نفى
الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات"
أن يكون قد تلقى رسالة من إدارة
الرئيس الأمريكي "جورج بوش" عبر
الرئيس المصري "حسني مبارك"،
وقال: "إن مبارك لم يحمل رسالة (من
الإدارة الأميركية)، بل حمل رسالة
عربية للإدارة الأميركية".
كما
دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات-
عند وصوله الأحد 8/4/2001 إلى "رام
الله" في الضفة الغربية، عائدا من
القاهرة- إلى إيقاف التصعيد العسكري
الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وكان
عرفات قد صرح عقب انتهاء زيارته
لمبارك بأن اللقاء تطرق إلى جميع
الأوضاع، خصوصا ما يحدث من تصعيد
إسرائيلي للحرب جوًا وبحرًا وبرًا
على الشعب الفلسطيني، ومن حصار
للمدن والقرى والمخيمات.
وأضاف
الرئيس الفلسطيني أنه بحث مع الرئيس
مبارك أيضا انتهاك الأماكن المقدسة
الإسلامية والمسيحية، وإغلاق
الحدود والمطار، وحجز الأموال
الخاصة بالسلطة الفلسطينية.
كما
أكد عرفات على التزامه بعملية
السلام بقوله: "ما نزال نحترم
الكلمة التي أعطيناها للإدارة
الأمريكية الجديدة (يقصد موافقته
على بدء مفاوضات السلام)، وهذا يعتمد
على رد إسرائيل وموقفها في المقابل".
على
نفس الصعيد، أفادت مصادر مقربة من
وزير الخارجية الإسرائيلي أن "شمعون
بيريز" أجرى مع الرئيس المصري
حسني مبارك حوارًا، بحث معه الأوضاع
الراهنة في المنطقة، لا سيما
المواجهات بين الفلسطينيين
والإسرائيليين.
وأشارت
المصادر إلى أن الرئيس مبارك قال
لوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون
بيريز: "إن الأمل في إحلال السلام
لا يجوز فقده رغم خطورة الأوضاع
الراهنة على الأرض"، وذكر الرئيس
المصري أنه سيسعى خلال محادثاته مع
رئيس السلطة الفلسطينية إلى إقناعه
بتهدئة الأوضاع واستئناف المفاوضات
السلمية.
من
ناحية أخرى، ذكر التلفزيون
الإسرائيلي مساء السبت7/4/2001 أن كلا
من الحكومة المصرية والأردنية
وافقتا على إدخال تعديلات على
مبادرتهما لإنهاء النزاع الفلسطيني
الإسرائيلي، وأن الولايات المتحدة
أبلغت إسرائيل أن مسئوليها قد
أقنعوا نظراءهم المصريين أثناء
زيارة الرئيس مبارك لواشنطن بإدخال
تعديلات على المبادرة المصرية
الأردنية؛ حتى يمكن للإدارة
الأمريكية أن تعرضها على الحكومة
الإسرائيلية برئاسة شارون.
وحسب
التلفزيون الإسرائيلي فقد وافقت كل
من مصر والأردن على التنازل عن شرط
"ضرورة العودة للمفاوضات من نفس
النقطة التي انتهت إليها مفاوضات
طابا"؛ وذلك تمشيًا مع موقف
الحكومة الإسرائيلية المعلن الرافض
للعودة إلى هذه النقطة (يذكر أن هذا
الموقف تدعمه الولايات المتحدة بقوة).
وفي
نفس الوقت تخلت مصر والأردن عن تحديد
وقت محدد لانتهاء المفاوضات؛ حيث إن
المبادرة المشتركة كانت قد حددت مدة
ستة أشهر لكي يتوصل الطرفان إلى
اتفاق بشأن الحل النهائي، وهذا ما
تعارضه إسرائيل بشدة. كما تخلت
الدولتان عن المشاركة في رعاية
المفاوضات؛ حيث أبلغت الحكومة
الإسرائيلية الولايات المتحدة أنها
تعارض بشدة أن تتم المفاوضات تحت
رعاية مصر أو الأردن.
وأوضح
التلفزيون الإسرائيلي أن موافقة
الأردن ومصر على تغيير بنود
مبادرتهما قد أدت إلى تخفيف
معارضتها داخل الحكومة
الإسرائيلية؛ فلم يعد وزير الخارجية
"شمعون بيريز" رافضا لها، وكذلك
ممثلو حزب العمل في الحكومة،
باستثناء وزير الدفاع "بنيامين بن
إليعازر"، في حين شدد ممثلو
الليكود واليمين على رفضها بشكل
قاطع.
دعم
الشعب الفلسطيني
على
نفس الصعيد، التقى عرفات بالأمين
العام للجامعة الدول العربية
الدكتور "عصمت عبد المجيد" بعد
لقائه الرئيس مبارك، وقال عصمت عبد
المجيد: "إنه استعرض مع عرفات
الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في
الأراضي العربية المحتلة، واتفق على
بعض الخطوات لدعم صمود الشعب
الفلسطيني".
وأكد أن "موضوع توفير حماية دولية
للشعب الفلسطيني مطلوب الآن، وكذلك
أهمية إعادة المحاولة مع مجلس الأمن
مرة أخرى لتوفيرها بالتنسيق مع
الجانب الأوروبي".
وأعرب
الأمين العام عن أمله في "ألا
تستخدم الولايات المتحدة حق الفيتو
مرة أخرى عندما تقوم الدول الصديقة
بتحرك جديد في مجلس الأمن لتوفير
الحماية للشعب الفلسطيني".
وقال:
إنه "في حال فشل مجلس الأمن، يمكن
دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة
للاجتماع تحت بند الاتحاد من أجل
السلام حتى نتخطى الفيتو الأمريكي".
يذكر أن الرئيس الفلسطيني قد غادر
القاهرة بعد ظهر الأحد إثر انتهاء
زيارته إلى مصر استغرقت أقل من 24
ساعة، التقى خلالها بمبارك قبل أن
يستقبله عبد المجيد.