|

عرفات
يرد قصف شارون بالتهنئة!
فلسطين-
إسلام أون لاين.نت/ 7-4-2001
 |
|
عرفات يهنئ وإسرائيل تقصف |
لم
يجد الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات"
ردًّا مناسبًا على ما قامت به قوات
الجيش الإسرائيلي من قصف للمدن
واغتيال قادة الانتفاضة سوى الاتصال
تليفونيا صباح السبت 7/4/2001 لتهنئة
رئيس الوزراء "إريل شارون"
بمناسبة حلول عيد الفصح اليهودي،
وهذه هي المكالمة الهاتفية الثانية
بين عرفات وشارون؛ حيث اتصل عرفات
برئيس الوزراء الإسرائيلي عقب فوز
الأخير في انتخابات رئاسة الحكومة
التي جرت في 7/3/2001.
وذكرت
الإذاعة العبرية صباح السبت 7/4/2001 أن
الرئيس عرفات اتصل أيضًا بزعيم
المعارضة في إسرائيل النائب "يوسي
ساريد" (ميرتس)، وهنأه بمناسبة
حلول عيد الفصح اليهودي.
وأشارت
الإذاعة إلى أن الرئيس الفلسطيني
وجّه دعوة إلى ساريد لعقد اجتماع
معه، واستجاب ساريد من حيث المبدأ
لذلك؛ موضحًا أنه سيكون بوسعه
المجيء إلى مثل هذا اللقاء عقب عودته
من رحلة إلى الخارج.
واللافت
للنظر أن هذه المكالمات التليفونية
تأتي على خلفية دامية بين الجانبين؛
فالقوات الإسرائيلية مستمرة في قصف
المدن والبلدان الفلسطينية، كما
دشنت خطتها لتصفية قادة الانتفاضة
باغتيال "إياد الحردان"
المسئول بحركة الجهاد الإسلامي،
وذلك بعد ثلاثة أيام من اغتيال مسئول
آخر بالجهاد، يدعى "محمد عبد
العال".
كما
تزامنت تهنئة عرفات مع طلب شارون من
أجهزته تحديد الوسائل التي تتيح
لليهود زيارة ساحة المسجد الأقصى في
مدينة القدس القديمة، وكذلك مع ما
أعلنته وزارة الإسكان الإسرائيلية
عن مناقصة جديدة لبناء 700 وحدة
استيطانية جديدة في الأراضي
الفلسطينية.
ويقول
محلل سياسي لـ"إسلام أون لاين.نت":
"إن عرفات يواجه الآن مأزقا صعبا:
فهو لا يستطيع أن يهدئ من الأوضاع في
الأراضي المحتلة؛ لأن ذلك ليس في
مقدوره، كما أن الإسرائيليين أيضا
بقصفهم المستمر وسياستهم العنيفة لا
يعطون لعرفات أي مبرر لإقناع القوى
الفلسطينية بتهدئة الانتفاضة
والعودة لطاولة المفاوضات".
ويضيف
هذا المحلل السياسي "أن عرفات لا
يريد قطع حبال الاتصال مع
الإسرائيليين، خاصة بعد أن دعا وزير
الأمن الداخلي الإسرائيلي في
تصريحات له مؤخرا إلى ضرب مقر الرئيس
عرفات نفسه في غزة معقبًا بقوله: "لكي
يعرف أن أيدينا يمكن أن تناله".
غير
أن مراقبين آخرين يرون الأمر بشكل
مختلف ويقولون: "عرفات لديه خبرة
سياسة طويلة في التعامل مع اليهود؛
فهو يدرك متى يهادن، ومتى يصعّد،
ومكالمته الأخيرة لشارون ليست إلا
تعبيرا عن مناورة منه لتخفيف حدة
القصف الإسرائيلي، ولتوصيل رسالة
إلى تل أبيب بأن لديه النية للعودة
للمفاوضات".
ويشير
هؤلاء المراقبون إلى "أنه من
المحتمل أن عرفات ينتهج حاليا سياسة
تهدّئ من الغضب الأمريكي
والإسرائيلي ضده، باعتباره المسئول
عن الانتفاضة- حسب زعم واشنطن
وإسرائيل- خاصة أن الكونجرس هدد
مؤخرا بمنعه من دخول أمريكا وغلق
مكتب منظمة التحرير بها، كما أن
الرئيس "بوش" نفسه يتجاهل عرفات
حتى الآن".
محاولة
اقتحام رام الله
وفي
الوقت الذي كانت وكالات الأنباء تبث
خبر تهنئة عرفات لشارون كانت معركة
عنيفة تدور رحاها بين قوات الأمن
الفلسطينية ودبابات الاحتلال
الإسرائيلي حيث كانت تحاول اقتحام
منطقة فندق جراند بارك الواقع على
مدخل مدينة رام الله بالضفة الغربية
وهي المنطقة "أ" الواقعة تحت
سيادة السلطة الوطنية الفلسطينية.
وتعتبر
هذه هي المرة الأولى التي تشن فيها
قوات الاحتلال هجوما بهدف الدخول
إلى مناطق السلطة الفلسطينية، ولم
ترد أنباء مفصلة حول الهجوم الذي ما
زال قائما حتى كتابة هذا التقرير.
من
جهة أخرى أفادت مصادر طبية فلسطينية
السبت (7-4-2001) أن الجيش الإسرائيلي
فتح النار على المواطنين
الفلسطينيين فأصاب ثلاثة منهم أحدهم
جراحه خطيرة.
وقالت
المصادر الطبية: إن "المواطن
إبراهيم حامد أبو عويلة (20 عاما) من
خان يونس، أصيب بجروح خطيرة في الصدر
عندما فتح قناص إسرائيلي نيران
رشاشه تجاهه أمام منزل المواطن في
الشطر الغربي شمال خان يونس جنوب
قطاع غزة دون حصول أي مواجهات تذكر".
وأضافت
أن الجيش الإسرائيلي فتح النار على
الشبان الفلسطينيين عند معبر
المنطار (كارني) على إثر مواجهات
خفيفة بالحجارة؛ مما أدى إلى إصابة
اثنين بجروح متوسطة نُقلا على إثرها
إلى مستشفى الشفاء في غزة.
وعلى
نفس الصعيد اتهمت عائلة مزارع
فلسطيني وُجد ميتا السبت الشرطة
الإسرائيلية بقتله ضربًا، وقالت
العائلة: إنه تم العثور على جثة
محمود محمد الحريبات (53 عاما) من قرية
بيت الروش الفوقا غرب الخليل (جنوب
الضفة الغربية) بعد ساعة من اعتقاله
من قبل حرس الحدود.
وأكدت
أنه كان وقت اعتقاله في حقل قريب من
الأراضي الإسرائيلية وأن أحد حراس
الحدود نقله في سيارته الجيب.
عرفات
في القاهرة
في
غضون ذلك وصل الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات مساء السبت إلى القاهرة عن
طريق عمان، في زيارة سيلتقي خلالها
الرئيس المصري حسني مبارك، ومن
المقرر أن يتباحث عرفات مع مبارك في
تدهور الأوضاع في الأراضي المحتلة،
وكذلك نتائج زيارة مبارك إلى
الولايات المتحدة ومباحثاته مع
الرئيس الأمريكي جورج بوش.
|