دعت
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الفلسطينيين إلى "تكثيف تواجدهم"
في المسجد الأقصى إثر طلب الحكومة
الإسرائيلية من الأجهزة الأمنية
تحديد الوسائل التي تتيح لليهود
زيارة باحة المسجد الأقصى في القدس
الشرقية.
وحثت
حركة حماس في بيان صدر السبت 7-4-2001 الشعب
الفلسطيني الدفاع عن المسجد الأقصى
بدمائه، وبكل ما يملك لوقف الصلف
الصهيوني لشارون.
وأضافت
حماس" أن رئيس الحكومة
الإسرائيلية إريل شارون "أعاد
الكرة بعد أن أصبح رئيسا للكيان
الصهيوني؛ فأصدر تعليماته لأجهزته
الأمنية الإسرائيلية بتوفير
الحماية بحق الصهاينة لزيارة الأقصى
المبارك وتدنيس ساحاته، وهذا القرار
جاء ضمن خطته الإجرامية لقمع شعبنا".
وكان
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
قد طلب مؤخرًا من أجهزته الأمنية
تحديد الوسائل التي تتيح لليهود
زيارة باحة المسجد الأقصى في مدينة
القدس القديمة.
وتزامن
ذلك التصعيد مع ما أعلنته وزارة
الإسكان الإسرائيلية عن مناقصة
جديدة لبناء 700 وحدة استيطانية جديدة
في الأراضي الفلسطينية. وأشارت
الوزارة إلى أنها نشرت إعلانًا بفتح
باب تقديم عطاءات لبناء 496 منزلاً في
مستوطنة "معاليه أدوميم"
القريبة من القدس، و212 منزلاً في
مستوطنة "إلفي مينشة" بالقرب من
نابلس.
ويقول
مراقبون لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن تصعيد شارون، سواء بدراسة السماح
لليهود بدخول الأقصى وبناء مستوطنات
جديدة وتكثيف الغارات على المدن
الفلسطينية.. كل هذه الأمور هي جزء
من مناورة كبرى يقوم بها لتكون
بمثابة أوراق وهمية يتنازل عنها في
أية مفاوضات قادمة مع الفلسطينيين،
لا سيما وأن شارون ذاته يدرك أن
السماح لليهود بدخول باحة الأقصى
يعني حدوث مذبحة وتصادمات دامية،
كما أن زيادة المستوطنات لن تأتي إلا
بتفجير الأوضاع بشكل أكبر مما عليه
الآن.
ويشير
هؤلاء المراقبون إلى أن الجانب
الأمريكي ربما يشترك مع شارون في
مناورته؛ لأنه في الوقت الذي أبدت
فيه إدارة بوش تجاهلاً لعملية
السلام ولأي تدخل للضغط على
إسرائيل، شجبت الولايات المتحدة على
لسان الناطق باسم وزارة الخارجية
يوم الخميس 5-4-2001 خطة المستوطنات
الجديدة، واعتبرتها استفزازية،
وتتعارض مع تحركات تعتبرها واشنطن
مفيدة للسلام والاستقرار في المنطقة.
وكانت
رئاسة مجلس الوزراء في بيان لها يوم
الخميس 5-4-2001 قد أكدت أن رئيس الوزراء
أعطى توجيهاته إلى مختلف الأجهزة
الأمنية لتحديد الطريقة المناسبة
لضمان الحق في زيارة باحة المسجد
الأقصى. وأضاف البيان: "أن رئيس
الوزراء يدافع عن حق أفراد مختلف
الديانات في الوصول إلى ما أسماه بـ"جبل
الهيكل" المزعوم".
ومن
ناحية أخرى حذرت السلطة الفلسطينية
من النتائج الوخيمة التي سوف تترتب
على مثل هذا الإجراء، وأن خطوة من
هذا القبيل ستؤدي إلى اشتعال الوضع
على أوسع نطاق، كما أن مجرد التفكير
بأمر كهذا هو لعب بالنار لا يمكن
السماح به.
ودعت
السلطة الفلسطينية جميع الجهات
الإسلامية للتحرك العاجل، كما تناشد
جميع الجهات الدولية والمعنية
بتحقيق الأمن والسلام، أن تدعو
حكومة إسرائيل إلى الإقلاع عن أفكار
وخطوات مدمرة من هذا النوع، وإلى
التخلي عن نهج التعصب واللعب
بالمقدسات الدينية الإسلامية
والمسيحية.
ويأتي
هذا التصعيد في أعقاب فشل اللقاء
الأمني الذي عُقد فجر الخميس في
منطقة تل أبيب بين مسؤولين
فلسطينيين وآخرين إسرائيليين
بمشاركة ورعاية الولايات المتحدة؛
حيث انتهى الاجتماع بقيام قوات
الاحتلال بإطلاق النار على موكب
المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين
لدى وصوله إلى معبر "إيريز".