English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

حصاد زيارة مبارك.. الإيجابيات أكثر من السلبيات

القاهرة- محمد جمال عرفة- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/7-4-2001

بدأت الأوساط السياسية والرسمية المصرية في الإعلان عن حصاد زيارة الرئيس حسني مبارك إلى واشنطن، والتي استمرت ثلاثة أيام، وسط شبه إجماع على أن الحصاد الإيجابي للزيارة قد غَلَب جوانبها السلبية، على الرغم من أن اللوبيين الصهيوني والمسيحي المعارض قد شنا أعنف حملة ضد الزيارة، عبر عشرات الإعلانات والبيانات مدفوعة الأجر، التي نشرت في الصحف الأمريكية، أو سُرّبت لبعض وسائل الإعلام، فضلا عن الأثر السلبي، الذي تركته زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون الذي سبق مبارك لواشنطن عمدا ليعطي بوش فكرة مشوّهة عن دور مصري مزعوم مساند لعناد الفلسطينيين وداعم لهم بالسلاح.

ووفقا لما أدلى به دبلوماسيون ورؤساء تحرير صحف مصرية رافقوا الرئيس مبارك في رحلته، فقد كان الحصاد إيجابيا على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين، وزيادة المساعدات التكنولوجية لمصر.

وكان الحصاد إيجابيا على صعيد القضية الفلسطينية، من حيث تحقيق الهدف الذي وضعه الرئيس مبارك نصب عينيه، وهو إعادة دور الولايات المتحدة بوصفها شريكا في عملية التسوية، بعدما أظهرت إدارة بوش نية لرفع يدها كلية عن هذه القضية. كما كان إيجابيا علي صعيد قضيتي السودان وليبيا، إذ أكد المسئولون المصريون وعلى رأسهم وزير الخارجية "عمرو موسى" أن قضية تقسيم السودان لم يطرحها فريق بوش إطلاقا، على عكس ما صورته وسائل الإعلام قبل الزيارة، وأن مبارك كان واضحا في تأكيد أن هذه مسألة أمن قومي مصري، وأن السودان مثل فلسطين بالنسبة لمصر، وأن تقسيم السودان غير مطروح إطلاقا.

أما بالنسبة لليبيا فقد تم رصد طرح أمريكي إيجابي نسبيا تجاهها، خصوصا بعد محاكمة لوكيربي، يقوم على إعادة التعاون مع ليبيا، ولكن ببعض الشروط الأمريكية، مثل تسوية مسألة التعويضات.

القضية الفلسطينية ومصالح أمريكا

كان هدف الزيارة الأساسي يتلخص في السعي إلى إقناع الإدارة الأمريكية الجديدة بخطورة تقليص دورها في عملية السلام في الشرق الأوسط: من دور الشريك الفاعل والأساسي إلى دور هامشي وثانوي، رغم الحرب الحقيقية القائمة الآن بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وخطورة تصاعدها، بما يهدد استقرار المنطقة.

وركز الرئيس مبارك على ما سيمس المصالح الأمريكية في المنطقة العربية عموما، من جراء تطاير شرر هذه الحرب الفلسطينية الإسرائيلية، التي يمكن أن تمتد لأطراف عربية إقليمية أخرى، وهو ما سيؤثر في النهاية على دور الولايات المتحدة الأمريكية، ومسئوليتها الأساسية في صيانة الاستقرار والأمن الدوليين.

وأكد "مكرم محمد أحمد" رئيس تحرير مجلة "المصور" الذي رافق الرئيس مبارك، في عدد المجلة الصادر الجمعة (6-4-2001) أن "المباحثات بين الرئيس مبارك والرئيس بوش جرت في إطار صريح، مسّ كل عناصر الخلاف بين الرؤية المصرية والرؤية الأمريكية، لما يجري في الشرق الأوسط، بروح من الصداقة العميقة، التي تعتقد أن المصارحة هي أقصر طريق لتوثيق علاقات البلدين، وتعزيز تفاهمهما المشترك.

وقال: "إن الرئيس مبارك لم يدخر جهدًا كي يشرح للإدارة الأمريكية في صراحة مطلقة الآثار السلبية الخطيرة لغياب دور أمريكي فاعل، والمخاوف المتزايدة من هذا الفراغ الضخم، الذي يمكن أن ينشأ عن غياب الدور الأمريكي، والغضب المتزايد الذي يمكن أن يجتاح الشارع العربي، الذي تراوده شكوك كبيرة في دوافع الموقف الأمريكي، ويرى في غياب هذا الدور انحيازًا لإسرائيل، وتفويضًا لشارون باستخدام القوة لقمع الشعب الفلسطيني، والمخاطر التي يمكن أن تتعرض لها المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، نتيجة هذا المناخ الملبد بالغضب والإحباط والشكوك، خصوصًا أن واشنطن استخدمت حق "الفيتو" كي تمنع الحماية الدولية عن الفلسطينيين، دون أن تقدم بديلاً لهذه الحماية، رغم المذابح اليومية، التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".

وركز مبارك في هذا الصدد على نقطتين هامتين: الأولى هي رفض مسألة الضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليوقف الانتفاضة، وكأن بيده أزرارا يضغط عليها كما صور شارون ذلك لإدارة بوش، والثانية أن غضب الشارع العربي لما يجري في فلسطين ينعكس على القيادات السياسية العربية، ويجبرها على التعاطي مع هذا الغضب، وإلا فهي معرضة لثورة داخلية، بل إن مبارك تحدث بوضوح خلال الزيارة في تصريحاته للصحف الأمريكية عن دوافع سحب السفير المصري من تل أبيب، مشيرا إلى أن المظاهرات الغاضبة كانت قد بدأت تخرج إلى الشوارع من الجامعات، وأن العمال كانوا سيقومون باحتجاجات مماثلة، ولذلك كان لا بد من اتخاذ موقف وسحب السفير.

ومن الإيجابيات في التصور المصري الرسمي للزيارة عودة الدور الأمريكي في التنسيق الأمني، والدعوة لأول لقاء أمني بهدف العودة لاتفاق شرم الشيخ، الذي يعيد الوضع إلى ما كان عليه يوم 28 أيلول (سبتمبر) 2000 بما يتضمن سحب القوات الإسرائيلية لمواقعها قبل هذا التاريخ.

السودان وليبيا والعراق

وعلى صعيد الوضع في السودان والعراق وليبيا، لم يكن هناك خلاف كبير حول السودان وليبيا بين الموقفين المصري والأمريكي، كما سلف الذكر، ولكن الخلاف الأكبر، والذي توقعته القيادة المصرية، كان حول العراق، ولذلك كان الموقف المصري يركز على الرأي العام العربي الغاضب، وخطورة ذلك على الأوضاع في المنطقة.

وقد أشار الرئيس مبارك إلى أن الرأي العام العربي يضغط على حكوماته، مطالبًا بمواقف أكثر قوة دفاعًا عن حق الشعب العربي ومصالحه، ويبدي غضبًا متزايدًا من استمرار العقوبات على عدد من الشعوب العربية "ليبيا والعراق والسودان"، ويرفض على نحو قاطع المعايير المزدوجة، التي تجعل قصف العراق لوقف نواياه العدوانية تجاه جيرانه عملاً مشروعًا، بينما يلتزم الجميع الصمت إزاء عدوان إسرائيل البشع على الشعب الفلسطيني.

وكشفت مجلة "المصور" أن الرئيس مبارك طرح أسئلة محددة صريحة على الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بهذا الأمر من مثل: ما هي جدوى استمرار العقوبات على العراق، إن لم يكن الأمريكيون قادرين -بعد 10 سنوات من تنفيذ هذه العقوبات- على معرفة ما إذا كان العراق لا يزال يصر على إنتاج أسلحة الدمار الشامل.. أم أنه توقف عن ذلك؟! وماذا في وسع العقوبات أن تفعل سوى تعذيب الشعب العراقي، وتكريس صورة سيئة للسلوك الأمريكي في أذهان الشارع العربي، وتعزيز سلطة الرئيس العراقي صدام حسين على حكم العراق؟. وما هي الآثار التي يمكن أن تترتب على مكانة الولايات المتحدة في عالم اليوم، إن هي تقاعست عن القيام بدورها في الحفاظ على استقرار المنطقة وعلى أمن العالم؟!

وفي هذا الصدد أكد الدكتور "أسامة الباز" المستشار السياسي لرئيس الجمهورية في تصريحات للصحفيين المرافقين للرئيس مبارك في زيارته، أن هناك اتفاقًا بين القاهرة وواشنطن حول الوضع في السودان، وضرورة استمراره موحدا، إلا أن هناك اختلافا بشأن رؤية أمريكا بالنسبة للعراق، ووصفه بأنه ما زال يتسم بالجمود والتصلب وعدم المرونة.

وأشار الباز إلى أن الطرح الأمريكي تمثل في استمرار المرحلة الانتقالية لبعض الوقت، وإرجاء التفاوض حتى تتم إعادة بناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وعبور العقبات.

تعويض مصر عن خفض المساعدات

أما على صعيد العلاقات الثنائية بين مصر وأمريكا فتقول الرواية الرسمية: إن الزيارة نجحت تماما، واتفق الطرفان على عدد من الخطوات لنقل التكنولوجيا الأمريكية لمصر؛ إذ ينتظر أن تقوم خمس شركات تكنولوجية أمريكية بالاستثمار في مصر، كما اتُّفق على خطوات لتعويض مصر عن وقف المعونات الاقتصادية الأمريكية.

ومن المعروف أن مصر والولايات المتحدة اتفقتا قبل ثلاث سنوات على خفض حجم المساعدات المدنية بنسب متدرجة، بحيث تصل عام 2008 إلى حدود 415 مليون دولار، وفي هذا الصدد أُبرم اتفاق بين القاهرة وواشنطن على ضرورة تعويض مصر عن هذا الخفض، الذي سيطال نصف حجم المعونة، وذلك من خلال دعم الاستثمارات الأمريكية في مصر، وتشجيع الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية، بهدف إصلاح الخلل الجسيم في موازين التجارة البينية؛ إذ ينحصر نصيب مصر في التجارة بين البلدين في حدود 880 مليون دولار، بينما تتجاوز واردات مصر من الولايات المتحدة مليارين ونصف المليار دولار.

أيضا اتفق الجانبان على استمرار عمل المجلس الرئاسي المصري الأمريكي، الذي كان يشرف عليه نائب الرئيس الأمريكي السابق "آل جور" والرئيس مبارك، بحيث سيحل بوش محل آل جور، وهذا المجلس يلعب دورا كبيرا في تنسيق علاقات البلدين الاقتصادية.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع