|

هولندا
تستفز مسلميها بجائزة لسلمان رشدي
لاهاي-
خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت-6-4-2001
أثار
منح مؤسسة "أسبوع الكتاب السنوي"
أهم جائزة أدبية هولندية للكاتب
الهندي الأصل والبريطاني الجنسية
سلمان رشدي، عن روايته الجديدة "الغضب"
ـ احتجاجات كبيرة لدى الجالية
المسلمة في هولندا؛ حيث عبرت شخصيات
ناشطة داخلها عن اعتراضها الشديد
على هذه الخطوة غير المسبوقة التي
تُعتبَر استفزازا صريحا لمشاعر
المسلمين.
قال
صلاح عبد الرزاق، رئيس تحرير نشرة
"النخيل" الصادرة في مدينة
دوردريخت الهولندية: "إن قرار
اللجنة المشرفة على أسبوع الكتاب
بمنح الجائزة الأدبية الكبرى في
هولندا لسلمان رشدي، يتضمن نوعين من
الخروقات من الناحية الإجرائية:
الخرق الأول هو أن هذه الجائزة مخصصة
حسب الشروط الواردة في ميثاقها
للكتاب الذين يكتبون بالهولندية،
سواء أكانوا من الهولنديين أو من
الناطقين بها، والخرق الثاني أن من
شروط العمل المرشح لنيل الجائزة
ألاَّ يتجاوز 96 صفحة".
ويضيف
عبد الرزاق، وهو ناشط إسلامي من أصل
عراقي: "إن رواية "الغضب"
التي نشرها مؤخرا سلمان رشدي مكتوبة
بالإنجليزية وليست بالهولندية، كما
أنها تتجاوز في عدد صفحاتها شرط
الجائزة الهولندية، حيث يبلغ حجمها
256 صفحة، وهو ما يعني بالضرورة تدخل
عوامل أخرى غير موضوعية، في مسألة
منح الجائزة لها، من بينها وجود جهات
في الغرب تصر على معاداة صريحة
ومكشوفة للإسلام والمسلمين وقيم
التراث الإسلامي".
ويتساءل
عبد الرزاق في مقالة كتبها في العدد
الأخير من نشرة النخيل عن "الدوافع
الحقيقية للجنة المشرفة على أسبوع
الكتاب، في منحها الجائزة لرشدي،
وحرمانها بالتالي عشرات الكتاب
والمبدعين الهولنديين الذين
ينتظرون هذه المناسبة سنويا
لتكريمهم؛ فضلا عن الاتهام الضمني
الذي يمكن أنه يحمله منح الجائزة
لرشدي، لأدباء الهولندية الذين بدوا
وكأنهم قد أصابهم العقم؛ فعجزوا عن
ولادة عمل جدير بالتكريم".
معروف
أن سلمان رشدي الذي صدرت بحقه أواخر
الثمانينيات فتوى الإمام الخميني
الشهيرة، بعد صدور كتابه "الآيات
الشيطانية"، يحظى برعاية كبيرة في
الأوساط الأدبية والإعلامية
الهولندية، حيث قامت صحفية الفولكس
كرانت، كبرى الجرائد اليومية
الهولندية، بتخصيص ملحق عددها
الأسبوعي الأخير للحديث عن إنتاجات
رشدي الأدبية، وتعريف الجمهور
الهولندي بالمحنة التي يعيش فيها؛
علاوة على دعوة للتبرع له؛ لمساعدته
على مجابهة ديونه المتراكمة عليه في
مسكنه الجديد بنيويورك.
يُذكَر
أن مؤسسة أسبوع الكتاب الذي ينتظم
هذا العام للمرة السادسة والستين،
قررت توزيع روايته الأخيرة مجانا
على كل مَن يشترون كتبا بقيمة تفوق 10
دولارات، وهو ما يكشف مجددا عن دعم
مادي هائل يلقاه رشدي في هولندا، كما
في دول غربية كثيرة، تجد في قضيته
أداة لتعزيز الصورة السلبية للإسلام
والمسلمين في عيون الرأي العام
الغربي.
|