|

الدفاع
عن الأقليات بالفن التشكيلي
عبد
السلام باشا – إسلام أون لاين.نت/
6-4-2001
يعرض الفنان الأسباني "أرنستو كاتارالا" لوحات معرضه الأخير في المدينة الأسبانية الشهيرة "برشلونة"، ويستمر المعرض حتى يوم 21/4/2001، وتدور غالبية الموضوعات حول الأماكن الساخنة والملتهبة في العالم وحقوق الأقليات، مثل: جروزني، والمكسيك، والبوسنة، ونيجيريا وأسماء مدن وبلدان ارتبطت في أذهان الناس بالحروب العرقية، واضطهاد الأقليات.
والفنان الأسباني أرنستو كاتارالا (53 عامًا) زار هذه البلدان، وعاش فيها عندما كان بعضها أماكن شبه مجهولة لسكان الأرض، ففي الهند عاش 15 عامًا، وتزوج من بنجلادشية، وله منها ابنة في السادسة عشرة من عمرها.
على
مدار سنوات عديدة قام أرنستو بتصوير
الحياة اليومية بتفاصيلها الدقيقة
وألوانها الحية في بلدان عديدة،
عرفها عن قرب، واستوعب أسلوب حياتها
وإيقاعها.. ومن هذه الأماكن خرجت
أغلفة بعض المجلات المتخصصة في الفن
التشكيلي في أسبانيا.
وفي
حقبة التسعينيات حين شهدت هذه
المناطق حروبًا ضد الأقليات في هذه
البلدان، أعاد تصويرها، أو تصوير ما
بقي منها في لوحات يضمها معرضه الذي
يستمر في مدينة برشلونة حتى الحادي
والعشرين من إبريل.
كل
لوحة تحمل اسم بلد أو مدينة، وتجمعها
كلها عناصر مشتركة، وهي: البندقية،
والدبابة، والجمجمة. هذه العناصر
حاضرة في أيّ حرب، إلا أن ملامح
البشر في كل لوحة تكشف عن خصوصية
المكان، وقد برع أرنستو في تصوير
المسلم في: الشيشان، أو البوسنة، أو
نيجيريا، أو المواطن الهندي الأصلي
في المكسيك: بسماته، وملامحه
المميزة في كل إقليم منها.
الزي،
والألوان، والملامح، تنقل زائر
المعرض من برشلونة إلى بلدان أخرى،
وتحيي في ذاكرته أحداثاً توقفت
وسائل الإعلام عن تناولها، أو أصبحت
عادية من فرط تكرارها..
وإلى
جانب اللوحات المعروفة، توجد نماذج
مصغرة في كتالوجات هذه النماذج هي
الوجه الآخر للحياة التي عاشها
كاتارالا على مدار ثلاثين عامًا في:
آسيا، وإفريقيا، وأمريكا اللاتينية.
الحياة
اليومية في الهند: في الأسواق،
والحقول، والبيوت الريفية،
بألوانها الزاهية، وعبقها الشرقي،
خضرة الغابات في إفريقيا، وصفرة
صحاريها، الوجوه العتيقة في أمريكا
اللاتينية للهنود الأصليين.
لدى
"أرنستو كاتارالا" حلم، هو أن
يعود إلى هذه الأماكن، وأن يعيد
رسمها، وأن يعيد تصوير الحياة التي
دمرتها الحرب.. فهل يستطيع؟!!.
|