؤكدا أن القائمين على
عملية التبشير المسيحي كلهم أجانب
من دول أوروبية مختلفة، ولا يملكون
الجنسية الجزائرية.
مواد
تنصيرية في ميناء الجزائر!
من
ناحية أخرى كشفت مصادر مطلعة بميناء
العاصمة الجزائرية أن باخرة أوروبية
أدخلت بطرقة غير شرعية عددًا كبيرًا
من المواد التنصيرية التي توزعها
الهيئات التبشيرية بمختلف اللغات.
وأبلغت
المصادر "إسلام أون لاين.نت" أن
باخرة أوروبية دخلت ميناء الجزائر
وقامت بإلقاء عدد من أشرطة فيديو
وكتب التنصير باللغة العربية
والفرنسية بعد عملية التفريغ التي
قامت بها للسلع والبضائع، مشيرا إلى
أنه من بين أشرطة الفيديو يبرز
الشريط الذي يرسم حياة المسيح يسوع
والكتاب المقدس.
ويتساءل
المراقبون: هل هذا ناتج عن غياب
دور الرقابة وحالة التسيب في
الموانئ الجزائرية أم أن وراء
العملية أياد خفية وجهات مشبوهة
أرادت تمريرها؟ وأين دور السلطات
لكشفت الأطراف التي تقف وراءها؟
وخاصة وأنها ليست المرة الأولى التي
يتم فيها كشف مثل هذا.
يذكر
أن منظمات مسيحية فرنسية وإيطالية
وإسبانية كثفت من حملاتها التبشيرية
تجاه الجزائر في السنوات الأخيرة،
خاصة في منطقة القبائل التي تضم سكان
من أصول أمازيغية، مستغلة تدهور
الوضع الأمني ومحاصرة الحكومة
لنشاطات الدعوة الإسلامية،
والمضايقات التي تتعرض لها الحركة
الإسلامية مع محاولات التيار
العلماني إرجاع أسباب الأزمة
الجزائرية إلى الدين الإسلامي
واللغة العربية.
كما
اتهم رئيس حركة مجتمع السلم (حمس)
الشيخ محفوظ نحناح وزراء في الحكومة
الجزائرية، في إشارة إلى ممثلي حزب
التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية
(علماني بربري)، بتمويل حملات
التنصير والتبشير في عدد من مناطق
البلاد.
|