|

الصين تريد اعتذارًا لا أسفًا أمريكيًا
واشنطن-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/7-4-2001
رغم
التفاؤل الأمريكي فإن العد التنازلي
لتسوية أزمة طائرة التجسس الأمريكية
المحتجزة مع طاقمها وعددهم (24)
شخصًا، لا زال بعيدا بسبب إصرار
الصين على تقديم واشنطن اعتذارا
رسميا.
فقد
رفض مسئول بارز في الخارجية الصينية
رسالة الأسف الأمريكي. ونقلت وكالة
الأنباء الصينية "شينخوا"
السبت 7-4-2001 مضمون رسالة "كيان
كيشين" نائب رئيس وزراء الصين
ردًا على الرسالة الأمريكية التي
حملت توقيع "كولن باول" وزير
الخارجية الأمريكي، لمطالبة واشنطن
بتقديم اعتذار لا أسف للشعب الصين.
وذكرت شبكة "سي إن إن"
الأخبارية الأمريكية أن الرسالة
الصينية تتمسك بالاعتذار؛ على
اعتبار أنه ذو أهمية بالغة في حل
المشكلة.
وأوضحت
الشبكة أن الرسالة الصينية ما زالت
تعتبر أن الاتجاهات الأمريكية حتى
الآن ما زالت غير مقبولة للجانب
الصيني، وأن الشعب الصيني ما زال
يسيطر عليه السخط من الموقف
الأمريكي لحل الأزمة.
وطالب
نائب رئيس الوزراء الصيني في رسالته
بأن تتحمل الولايات المتحدة
المسئولية وتقدم تفسيرا للحادث، وأن
يجري الجانبان محادثات عن كيفية منع
تكرار حوادث مشابهة في المستقبل،
كما تستمر المحادثات للتوصل لاتفاق.
وأعرب كيان كيشين عن أمله في ألا
يؤثر الحادث على العلاقات بين
البلدين.
وذكرت
الـ "سي إن إن" أن العديد من
المحللين توقعوا أن تتمسك الصين
بموقفها المتشدد بشأن مطالبها لحل
الأزمة وأهمها الاعتذار، وتوقعوا أن
يتراجع الموقف الأمريكي.
ويقول
البروفيسور "ستفين جولد شين"
أستاذ السياسية المتخصص في شئون
الصين أن بكين سوف تواصل ضغوطها حتى
تجبر واشنطن على تقديم كل
التنازلات، محذرا من أن تلك الضغوط
قد تؤدي إلى رد فعل عكسي حيث من
الممكن أن تتحول واشنطن نحو التشدد
والتخلي عن المرونة الحالية.
وفي
جلسة استماع مجلس الشيوخ التي حضرها
مسئولون بالخارجية الأمريكية
وأعضاء من وكالة المخابرات "سي آي
إيه" ومسئولون من وزارة الدفاع،
رفض "جون وارز" رئيس لجنة
القوات المسلحة في المجلس وصف
المقترحات الأمريكية في رسالتها
للصين لحل المشكلة بأنها تنازلات،
وقال: إن الرسالة تحمل صيغة التفاهم
بين البلدين، وقال: إن الرئيس بوش هو
الذي سيحدد توقيت الرسالة واجتماع
لجنة مشتركة بين الجانبين.
وذكرت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية السبت 7-4-2001 أن مسئولين
أمريكيين بحثوا بالفعل في مشروع
رسالة من واشنطن إلى بكين تحمل الأسف
وليس الاعتذار حيال حادث الاصطدام.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين في
الحكومة وأعضاء مجلس الشيوخ أن
الرسالة تتضمن القيام بتحقيق بين
العسكريين الصينيين والأمريكيين،
وتفتح الطريق للإفراج عن أفراد طاقم
الطائرة.
ومن
المتوقع أن تحمل الرسالة توقيع
السفير الأمريكي في بكين وليس
الرئيس جورج بوش. وقالت الصحيفة: إن
الرسالة تتضمن عقد لقاءات سنوية بين
مسئولين عسكريين من البلدين، والبحث
في سبل خفض التوتر في المحيط.
وكان
"زاو يو" مساعد الطيار الصيني
المفقود قد حمّل في حديث للتليفزيون
الصيني طائرة التجسس الأمريكية
مسئولية حادث الاصطدام، وقال: إن
واشنطن مسئولة مسئولية كاملة عن
الحادث. وذكرت "سي إن إن" أن
التليفزيون الصيني لم يبث تصريحات
الرئيس بوش التي أعربت عن أسفه
للحادث الخميس 5-4-2001 لكن التليفزيون
أذاع تصريحات كولن باول وزير
الخارجية.
وقد
أعلن البنتاجون السبت 7-4-2001 أن طيار
الطائرة الصينية "إف ـ8" كان
معروفًا من العسكريين الأمريكيين
لاقتربه في مرات سابقة من الطائرات
الأمريكية فوق بحر الصين. وذكرت
صحيفة "نيويورك تايمز" أن صورة
التقطت من طائرة أمريكية تظهر
الطيار وهو يلوح بورقة كتب عليها
عنوان بريده الإلكتروني.
وقد
اتهمت زوجة الطيار الصيني المفقود
"وانج جي" الرئيس الأمريكي
بمحاولة التنصل من المسئولية في
رفضه الاعتذار عن تصادم طائرة
التجسس الأمريكية بالطائرة التي
يقودها زوجها وهو يؤدي واجبه فوق
الساحل الصيني.
خلافات
بين مسئولي إدارة بوش
وفي
الوقت نفسه ذكرت صحيفة "واشنطن
تايمز" السبت 7-4-2001 أن هناك بوادر
قد ظهرت بشأن خلافات بين وزير
الخارجية "كولن باول" والدفاع
"رونالدر رامسفيلد"؛ حيث يعارض
رامسفيلد موقف باول الذي يسعى للفوز
بدور في حل الأزمة في أول مهمة
دبلوماسية خطيرة له.
وأوضحت
الصحيفة أن وزير الدفاع الأمريكي
يعارض مسألة اعتبار الصين شريكا
إستراتيجيا لواشنطن. وقد حذر مسئول
في الإدارة الأمريكية أن صبر بوش بدأ
ينفد من الموقف الصيني.
|