|

معارضة العراق.. الحوار مع واشنطن مستبعد
طهران-
جهاد العيدان- إسلام أون لاين.نت/
8-4-2001
 |
|
صورة
أرشيفية للقصف الأمريكي لبغداد |
أكد
"محمد باقر الحكيم" رئيس "المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية في العراق"
في تصريحات لـ "إسلام أون لاين.نت"
عدم دقة ما نشر عنه في صحف عربية
صادرة في لندن بخصوص تأييده للحوار
المباشر واللامشروط مع أمريكا.
كما
نفى الحكيم ما تردد عن تلقيه ضوءاً
أخضر من القيادة الإيرانية والرئيس
خاتمي لبدء هذا الحوار مع واشنطن،
متهمًا أمريكا بعدم الجدية في مسألة
العراق.
وقال
الحكيم: إن القيادة الإيرانية لا
تتدخل في شؤون المعارضة الإسلامية
العراقية المقيمة في إيران، وإن
تصريحاته حول الحوار مع أمريكا
مرتبطة بوجود قاعدة مشتركة يقوم
عليها أي حوار مع واشنطن أولاً.
كما
وصف التحرك الأمريكي ضد الرئيس
العراقي بعدم الجدية، وطالب أمريكا
وحكومة بغداد معًا بعدم الإضرار
بالشعب العراقي جراء السياسات
المشتركة التي يقوم بها الطرفان،
ويكون الشعب العراقي هو ضحيتها.
وأضاف
الحكيم أن ما نُشر عنه كان ناقصًا،
وقال: إن ما نشرته صحيفة "الشرق
الأوسط" عن تلقيه ضوءاً أخضر من
الرئيس الإيراني للاتصال بأمريكا
"عار عن الصحة".
وكانت
تصريحات هذا المعارض الشيعي العراقي
البارز حول الحوار المباشر مع
واشنطن قد أثارت ردود فعل عديدة في
أوساط المعارضة العراقية المقيمة في
إيران وفي الأوساط الإيرانية
الرسمية أيضا؛ لدرجة أن صحيفة "همبستكي"
(التضامن) الإيرانية اتهمت المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية في العراق
الذي يترأسه السيد "الحكيم"
والذي يتخذ من إيران مقرًّا له، بأنه
يتقاضى أموالاً من الولايات المتحدة
الأمريكية.
من
ناحية أخرى سربت بعض المصادر
الإيرانية احتمال قيام السيد الحكيم
بزيارة قريبة إلى لندن على غرار تحرك
"أحمد شاه مسعود" القائد
الأفغاني مؤخرا من أجل تحريك الملف
العراقي وإنهاء تداعيات الوضع
العراقي المأساوي.
كما
أن الصحافة العربية في الخارج
تناولت هذه التصريحات على أنها مؤشر
على وجود تغيير جوهري في سياسة
المجلس الأعلى تجاه واشنطن، والتي
كثيرا ما رفض السيد الحكيم دعواتها
للزيارة وإجراء الحوار معها.
المعروف
أن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية
تأسس في إيران منذ بدايات الحرب
العراقية – الإيرانية، وهو يتألف من
وحدة عسكرية ذراعها الأساسي فيلق
"9 بدر" الذي يتكون من عشرات
الآلاف، وله وحدة إعلام تصدر صحيفة
باسم "الشهادة"، ولديه إذاعة
تبث برامجها من طهران.
كما
أن هناك وحدة للخدمات تقوم بمساعدة
المهاجرين والنازحين العراقيين
الذين تقدرهم السلطات الإيرانية
بأكثر من مليون عراقي. كما تتواجد
أحزاب وحركات عراقية معارضة أخرى
للحكومة العراقية في إيران على
رأسها "حزب الدعوة الإسلامي"
وهو أقدم الأحزاب العراقية نشأة، و"منظمة
العمل الإسلامي"، وحركة "جند
الإمام"، وحركات ومنظمات أخرى
صغيرة.
وقد
شاركت هذه الجماعات في الحرب
العراقية - الإيرانية إلى جانب إيران
على قاعدة إقامة حكم إسلامي في
العراق، ولكن بعد انتهاء هذه الحرب
تراجع دور الحركات والأحزاب
العراقية، وباتت تشكل مشكلة لإيران
التي تحولت إلى مؤسسات ودولة بعد أن
كانت تتعامل مع هذه الحركات من منطق
الثورة فقط.
|