|

انتفاضة
على الطريقة النمساوية!
سمير
سعيد - إسلام أون لاين.نت/ 9-4-2001
أثبت
مزارع نمساوي مرة أخرى أن الجيوش
النظامية لا تقوى على خوض حرب
العصابات؛ فقد قرر الفلاح العجوز-
الذي يبلغ من العمر (64) عامًا- ألا
يترك عملية احتلال أرضه من قبل قوات
الجيش النمساوي تمرّ بسلام.
وعندما
رأى هذا الفلاح أن وحدة عسكرية من
الجيش قد استولت على أرضه في هجوم
بإحدى الدبابات بغرض تحويلها إلى
أرض للتدريب، ودمّرت محصول اللفت في
الحقل، وجد أنه لا مناص من إعلان
الحرب وشن هجوم مضاد ضد "المحتلين".
وهكذا
صعد الفلاح العجوز إلى جراره
الزراعي المزود بكف معدني، وبدأ في
مطاردة الجنود والدبابة، ولم يدخر
الفلاح العجوز جهدًا في مهاجمة
الدبابة والجنود؛ مما أدى إلى إصابة
قائد السرية العسكرية الذي أصيب
بالذهول من مقاومة واستماتة "العجوز
المحارب" في الدفاع عن أرضه، وأمر
قواته بالانسحاب من حقل اللفت الذي
يملكه المزارع.
أما
الفلاح العجوز - الذي يبدو أنه لا
يؤمن بالمفاوضات - فقد واصل الهجوم
ومطاردة الجنود، ولم يتردد في دهس
عدد منهم، لتنتهي تلك المعركة
بانتصار الفلاح العجوز، وانسحاب
قوات الجيش مدحورين، وتم نقل بعضهم
إلى المستشفى لتلقي العلاج من جرّاء
الإصابات التي أوقعها بهم الفلاح
العجوز!
الجيش
النمساوي- من جانبه- لم يترك الفلاح
يمرّ بفعلته في سلام؛ حيث قدم شكوى
لدى الشرطة ضده وضد حقله – "حقل
اللفت" – وقال: "إن الجيش يقوم
دائمًا بتعويض المواطنين عن الخسائر
التي تقع أثناء التدريبات
والمناورات العسكرية، وأن الجيش كان
سيعوّض هذا الفلاح عما لحق به من
خسائر في حقل اللفت الذي يمتلكه، إلا
أنه تعجل وقام بمهاجمة قوات الجيش!".
|