كشفت
مصادر صحافية إسرائيلية النقاب عن
أن هناك أكثر من مائة قيادي فلسطيني
أصدرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية
بحقهم قرارًا بالتصفية. وأكدت هذه
المصادر أن الدولة الصهيونية تولي
في المرحلة الأولى اهتماما خاصا
بتصفية ثلاثين من قادة الجهاز
العسكري لكل من حماس والجهاد
الإسلامي، وشددت هذه المصادر على أن
المخابرات الإسرائيلية تعطي
الأولوية لتصفية أولئك الذين هم من
أصحاب الخبرة في إعداد العبوات
الناسفة التي تستخدم في تنفيذ
العمليات الاستشهادية داخل الخط
الأخضر، إلى جانب من أسمتهم "القادة
الكاريزماتيون" للجناح العسكري
في الحركتين.
وذكرت
المصادر الصحافية الإسرائيلية أن
أهم الأسماء المرشحة للتصفية من
حركة حماس هم: نبيل الغول الذي يوصف
بأنه أكبر خبير متفجرات لحركة حماس
في قطاع غزة، ومحمد الضيف قائد
الجناح العسكري في غزة، وكذلك محمود
أبو الهنود قائد الجناح العسكري
لحماس في الضفة الغربية، الذي أفشل
محاولة قامت بها الوحدات الخاصة
لاغتياله في مسقط رأسه قرية، عصيرة
الشمالية، شمال الضفة الغربية.
كما
تبدي المخابرات الإسرائيلية
اهتماما خاصا بتصفية أحد قادة
الجناح العسكري للجهاد الإسلامي
يدعى يوسف السرارجة من مدينة نابلس،
وتتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن إعداد
عدة عمليات استشهادية. وشددت
المصادر الصحافية الإسرائيلية على
أن الأوساط الأمنية الإسرائيلية ترى
أن نتائج التصفيات ستظهر بشكل أكثر
على عمل حركة الجهاد الإسلامي، حيث
تعتقد المخابرات الإسرائيلية بشكل
عام أن التصفيات تؤثر على عمل
المنظمات الصغيرة بشكل أكبر من
التنظيمات الكبيرة؛ ولهذا تمت تصفية
قيادتين من الجهاد الأسبوع الماضي
في غضون 48 ساعة.
وتعيد
الأوساط الأمنية الإسرائيلية إلى
الأذهان حالة الشلل التي أصابت حركة
الجهاد لفترة طويلة بعد أن تمت تصفية
مؤسس حركة الجهاد الإسلامي الدكتور
فتحي الشقاقي. وإلى جانب نشطاء حماس
والجهاد الإسلامي فإن هناك العشرات
من نشطاء حركة فتح ومنظمات أخرى
مرشحين للتصفية. وبالنسبة لحركة فتح
فإن المخابرات الإسرائيلية ترى أن
عمليات التصفية يجب أن تستهدف
مستويين، أحدهما تصفية قادة التنظيم
المسؤولين عن عمليات إطلاق النار،
حيث تعتبر المخابرات الإسرائيلية
العامة "الشاباك" أن فتح مسؤولة
عن معظم عمليات إطلاق النار التي
أسفرت عن سقوط وإصابة إسرائيليين.
أما
المستوى الثاني فيستهدف قادة فتح
الذين يحولون دون عودة الأوضاع إلى
سابق عهدها بين إسرائيل والسلطة
الفلسطينية، والذين هم على علاقة
غير مباشرة بعمليات إطلاق النار،
وبالنسبة للمخابرات الإسرائيلية
فإن عمليات التصفية ستتواصل لا
محالة.