|

صواريخ أسبانية لحماية احتلال مدينتين مغربيتين
مدريد
– وكالات أنباء - إسلام أون لاين.نت/
8-4-2001
|

|
|
خريطة
توضح مدينتي سبتة ومليلة |
فاجأ
وزير الدفاع الأسباني "فدريكو
تريللو" (Federico Trillo ) الرأي العام
بمطالبته حكومته اتخاذ الإجراءات
اللازمة لشراء صواريخ متطورة بعيدة
المدى للدفاع - كما قال - عما سماه
الأراضي الأسبانية في أفريقيا،
قاصدًا بذلك مدينتي "سبتة" و"مليلة"
المغربيتين اللتين تحتلهما
أسبانيا، وترفض إعادتهما للمغرب!!.
وقد
قال الوزير في مقابلة أجرتها معه
القناة الثالثة التلفزيونية: إن
بلاده بحاجة ملحة إلى أسلحة متطورة
ثقيلة وخاصة الصواريخ البعيدة المدى
لرد ما أسماه بالتهديد الذي يشكله
تواجد مدينتين أسبانيتين في الأراضي
الأفريقية، كما هو الحال بالنسبة
لمدينتي سبتة ومليلة!.
كما
تحدث الوزير عن تعزيز محور دفاع
مشترك يغطي أرخبيل جزر الكناري
الواقع مقابل الأراضي الصحراوية
الغربية المغربية، وأرخبيل جزر
الباليار القريب من الجزائر،
ومدينتي سبتة ومليلة، وكلها أراض
تقع تحت الإدارة والسيادة الأسبانية
الكاملة، كما تعتبر من وجهة النظر
العسكرية الإستراتيجية، نقاطا ذات
أهمية بالغة بالنسبة لأمن أسبانيا
وجنوب أوروبا الغربية.
ومن
المتوقع أن تؤدي هذه التصريحات
العدائية الأسبانية لتوتر في
العلاقات الأسبانية – المغربية.
وكان
رئيس الحكومة الأسبانية "خوسيه
ماريا أثنار" قد دعا قبل يومين من
هذه التصريحات إلى دفاع أسباني
عسكري جديد في الجناح العسكري
الجنوبي لحلف شمال الأطلسي، وقد
دافع وزير الدفاع عن دعوة أثنار هذه؛
حيث نشرت صحيفة البانغواريا (VANGUARDIA )
الكاتالانية ذائعة الصيت تقول: "إن
تصريحات الرئيس ووزير دفاعه غير
عدائية، ولا ترمي لاستثارة أحد، وإن
من حق أسبانيا أن تطالب بصواريخ يصل
مداها إلى ثلاثمائة أو أربعمائة
كيلومتر، بحيث يشعر معها مواطنوها
في جزر الكناري وسبتة ومليلة –كما
قالت- بالأمن"!
وقد
امتنع الوزير تريللو عن تسمية
البلدان والمناطق التي ستوجه إليها
هذه الصواريخ الأسبانية التي يدعو
حكومته إلى بذل مئات الآلاف من
الملايين لشرائها، وأضاف في هذه
التصريحات نفسها التي نشرت يوم
الرابع من إبريل الحالي "أن سرية
منصبه تمنعه من تسمية هذه الجهات".
الجدير
بالذكر أن أسبانيا تشعر بخيبة أمل
كبيرة بسبب الفشل الذريع الذي تمخضت
عنه محادثات صيد الأسماك بين
الاتحاد الأوروبي والمملكة
المغربية، ولا يكاد المراقبون
والسياسيون الأسبان يصدقون أن
المغرب استطاعت الثبات على مطالبها
وعدم التنازل عن شروطها للسماح
لأسطول الصيد الأسباني بالعودة إلى
مياهها الإقليمية، إضافة إلى إحياء
المطالب القديمة لشعب جبل طارق
بالاستقلال والتحرر من الاستعمار
البريطاني، ومطالبة أسبانيا
باسترجاع المنطقة إلى سيادتها.
أضف
إلى ذلك تغير مواقف الكثير من
البلدان العربية فيما يخص مشكلة
الصحراء المغربية، وميل كفة
الموازين الدولية نحو الإبقاء عليها
تحت سيادة المملكة المغربية كما
تقتضي طبائع الجغرافيا والتاريخ.
|