بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

وزارة لحقوق الإنسان.. مفاجأة حكومة اليمن

صنعاء - قدس برس- إسلام أون لاين.نت/ 5-4-2001

بلغ عدد أعضاء الفريق الحكومي الجديد في اليمن برئاسة "عبد القادر عبد الرحمن باجمال" 35 وزيرًا، بينهم 4 وزراء دون حقائب وزارية، وبقي 12 وزيرًا، بمن فيهم رئيس الوزراء، من الحكومة السابقة بنسبة الثلث تقريباً، ودخل 23 وزيرًا جديدًا إلى الحكومة بنسبة الثلثين، منهم 21 وزيرًا يدخلون الحكومة أول مرة، واثنان سبق أن تولوا حقائب وزارية في الماضي.

ويضم التشكيل الوزاري الجديد الذي أُعلن عنه مساء الخميس 5/4/2001 حقيبة وزارية مستحدثة تعنى بحقوق الإنسان، وتولتها امرأة لأول مرة في تاريخ الحكومات اليمنية، كما شهدت بعض الوزارات إعادة هيكلة، مثل الصناعة والتجارة، ووزارة شؤون مجلس النواب، ومجلس الشورى، ووزارة الخدمة المدنية والتأمينات.

واستُحدثت وزارات جديدة مثل وزارة السياحة والبيئة، ووزارة الدولة لحقوق الإنسان، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، كما جرت تنقلات بين أربعة وزراء من الحكومة السابقة، إذ أصبح وزير الشباب والرياضة وزيرًا للخدمة المدنية والتأمينات، بينما تولى وزير الإعلام وزارة الشباب والرياضة، وتولى وزير التربية والتعليم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، واحتفظ سبعة وزراء من الحكومة السابقة بمواقعهم، وهم وزير المالية الذي أضيف إلى منصبه منصب نائب رئيس الوزراء، ووزير الشؤون القانونية، ووزير الإدارة المحلية، ووزير الصناعة والتجارة، ووزير الزراعة والري، ووزير التخطيط والتنمية، ووزير الأشغال العامة والتطوير الحضري.

وتركزت المفاجآت في التشكيل الحكومي الجديد في وزارات الداخلية والإعلام والخارجية، إضافة إلى دخول امرأة لأول مرة إلى الحكومة؛ إذ إن تولي العقيد الدكتور "رشاد العليمي" وزارة الداخلية، و"حسين ضيف الله العواضي" وزارة الإعلام، والدكتور "أبو بكر القربي" وزارة الخارجية يعد المفاجأة الأبرز؛ لأن التوقعات كانت تقترب من أسماء لها حضور بارز في هذه الوزارات، بينما الشخصيات الثلاث المذكورة حديثة عهد في مجال الوزارات التي أسندت مسؤولية قيادتها إليها.. فالأول كان مديرًا لأمن محافظة تعز، والثاني رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، والثالث كان رئيسًا للدائرة السياسية في المؤتمر الشعبي العام الحاكم.

وتعد حكومة "باجمال" ثاني أكبر حكومة عرفتها اليمن في تاريخها السياسي الحديث بعد حكومة المهندس "حيدر أبو بكر العطاس" التي تشكلت عشية قيام الوحدة اليمنية في 24 آيار (مايو) 1990، وكان قوامها 39 وزيرًا بمن فيهم رئيس الوزراء.

ويزيد عدد أعضاء الحكومة الجديدة عن أعضاء حكومة الدكتور "الإرياني" السابقة بعشرة وزراء؛ إذ كان يبلغ عدد وزرائها 25 وزيراً، منهم رئيس الوزراء.

تمثيل جهوي

ويرصد مراقبون في الشأن الحكومي ومحللون سياسيون عددا من المؤشرات يمكن من خلالها قراءة الوزارة الجديدة التي لن يزيد عمرها على عامين؛ إذ ستجري انتخابات متزامنة للمجالس المحلية ومجلس النواب في نيسان (إبريل) 2003، وفيما يلي بعض المؤشرات:

* بروز ظاهرة التمثيل المناطقي والجهودي بصورة حادة.. فعلى الرغم من الدفاع المبكر للإعلام الرسمي ونفيه المتكرر طوال الثلاثة الأيام التي سبقت الإعلان عن الحكومة الجديدة بوجود أي اعتبار للبعد المناطقي في اختيار الوزراء، وقوله باعتماد معيار "الكفاءة والتقنية" في عملية الاختيار، فإن التشكيل الحكومي الجديد أظهر خلاف ذلك؛ فقد حصلت المحافظات اليمنية العشرون على تمثيل في حكومة باجمال بنسب متفاوتة؛ إذ حصلت محافظة "تعز" على خمس وزارات، و"عدن" على وزارتين، و"الحديدة" على وزارتين، و"البيضاء" على ثلاث وزارات، و"حضرموت" على وزارة، إضافة إلى رئاسة الوزراء، وحصلت محافظتا "أمانة العاصمة" و"صنعاء" على ثماني وزارات، بينما حصلت 13 محافظة الباقية على تمثيل وزير واحد لكل محافظة.

ولاحظ المراقبون دخول اللواء "عبد الله حسين البشيري" أمين عام رئاسة الجمهورية ضمن حكومة باجمال كوزير للدولة، باعتباره ممثلاً عن محافظة "عمران" التي استحدثت مؤخراً، وكذلك وزير الدولة "محمد علي ياسر" عضو مجلس النواب ممثلًا عن محافظة "المهرة" المحاذية حدوديًا لسلطنة عمان، و"محسن اليوسفي" الذي كان يشغل منصب مسؤول الأرصاد والطيران المدني، وتم إحالته على التقاعد، ثم أعيد تعيينه وزير دولة في حكومة باجمال ليمثل محافظته "مأرب".

وعلى صعيد الوزراء المحسوبين على المحافظات الجنوبية والشرقية- التي كانت تدعى قبل الوحدة بجمهورية اليمن الديمقراطية (الاشتراكية)- بلغ عددهم 9 وزراء، منهم رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والنفط، وفي حالة إضافة الوزراء الذين هم من المحافظات الجنوبية بالنسبة لما كان يعرف بشمال اليمن، فإن العدد الإجمالي يصل إلى 19 وزيراً، وبمعدل يتجاوز بقليل 50 في المائة من إجمالي أعضاء الحكومة.

* ضمت الحكومة الجديدة حوالي 15 وزيرًا من التكنوقراط من أصل 34 وزيرًا .. فقد تولى وزارة الداخلية الدكتور العقيد رشاد العليمي، وهو أكاديمي في شؤون الشرطة والأمن، وكان يشغل إدارة أمن ومحافظة تعز، وتولى وزارة الإعلام حسين ضيف الله العواضي، وهو محاضر بجامعة صنعاء قسم الإعلام، وكان يشغل رئيس الوكالة اليمنية للأنباء، وتولى وزارة الدفاع اللواء عبد الله علي عليوة الذي كان يرأس هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة، وتولى وزارة النفط والمعادن الدكتور رشيد بارباع، وهو أستاذ متخصص في هذا المجال، وعمل نائبا لوزير النفط، والدكتور عبد الناصر المنيباري وزير الصحة والإسكان، وهو متخصص في أمراض القلب، وكان مديرًا لمستشفى الثورة في صنعاء.

* اعتبر مراقبون إسناد بعض الحقائب الوزارية إلى شخصيات غير متخصصة في إدارتها لهذه الحقائب إنما هو من أجل تحقيق أهداف مرتبطة بمراعاة أبعاد سياسية وحزبية ضمن تنوعات أجنحة الحزب الحاكم، وقبول "الخارج" لبعضها.. فقد أسندت وزارة الخارجية إلى الدكتور أبو بكر القربي المتخصص في الجراحة بكلية الطب ورئيس الدائرة السياسية في الحزب الحاكم، والمحسوب على التيار الليبرالي، وكان قد تولى من قبل وزارة التربية والتعليم.. واستحدثت وزارة حقوق الإنسان وتم إسنادها إلى الدكتورة "وهيبة فارع" التي ترأس جامعة الملكة "أروى الأهلية"، وتضم في عضوية مجلس إدارتها شخصيات محسوبة على التيار الليبرالي، وعلى رأسهم الدكتور "القربي" وزير الخارجية، بينما أسندت حقيبة وزارة شؤون المغتربين إلى "عبده علي قباطي" القيادي الإصلاحي السابق وعضو المجلس الاستشاري، وكان وزيرا للتربية والتعليم عن الإصلاح، إبان الائتلاف الحكومي بين المؤتمر الشعبي والإصلاح عقب حرب 1994.

* لم يغب تمثيل شيوخ القبائل في الحكومة الجديدة.. فقد ضمت الشيخ عبد الرحمن محمد علي عثمان أحد أبرز شيوخ محافظة تعز الذي حافظ على موقعة وزيرا للصناعة والتجارة، والشيخ "صادق أمين أبو راس" أحد شيوخ "خولان" في محافظة "الجوف"، وظل وزيرا للإدارة المحلية، والدكتور "فضل أبو غانم" عميد شؤون الطلاب بجامعة صنعاء وأحد أبرز المنظرين للدفاع عن "البنية القبلية في اليمن"، وهذا هو اسم أطروحته للماجستير، وتولى وزارة التربية والتعليم، والشيخ "قاسم الأعجم" وزير الأوقاف والإرشاد الذي كان عضوا في اللجنة العامة للحزب الحاكم ممثلًا عن محافظة "صعدة"، ويعد والده الشيخ "صلاح الأعجم" عضو المجلس الاستشاري أحد أبرز شيوخ محافظة صعدة.

* بدت الحكومة كما لو أنها خلت من الشخصيات المحسوبة على جناح الدكتور عبد الكريم الإرياني رئيس الوزراء السابق والأمين العام للحزب الحاكم.. إذ لاحظ المراقبون خروج معظم الوزراء السابقين المحسوبين عليه من التشكيل الجديد؛ فمن بين هؤلاء الوزراء السابقين وزير شؤون المغتربين ووزير التجارة ووزير الثقافة ووزير الكهرباء، وهم من الشخصيات التي تعرضت لحملة إعلامية شديدة استهدفتهم مع رئيس الوزراء الإرياني بواسطة بعض الصحف والأقلام المعروفة في الوسط السياسي والإعلامي بارتباطها بمطابخ مراكز القوى المنافسة للدكتور الإرياني.

ولا يمنع تأكيد هذا المؤشر إشراك عبد الملك عبد الرحمن الإرياني في حكومة باجمال، إذ تولى وزارة السياحة والبيئة؛ فهي في نظر مراقبين "عملية استرضائية" لنجل الرئيس اليمني الأسبق القاضي عبد الرحمن الإرياني الذي قاد دولة ما كان يعرف بشمال اليمن بين 1967 و1974.. ووزير السياحة والبيئة هذا كان يشغل مسؤولية وحدة تنمية الصناعات الصغيرة، ويعد ممثلًا عن محافظة "إب" في الحكومة الجديدة.

* ويذهب هؤلاء المراقبون إلى أبعد من ذلك باعتقادهم أن الحكومة ستكرس جهودها للعمل في المجالات المرتبطة بمفاهيم "اقتصاد السوق" والتفاني من أجل "العامل الخارجي" على حساب "الداخل".. إذ يدللون على ذلك باستحداث وزارة حقوق الإنسان والبيئة والسكان، ويتوقعون أن تُولي الحكومة الجديدة الجانب الإعلامي أهمية كبيرة لترويج نفسها خارجيًا وتلميع صورتها، بحيث تستغله داخليًا دون أن تحقق إنجازا ملموسا على صعيد الملف الاقتصادي الشائك في البلاد، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتفعيل برنامج الإصلاحات كمنظومة متكاملة، ويعتمد المراقبون في توقعاتهم على أن "الملف الاقتصادي البائس" ما زال يمسك به وزراء الحكومة السابقة ومن بينهم وزير التخطيط والتنمية، وهو من أشهر تجار اليمن ويملك عددًا من الشركات، ووزير المالية ووزير الصناعة والتجارة ووزير الزراعة، وبالتالي- وكما يرى المراقبون- فإن حكومة باجمال لن تكون أكثر من "حكومة استثنائية" لمدة عامين فقط، يتركز دورها على تبرير المضي في تطبيق برنامج الإصلاح المالي والإداري، لا سيما محور الإصلاحات السعرية، وتحرير ما تبقى من دعم لبعض السلع الأساسية، إضافة إلى تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات محلية ونيابية متزامنة، والعمل على مساعدة الحزب الحاكم في تحقيق فوز كاسح فيهما.

ويبدي بعض السياسيين اليمنيين تشاؤمًا ملحوظًا من مستقبل حكومة باجمال، وما إذا كانت قادرة على الاستمرار في عملها، لا سيما أن الفريق الوزاري يضم خليطًا غير متجانس من الوجوه التي يحمل كل منها توجهاً، ربما يخالف الآخر، وعلى رأسهم رئيس الحكومة نفسه الذي يبدو أنه يدرك جيدًا حجم التحديات التي في انتظاره منذ الساعات الأولى عقب تأديته لليمين الدستورية ومباشرة سلطاته.

ولعل أخطر تلك التحديات الحفاظ على وحدة القرار داخل حكومته، وضبط إيقاع التوجه الحكومي، والعمل على تحقيق الحد المعقول من الانسجام والتناغم في أداء وزرائه، وسلامة تطبيق برنامجه، ولو في حده الأدنى، والسهر الدائم لمواجهة حدوث أي طارئ يخل بالتوازن بين متطلبات "همّ الداخل" واستمرار الحضور الديبلوماسي في "الخارج".

وهنا نتساءل: إلى أي مدى سيتجاوز عبد القادر باجمال وفريقه الحكومي تلك التحديات بنجاح؟.. وهل سيحقق نتائج إيجابية في الامتحان "الاستثنائي" الذي لن يستمر أكثر من عامين؟ من الصعوبة إعطاء إجابة في هذه القراءة، ولكن ربما تكون الأشهر الستة القادمة على أبعد تقدير كفيلة بالجواب، ولن يصعب على الحكومة الجديدة وضع رؤية تخدم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في حملته الانتخابية المحلية والبرلمانية القادمة، لتضمن له الاستمرار في احتكار قيادة الحكومة ستة أعوام تالية؛ فمهمة كهذه ستكون من أولى أولويات حكومة باجمال خلال العامين القادمين، لا سيما أنها تضم أكثر من سبعة وزراء هم في الأصل أعضاء في اللجنة العامة في الحزب الحاكم، وهي أعلى هيئة حزبية بعد المؤتمر العام، ومن أهم اختصاصاتها الشأن الانتخابي.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع