English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

ورطة أمريكية لاتحاد الإذاعات العربية 

أبو ظبي - حاتم كمال- إسلام أون لاين.نت/ 8-4-2001

فرضت قضية احتكار محطة فضائية عربية بث مباريات كأس العالم 2002 نفسها على الاجتماع السادس للجنة التنسيق بين القنوات الفضائية العربية، الذي عقد في أبو ظبي الأسبوع الماضي.

ورغم قرار اتحاد الإذاعات العربية منع احتكار قناة فضائية عربية حق عرض المباريات الرياضية الدولية، والذي اتُّخذ بالإجماع في الاجتماع السابق بالجزائر العام الماضي فقد كشف اجتماع "أبو ظبي" عن تحايل محطة فضائية عربية -تبث عددًا من القنوات المتخصصة، وسبق لها احتكار بث مباريات كأس أوروبا العام قبل الماضي- لشراء حق بث مباريات كأس العالم 2002 عبر شركة أمريكية تحمل اسم "ميديا دستربيوشن".. يتردد أنها أنشئت خصيصًا لهذا الغرض مقابل 55 مليون دولار.

وقد كشف الاجتماع أيضا مساعي الشركة نفسها لتسويق بث المباريات بين الفضائيات العربية بأرقام خيالية، حيث تشير المفاوضات الأولية إلى أن الشركة طلبت من مصر والمملكة العربية السعودية نحو 40 مليون دولار لكل منهما نظير بث المباريات، في حين طلبت من الكويت 20 مليون دولار، و10 ملايين دولار تقريبا من كل من تونس والمغرب ولبنان.

يذكر أن اتحاد الإذاعات العربية كان قد اشترى حق البث المباشر لمباريات كأس العالم الأخيرة مقابل 5.6 ملايين دولار فقط، مما يظهر حجم المفارقة الحالية والتي اعتبرها رئيس لجنة التنسيق والأمين العام لاتحاد الإذاعات العربية ابتزازًا صريحا!.

وكانت الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) قد فضلت هذه المرة بيع حق بث مباريات كأس العالم 2002 في جميع أنحاء العالم لشركةI S L” " الأمريكية واشترطت عليها عدم بيع حق البث لأي من الاتحادات الإذاعية في العالم، وبدورها قامت الأخيرة ببيع حق البث في المنطقة العربية لشركة "ميديا دستربيوشن".

وعلى غير المتوقع -وخلافا لما أجمع عليه ممثلو اتحاد الإذاعات العربية في اجتماع الجزائر- أثارت هذه المعلومات ردود فعل متباينة بين المشاركين في اجتماع أبو ظبي، حيث تبدلت مواقف بلدان كانت الأكثر حرصًا على اتخاذ قرار يحظر الاحتكار في الاجتماع السابق؛ واعتبر المدير العام لاتحاد الإذاعات العربية ما أقدمت عليه الشركة الأمريكية (وبشكل غير مباشر الفضائية العربية) نوعًا من الابتزاز الواضح لكل التلفزيونات العربية، والحكومية منها على وجه الخصوص، ومحاولة لإظهارها في صورة العاجز أمام جماهيرها من محبي كرة القدم.

أما ممثلو التلفزيونات والقنوات العربية فتباينت آراؤهم بين مؤيد لا يجد غضاضة في إعمال آليات السوق الحر والاحتكام لمبدأ العرض والطلب في شراء حقوق البث العلني لكل ما يحظى بإعجاب جماهير المشاهدين، ومُعارضٍ يرفع شعار المواجهة وعدم الرضوخ لابتزاز من يمتلكون إمكانات الاحتكار، من خلال موقف عربي موحد تؤازره الحكومات العربية واتحادات الكرة وربما جماهير الكرة نفسها.

وقد بدا موقف المؤيدين على قلتهم وتهافت مبرراتهم منطقيًا لكون بعضهم يملك قنوات رياضية متخصصة لديها التزامات أمام مشاهديها، ولكن المعارضين أجمعوا على أن التهاون مع محاولات الاحتكار من شأنه أن يدمر التلفزيونات العربية وفي مقدمتها الحكومية.

وقد قال "عبد الحفيظ الهرقام" المدير العام لاتحاد الإذاعات العربية: "إن احتكار بث مباريات كأس العالم المقبلة يدخل ضمن إستراتيجية لتقويض دور التلفزيونات العربية وزعزعة مكانة الاتحاد وتقليص دوره"، وحذر "من الرضوخ لابتزاز الشركة المحتكرة لحق البث هذه المرة حتى لا يتطور الأمر إلى كارثة على المدى البعيد".

وقال: "إن المبلغ الذي طلبته الشركة المحتكرة من تونس على سبيل المثال يوازي إجمالي عائدات التلفزيون التونسي من الإعلان في عام كامل، كما أنه يقارب ميزانية إنشاء مبنى جديد بكافة تجهيزاته التلفزيونية"، مشيرًا إلى أن الشركة طلبت حوالي 10 ملايين دولار من تونس مقابل البث المباشر للمباريات أو 7 ملايين نظير إذاعتها مسجلة.

صراع التلفزيونات الحكومية والخاصة

وأكد المستشار "محمود عبد العزيز" رئيس الإدارة العامة لشؤون الإعلام في جامعة الدول العربية على ضرورة أن يبذل الاتحاد قصارى جهده لكسب هذه المعركة، معتبرًا أن خسارتها والرضوخ لابتزاز المحتكرين سيلقي بظلال تمس مستقبله، وذكر أن اتحاد الإذاعات العربية يواجه تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة، لعل أبرزها المحافظة على واجبه كجهة تدعم موقف التلفزيونات الحكومية في مواجهة الدور المتعاظم للقنوات الخاصة، والتوفيق بين رغبات الطرفين بما يخدم المشاهد العربي.

وأضاف: "إذا كان الموقف من الاحتكار مرفوضًا في عمومه، فإنه في حالة المباريات الرياضية الدولية يستوجب وقفة حازمة لكون كرة القدم تحظى بشعبية واسعة، وإن حرمان المشاهد العربي من متابعة مباريات كأس العالم يصيبه بالإحباط، ويفقده الثقة في التلفزيونات العربية، لذلك من الضروري أن يتواصل التفاوض الجماعي من أجل قطع الطريق على محاولات الابتزاز التي تلجأ إليها بعض الشركات".

واعتبر "عبد الرحمن عبد العزيز الهزاع" ممثل التلفزيون السعودي أن مبالغة الشركة المحتكرة لحق بث المباريات في شروطها المالية تهدف إلى تعجيز بعض التلفزيونات محدودة الإمكانات، وأن الشركة تعلم بدقة التلفزيونات العربية التي تتيح لها إمكاناتها شراء حق البث، وتلك التي لن تستطيع الشراء. وطالب الهزاع باتخاذ موقف موحد وحاسم تجاه القضية برمتها، خاصة أن هناك دولا عربية ربما قد يحالفها الحظ بالمشاركة في نهائيات كأس العالم القادمة، وستجد من الحرج الشديد التخلف عن بث بطولة يتنافس فيها فريقها الوطني.

وقد دعا "علي ضاهر" ممثل تليفزيون "المنار" اللبناني إلى ضرورة إطلاع المتلقي العربي على تفاصيل القضية مع مطالبة الحكومات العربية ووزراء الشباب والرياضة واتحادات الكرة بمختلف بلدان الوطن العربي بالتضامن مع موقف الاتحاد بالضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتليين موقف الشركة المحتكرة لحق بث المباريات، والتفاوض مع اتحاد الإذاعات العربية بدلاً من الانفراد بكل دولة على حدة، مشيراً إلى ضرورة الضغط على رئيس الفيفا الحالي والذي يدين بالفضل في تولي منصبه إلى الكتلة العربية.

أما ممثل التلفزيون القطري فقد شدد على أهمية التأني في التفاوض مع الشركة المحتكرة وعدم القبول بما طلبته من بعض الدول نظير البث المباشر للمباريات، مؤكداً على أن الانتظار وعدم التسرع سيدعم موقف كل الدول العربية حتى وإن تفاوضت منفردة؛ وذهب إلى أن التروي في قبول العروض في صالح كافة الدول العربية حتى وإن نتج عنه التنازل عن بث مباريات كأس العالم القادمة، لكي تدرك الشركة المحتكرة أن أساليب لَي الذراع غير مجدية.

يُذكر أن اللجنة العربية للتنسيق بين القنوات الفضائية العربية اتفقت في دورتها الخامسة بالجزائر العام الماضي على ضرورة استبعاد الحقوق الرياضية من نطاق المنافسة، وأكدت مبدأ التفاوض الجماعي من أجل حق عرض المباريات الرياضية الدولية، وتطبيق عقوبات رادعة بحق القنوات التي تخرج على الإجماع، تبدأ بتعليق عضويتها في اتحاد الإذاعات العربية، ثم الفصل والحرمان من الحقوق التي يمتلكها الاتحاد؛ كما قررت تخصيص ميزانية كبيرة للحصول على الحقوق الرياضية بعد أن أصبحت باهظة التكاليف.

يُشار إلى أن "أبو ظبي" استضافت اجتماع اللجنة العليا للتنسيق بين القنوات الفضائية العربية مع الهيئات العربية المكلفة بإدارة حق المؤلف والحقوق المجاورة لمدة ثلاثة أيام (3 و4 و5 إبريل الجاري)، وعُقد على هامش فعالياته اجتماع اللجنة العليا للتنسيق بين الفضائيات العربية السادس.

وقد ناقش الاجتماع أربعة محاور رئيسية: استعرض المحور الأول التشريع في مجال حق المؤلف والحقوق المجاورة، وجرت مناقشة مستفيضة لعدد من التشريعات القطرية العربية التي تبنت حماية حقوق المؤلف، في حين ناقش المحور الثاني الإدارة الجماعية لحق المؤلف والحقوق المجاورة من خلال عرض النظم المعتمدة عالمياً في الدورة الجماعية، أما الثالث والرابع فقد ناقشا العلاقة بين المحطات التلفزيونية والهيئات الجماعية لحق المؤلف وحماية الملكية الفكرية في الهيئات التلفزيونية.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع