|

أطفال الحجارة غيروا مسار مؤتمر اليونسيف
عمّان-منتصر مرعي-إسلام أون لاين.نت/ 9-4-2001
غيَّر
ناشطون فلسطينيون في مجال حقوق
الإنسان مسار المؤتمر الدولي الذي
اختتم أعماله الأحد 8-4-2001 بالعاصمة
الأردنية عمان حول تجنيد الأطفال في
النزاعات المسلحة، واعترضوا على
تركيز المؤتمر على موضوع استخدام
الأطفال كجنود دون الإشارة إلى أن
الأطفال مستهدفون أيضا من الصراعات
والحروب، في إشارة إلى أطفال فلسطين
والعراق الذين يتعرضون لأعمال القتل
اليومية.
وكان
وزير الخارجية الأردني السابق كامل
"أبو جابر" رئيس المعهد
الدبلوماسي الأردني أحد الجهات
الرئيسية الرسمية المنظمة للمؤتمر
قد أشار في كلمته التي ألقاها في
المؤتمر إلى الصمت الغربي إزاء ما
وصفه بالإساءة إلى حقوق الفلسطينيين
الإنسانية ومن بينهم الأطفال، وقال:"
إنه صمت غريب يشير مرة أخرى إلى
ازدواجية المعايير، وأنه في الوقت
الذي يجمع فيه المؤتمرون على أن
استخدام الأطفال كجنود في النزاعات
المسلحة يشكل انتهاكا صارخا لحقوقهم
الإنسانية فإنه من حق أي شعب مقاومة
الاحتلال المسلح وغير القانوني الذي
يرزح تحت وطأته.
وأضاف:
إن التمرد المدني الذي يقوم به
الأطفال الفلسطينيون حق مشروع في
الوقت الذي تمارس فيه إسرائيل العنف
ضد الفلسطينيين في المواجهات
اليومية دون تمييز.
وقد
استهدفت نيران قوات جيش الاحتلال
الإسرائيلي في انتفاضة الأقصى قرابة
97 طفلا وفق تقديرات مصادر فلسطينية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعاد في
العام 1999 العمل بالأمر العسكري رقم
(123) الذي صدر في الانتفاضة الأولى
عام 1987 ويجيز لقواته اعتقال أطفال
فلسطينيين لا تتجاوز أعمارهم 12
عاما، لكن هذا القرار جُمد في العام
1933 قبل أن يعاد العمل به.
وكانت
سلطات الاحتلال الإسرائيلية قد
اتهمت المجتمع الفلسطيني والقيادة
السياسية الفلسطينية باستخدام
الأطفال كجنود من خلال وضعهم في
الصفوف الأمامية للمظاهرات التي يتم
فيها إلقاء الحجارة والزجاجات
الحارقة. لكن تقارير المؤتمر اعتبرت
الأطفال الفلسطينيين غير مجندين أو
مقاتلين وفق المعايير المحددة في
القانون الإنساني الدولي. وبحسب
تقديرات السلطة الفلسطينية، فإن
معظم الأطفال الذين قتلوا في
انتفاضة الأقصى الأخيرة كانوا مجرد
متفرجين، أو قتلوا في منازلهم أو في
طريقهم إلى المدرسة.
من
الجدير بالذكر أن المؤتمر يعد الأول
من نوعه في المنطقة العربية ويشارك
في تنظيمه منظمة الأمم المتحدة
للطفولة "اليونيسيف"، والمعهد
الدبلوماسي الأردني، والائتلاف من
أجل وقف تجنيد الأطفال، والذي يضم 6
مؤسسات دولية من بينها منظمة العفو
الدولية "أمنستي"، ومنظمة
مراقبة حقوق الإنسان.
|