|

الأتراك
لحكومتهم: كفاكم.. خربتم الاقتصاد..
استقيلوا
أنقرة-
سعد عبد المجيد– إسلام أون لاين.نت/
8-4-2001
وصف
المراقبون الأتراك تزايد المظاهرات
الاحتجاجية في تركيا بأنها تهديد
خطير لمستقبل الحكومة اليسارية
الائتلافية الحالية، وأنه إذا استمر
هذا الوضع فسيؤدي لانعدام ثقة الغرب
في حكومة "أجاويد"، في الوقت
الذي تحتاج فيه هذه الحكومة بشدة
لهذه الثقة حتى تحصل على الدعم
الخارجي الضروري لتجاوز الأزمة
الاقتصادية الراهنة.
وكانت
المظاهرات والاحتجاجات الشعبية
الغاضبة قد عمّت معظم أنحاء تركيا
يومي الجمعة والسبت الماضيين (6/7-4-2001)،
مطالبة الحكومة بتقديم استقالتها
لأنها السبب وراء الأزمة الاقتصادية
التي تعاني منها البلاد.
وأشارت
المصادر إلى أن حزب "الفضيلة"
التركي الذي يتزعم المعارضة
البرلمانية قد نظم مؤتمرًا حزبيًا
وشعبيًا في ميدان "عبيدئي حرّيت"
بإستنبول السبت 7 –4-2001 حضره عدة آلاف
من الأشخاص تحت عنوان: "يكفى هذا"،
ركزوا فيه على فشل حكومة الائتلاف
الحالية، مطالبين بسرعة تقديم
الحكومة استقالتها لمسؤوليتها عن
انهيار الاقتصاد التركي.
كما
شهدت مدن: أنقرة وأزمير وقونيا
وقيصرى وإسكي شهر وعثمانية وتشوروم
وآدابازاري وكهرمان مرعش وآنطاليا
وبورصا، تظاهرات أخرى- طبقا للمصادر-
وقد ألقت الشرطة وقوات مكافحة الشغب
القبض على مئات من المتظاهرين
الغاضبين، الذين اشتبكوا في مصادمات
عنيفة مع الشرطة في شوارع وميادين
معظم المدن التركية.
كذلك
أعلن "بيرم مَرال" رئيس اتحاد
النقابات العمالية التركي (Turk-Is) عن
قرار الاتحاد بإجراء مظاهرة ضخمة ضد
الحكومة يوم 13 إبريل الجاري، مشيرًا
إلى تراجع نسبة الدخل السنوي للعامل
بنسبة 23% عن العام الماضي.
وقد
ألقت الشرطة التركية القبض على
الشيخ "مصطفى دمير" إمام جامع
محمود باشا بإستنبول بسبب خطبة
الجمعة الماضية، والتي أكد فيها أن
انهيار الاقتصاد التركي هو عبارة عن
عقاب إلهي للحكومة والشعب لعدم
إنصافهما للنساء المحجبات ومنعهن من
التعليم والعمل لارتدائهن الحجاب
الشرعي.
وفيما
يتعلق بالأزمة الاقتصادية أعلن "كمال
درويش" وزير الاقتصاد الجديد
والمكلّف بالبحث عن مخرج للأزمة
الاقتصادية، بأنه لن يأتي بمعجزة في
الاقتصاد التركي، ولكنه سيعمل على
معالجة الأزمة على قدر الإمكانيات
المتاحة، مشيرا إلى عدم وجود دعم
سياسي له ولبرنامجه – الذي لم يعلن
بعد – بنسبة 100% من جانب أعضاء
الائتلاف الحاكم، وإنما هناك دعم له
بنسبة كبيرة.
من
جهة أخرى أكدت مصادر مطلعة أنه من
المتوقع أن تقدم مجموعة الدول
الصناعية الكبرى -وبجهد خاص من
ألمانيا- قروضا لتركيا تصل إلى 6
مليارات دولار، علاوة على مبلغ
مماثل من صندوق النقد الدولي وهو ما
سيساعد تركيا كثيرا على تجاوز
الأزمة الحالية.
يُشار
إلى أن الشعب التركي يتهم الحكومة
بالمسئولية عن أزمة البنوك التي
فجّرت الأزمة المالية والاقتصادية
الحالية في تركيا، وذلك من خلال عدم
اتخاذها الإجراءات اللازمة ضد
الأشخاص الذين نهبوا هذه البنوك
وتسببوا في إفلاسها أو تعثرها.
|