بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مسلمو ألمانيا.. مواطنون درجة أولى

كولونيا- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/10-4-2001

فرض المسلمون وجودهم على الخريطة السياسية في ألمانيا وأصبحوا طرفا فاعلا، بعد أن وصل عددهم إلى 3 ملايين مسلم، وأجبروا المسئولين الألمان على الاعتراف بهم كمواطنين يتمتعون بجميع الحقوق السياسية والاجتماعية، بدلا من أن يتم معاملتهم كمهاجرين.

وقد نشأ الوجود الإسلامي في ألمانيا مع تدفق العمال الأجانب من تركيا للمساهمة في "المعجزة الاقتصادية"، التي تمكنت البلاد من تحقيقها بعد أقل من ربع قرن على الدمار الشامل الذي أسفرت عنه الحرب العالمية الثانية؛ ففي خريف عام 1961 بدأت طلائع العمال الأتراك بالتدفق إلى ما كان يُعرف بـ "ألمانيا الغربية" آنذاك، وكان المهاجرون المسلمون يشاطرون المجتمع الألماني اعتقاده بأنّ الأمر يتعلق برحلة عمل مؤقتة، لكن الظاهرة استغرقت أكثر من عقدين من الزمن كي تنتزع الاعتراف بها بوصفها وجوداً راسخاً ممتد الجذور.

ولم يمض وقت طويل حتى وجد المهاجرون المسلمون أنفسهم مواطنين كاملي المواطنة في البلاد الجديدة، والأهم أنّ جيلاً ثانياً وثالثاً من المسلمين أصبح لا يعرف سوى ألمانيا وطناً له.

ورغم صعوبة الاعتراف بذلك في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي بالنسبة للجيل الأول المهاجر، أو حتى بالنسبة للمجتمع الألماني الذي يتوزع على الكنيستين: الكاثوليكية والبروتستانتية، فإنّ وجود ثلاثة ملايين مسلم في ألمانيا مع مطلع القرن الحادي والعشرين بات حقيقة استدعت من المسلمين التفكير باستحقاقات المواطنة في البلاد.

وبينما رحبت العديد من شخصيات الحياة السياسية والدينية والمجتمع المدني في ألمانيا بالوجود الإسلامي المزدهر محلياً، ذهبت بعض الأوساط المتطرفة إلى محاولة تسخين الأجواء ضد المسلمين بهدف تعزيز قاعدتها الشعبية.

الدين الثاني في ألمانيا

وقد اتصلت ألمانيا بالإسلام في وقت مبكر، ومن الواضح أنّ حركة الاستشراق التي اتخذت لها من ألمانيا مسرحاً قد فتحت عيون النخبة الألمانية المثقفة في القرون الثلاثة الماضية على علوم الشرق الإسلامي وآدابه. وقد بلغ الأمر أوجه في إعجاب "يوهان فولفغانغ فون جوته" (1749 – 1832) بالتراث الأدبي والفلسفي والديني في العالم الإسلام.

واليوم أصبح الإسلام يمثل الدين الثاني في ألمانيا بعد المسيحية، وتنتشر في ألمانيا المساجد والمصليات التي يزيد عددها على 2300 مسجد. ورغم أنّ معظمها افتتح في أقبية وشقق سكنية ومستودعات ومصانع قديمة، فإنّ مشهد المسجد بالمئذنة والقبة أصبح اعتيادياً في كثير من المدن الألمانية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يلقى الإسلام تقديراً متزايداً في دوائر النخبة الألمانية.

وعلى صعيد الحضور في الحياة العامة شرع الجيل المسلم الناشئ في ألمانيا في إبداء تفاعل متزايد مع الساحة السياسية؛ إذ ينشط عدد متزايد من المسلمين في صفوف الأحزاب الألمانية، وبشكل خاص في الحزب "الديمقراطي الاجتماعي" وحزب "الخضر".

ومن الواضح أنّ المعارضة المسيحية الألمانية، المتمثلة في الحزب "الديمقراطي المسيحي" والحزب "الاجتماعي المسيحي" تحتفظ بمواقفها السلبية إزاء المسلمين.

ويبدو الصوت الإسلامي المرشح للقيام بدور فاعل في الخارطة السياسية الألمانية من نصيب ائتلاف الاجتماعيين والخضر في الغالب.

تغلب المسحة التركية على الوجود الإسلامي في ألمانيا؛ إذ إنّ اثنين من كل ثلاثة مسلمين في الجمهورية الاتحادية تعود أصولهم إلى تركيا؛ الأمر الذي يجعل الصورة اللصيقة بـ "التركي" في المخيلة الألمانية رديفة لصورة "المسلم" أيضاً، والعكس صحيح، والصورتان غارقتان في السلبية في عيون الألمان.

ويُظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "إيمنيد" في نهاية عام 1997 أنّ موقف الألمان إزاء المسلمين أكثر سلبية من موقفهم تجاه أتباع الديانات العالمية الأخرى.

التعليم من أولويات المسلمين

ومن القضايا التي شغلت اهتمام مسلمي ألمانيا في السنوات الأخيرة قضية تدريس الدين الإسلامي في المدارس العامة، والحق في ارتداء الزي الإسلامي للمعلمات، فضلاً عن القضية المحورية المتمثلة في الاعتراف الرسمي بالدين الإسلامي وبالمسلمين كمجموعة دينية وفقاً للقانون.

وقد أصبحت "الحصة الإسلامية" مادة للشد والجذب في الأعوام الأخيرة، لا سيما على صعيد مطالبة المسلمين بتعليم أبنائهم مبادئ دينهم في الفصول المدرسية. واشتعلت منذ صيف عام 1998 أزمة الحجاب عندما قررت وزيرة التعليم في ولاية بادن "فورتمبرغ أنيتا شافان" (الحزب الديمقراطي المسيحي) تأييد قرار مدرسي يقضي بحرمان المعلمة الألمانية أفغانية الأصل "فريشيتا لودين" (28 عاماً حالياً) من الالتحاق بمهنة التدريس بسبب ارتدائها لغطاء الرأس.

وتكررت القضية في حالات أخرى لتثير قلق المسلمين الذين يشعرون بالغبن لأنّ الحملة ضد الحجاب ترافقت مع صمت إزاء حضور الصلبان في المدارس، فضلاً عن القلنسوة اليهودية "الكيبا".

حملات المستشرقين

وكما كان لعدد من المستشرقين الألمان آثارهم السلبية على صورة الإسلام والمسلمين في عيون مواطنيهم، فقد شهدت الأعوام الماضية بروز فئة جديدة تقدم نفسها على أنها "خبيرة بالإسلام". وأصبح مصطلح "خبراء الإسلام" لصيقاً بعدد من الصحفيين والباحثين الذين ينعمون بفرص الظهور في وسائل الإعلام، للتعليق على قضايا الساعة على طريقتهم التي لا تخلو من التحيز.

وينتقد الكاتب والصحفي الألماني البارز "مارسيل بوت" عدم سماح ألمانيا بتدريس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين في المدارس العامة، ولاحظ أنّ هذا أنعش ظاهرة المدارس القرآنية في المساجد للأطفال المسلمين، والتي يراها غير مشجعة على الاندماج.

كما ينتقد "فولف أحمد آرييس" الناطق باسم مجلس الإسلام لجمهورية ألمانيا الاتحادية ما يصفه بـ"إحجام ألمانيا عن توفير الحقوق الكافية للمسلمين".

أما "إبراهيم جودر" القيادي في اتحاد المراكز الثقافية الإسلامية في ألمانيا "ديتيب" فأبدى اعتقاده بأنّ المسلمين في ألمانيا لا يعانون من مصاعب جوهرية تحول دون ممارستهم للدين الإسلامي؛ فالضمانات الدستورية بالحرية الدينية تشمل المسلمين أيضاً. ولكنّ جودر يقف على مفاصل حساسة تمثل نقاط توتر قابلة للاشتعال، مثل إمكانية تأسيس مساجد بارزة بمآذن وقباب، أو الشروع في الحصة الدينية الإسلامية في المدارس العامة، أو ارتداء المعلمات والتلميذات للحجاب.

شاعت في السنوات الأخيرة مصطلحات مثيرة للجدل مثل "الإسلام الأوروبي" أو "الإسلام الألماني"، والتي تنطوي على خلط واضح بين الإسلام بوصفه ديناً واحداً وواضح المعالم، والخصوصيات الثقافية المتباينة للمسلمين في أرجاء العالم.

ومن التحديات المعقدة المفروضة على مسلمي ألمانيا مع مطلع القرن الجديد اجتياز عقدة الاعتراف بالإسلام. فالدولة تتذرع من جانبها بغياب الطرف المسلم الموحّد القادر على تمثيل المسلمين؛ مما يجعل من المتعذر – في رأيها- خوض التجربة.

وعلى أرض الواقع يبدو جلياً أنّ هذه الذريعة لا تعدو أن تكون محاولة لعرقلة الوصول إلى محطة لا مناص من بلوغها، ربما لفرض حقائق جديدة على تركيبة ممثلي المسلمين خلال "الوقت الضائع".

وأيا كان عليه الأمر؛ فإنّ الساحة الألمانية شهدت في السنوات الأخيرة استعداداً ملحوظاً للدخول في مباحثات إيجاد هيئة تمثيلية للمسلمين في عموم الجمهورية الاتحادية، عبر تشكيل الهيئات الكبرى التي تجمع المؤسسات الإسلامية مثل المجلس المركزي للمسلمين ومجلس الإسلام.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع