|

أطفال
فلسطين يحتفلون بعيدهم بالشارات
السوداء
فلسطين-
مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت/
5-4-2001
أطفال
فلسطين ليسوا مثل أطفال العالم:
يلعبون.. ويضحكون.. ويفرحون.. وإنما هم
دائمًا يعانون من وطأة الاحتلال
الإسرائيلي، ومن عنف ووحشية الجنود
الصهاينة الذين لا يفرّقون بين طفل
ورجل عند إطلاق رصاصات الغدر،
وأطفال فلسطين أصبحوا رجالاً قبل
الأوان؛ فحجارتهم بثّت الرعب في
نفوس الإسرائيليين.
ومع
الاحتفال بيوم الطفل الفلسطيني
الخميس 5/4/2001 حمل أكثر من مليون طفل
فلسطيني الشارات السوداء؛ احتجاجًا
على قتل الأطفال الفلسطينيين، وعلى
الانتهاكات الإسرائيلية في حقهم..
هكذا احتفل أطفال فلسطين بيوم الطفل!.
وقد
احتفلت الأراضي الفلسطينية بيوم
الطفل الفلسطيني بالعديد من الأنشطة
والفعاليات في كافة أنحاء الأراضي
الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع
غزة، وسط أجواء المقاومة التي
خلقتها انتفاضة الأقصى.
ونظمت
وزارة التربية والتعليم مسيرات
طلابية في مختلف المحافظات، شارك
فيها أكثر من مليون طالب وطالبة وهم
يحملون على أذرعهم شارات سوداء؛
احتجاجًا على قيام إسرائيل بقتل
الأطفال الفلسطينيين.
وقال
الدكتور "نعيم أبو الحمص" وكيل
وزارة التربية والتعليم: إن الجنود
الإسرائيليين قتلوا برصاصهم العديد
من الأطفال أثناء ذهابهم إلى
مدارسهم، وإيابهم منها، وفي
الشوارع، واستشهد بعضهم في منازلهم
جراء القصف المدفعي، وفتح نيران
الرشاشات على منازلهم، وأصيب الآلاف
منهم بجراح مختلفة.
وأشار
إلى أن إسرائيل تقتل برصاصها الناري
أطفالاً أعمارهم تقل عن 12 عامًا، وقد
قتلت حتى الآن ما يزيد عن 98 طفلاً
فلسطينيًّا، ونبه إلى أن إسرائيل
ألقت غاز الأعصاب على المواطنين
والأطفال الذين أصيبوا بحالات تشنج
وصرع، وتقوم بتجريب هذه الأنواع من
الغازات شديدة السموم على الأطفال.
وأضاف
أبو الحمص أن هذه الخطوة غير
المسبوقة التي تقوم بها وزارة
التربية والتعليم هدفها الاحتجاج
أمام العالم على اعتداءات إسرائيل،
وفضح ممارساتها التعسفية بحق أطفال
فلسطين.
وقد
وجه أطفال فلسطين نداء استغاثة إلى
أطفال العالم في يوم الطفل
الفلسطيني، وإلى أصحاب الضمائر
الحية للتحرك السريع والضغط على
حكوماتهم من أجل تدخلها لوقف
الجرائم الإسرائيلية والانتهاكات
اليومية ضدهم.
وأعرب
الأطفال في ندائهم عن خيبة أملهم
البالغة من كافة مؤسسات المجتمع
الدولي والعربي التي لم تحرك ساكنًا
لحمايتهم وإنقاذهم من عمليات القتل
والتعذيب والقصف الإسرائيلي
المتواصل لمنازلهم ومدارسهم
وأحيائهم السكنية.
وأوضح
النداء الذي جاء بلغة الأطفال
البسيطة أنه في الوقت الذي يحتفل فيه
أطفال العالم بهذا اليوم، ويجدون كل
معاني الطفولة.. لا يجد الطفل
الفلسطيني غرفة آمنة تؤويه وأسرته.
معاناة
الأطفال بالأرقام
وعلى
جانب آخر.. تؤكد التقارير
والإحصائيات الرسمية أنه منذ اندلاع
انتفاضة الأقصى قتل الجنود
الإسرائيليون 121 طفلاً، فيما أصيب ما
يزيد على أربعة آلاف و500 طفل،
واعتُقل 100 طفل فلسطيني، فيما حرمت
ممارسات الاحتلال وصواريخه
ودباباته الأطفال من مواصلة تعليمهم
وحرمتهم من حرية الحركة والتنقل
ومختلف نواحي الحياة.
وذكر
تقرير آخر أن الأطفال الذين أصيبوا
بلغ عددهم 4400 طفل من بينهم 457 طفلاً
معاقًا، كما أن 78% منهم أصيبوا في
الجزء العلوي من الجسم، كما استخدم
الاحتلال الأعيرة النارية
والمتفجرة بنسبة 36%.
وتفيد
الإحصاءات حول موضوع الفقر - كما جاء
في التقرير - أن 50% من العائلات تعيش
تحت خط الفقر، وواحد من كل طفلين يقع
تحت خط الفقر، والأطفال هم الأفقر في
المجتمع؛ لأنهم لا يستطيعون التحكم:
لا بالدخل القومي، ولا بدخل الأسرة.
وازدياد الفقر يتسبب بنتائج معقدة
داخل الأسرة، ولا يوجد أفق لحل مشكلة
البطالة في الوقت الحالي؛ نتيجة
غياب نظام حماية عالمي. والسلطة في
الوقت الحالي لا تستطيع وضع حلول
جذرية لمشكلة الفقر.
وجاء
في التقرير حول العملية التعليمية
أن 28 مدرسة أُغلقت في الخليل، ولم
يتمكن 13 ألف طالب في المدارس
الحكومية من الوصول إلى مدارسهم
وخاصة في المناطق المحتلة في الخليل.
وآلاف من الأساتذة لم يتمكنوا من
الوصول إلى أماكم عملهم، وأكثر من
مائة مدرسة أغلقت لفترات طويلة بسبب
الاعتداءات الإسرائيلية عليها
واستخدامها من قبل قوات الاحتلال
كثكنات عسكرية.
وفي
المتوسط فإن 10% من الأساتذة واجهوا
مشاكل كبيرة للوصول إلى مدارسهم،
وأكثر المشاكل كانت في رام الله
والخليل ورفح، واعتقلت القوات
الاحتلالية 41 معلمًا من سبتمبر
الماضي.
وأضاف
التقرير أن هناك 173 مدرسة قريبة من
الحواجز الإسرائيلية، 23 منها في غزة
و150 في الضفة الغربية، وقصفت القوات
الاحتلالية 23 مدرسة بما فيها رياض
الأطفال.
وبخصوص
الوضع النفسي للأطفال ذكر التقرير
أن أهالي الأطفال الذين تمت
مقابلتهم قالوا: إن أطفالهم يعانون
من التوتر والأرق والقلق والكوابيس
والتبول اللاإرادي، والأطفال
الأكثر نضجًا كانوا أكثر صلابة في
مواجهة الأزمات.
|