|

مسلمو
نيجيريا احتفلوا بعيد "كايو كايو"
الخضر
عبد الباقي محمد- إسلام أون
لاين.نت/5-4-2001
عيد
"كايو كايو" هو الاسم الشائع
والمتداول في الاصطلاح العامي لدى
النيجيريين ليوم عاشوراء، ولا يكاد
يعرف اسم عاشوراء إلا على نطاق ضيق في أوساط المتعلمين والمثقفين.
وقد احتفل مسلمو نيجيريا بيوم عاشوراء (كايو كايو) يوم 10 محرم كعادة تقليدية يمارسها مسلمو هذه المنطقة، خاصة كبار السن والعلماء ومشايخ الصوفية، بطريقة لا تخلو أحيانًا من بعض الممارسات غير الجائزة.
فقد
شهدت كل من مدن: "الورن" و"إيوسو"
و"إبان" و"لاجوس" عددا من
مظاهر الاحتفاء بيوم كايو كايو، ففي
الورن انتظم العلماء وشيوخ الطرق
الصوفية في حلقات ذكر وطافت طوابير
بالمئات من جماعة المريدين أنحاء
المدينة، وهم ينشدون أناشيد وأورادا
صوفية تقليدية.
وفي
إبان أقيمت في ساعات مبكرة من صباح
هذا يوم عاشوراء ندوة خاصة بهذه
المناسبة في المسجد المركزي حضرها
زعماء القبائل والعشائر وكبار
العلماء.
وأخذ
الاحتفال بهذه المناسبة طابعًا
حماسيًا داخل أروقة جامعة "إبان"
الشهيرة؛ حيث أحياها الشباب
المسلمون في جو حماسي في تظاهرة
احتجاجية لإحياء وتجديد مطلب قديم
لهم هو إزالة رمز على هيئة صليب كبير
موجود أمام المسجد المركزي للجامعة
والذي يوازي جهة القبلة.
وقد
ارتبط يوم كايو كايو بعدد من المظاهر
الاجتماعية مثل: الخطوبة أو الزفاف
أو افتتاح المنازل الجديدة التي
تعرف بـ"اللي سسي".
وقد
احتفلت الطائفة الشيعية الخمينية
بمدينة "زاريا" بشمال البلاد
بيوم عاشوراء حيث أقيمت احتفالات
شعبية في بعض الأماكن شارك فيها عدة
آلاف من أفراد الطائفة والموالين
لهم.
وكالعادة
عند أتباع المذهب الشيعي فقد أحيا
أفراد الطائفة هذه المناسبة بالبكاء
والعويل على استشهاد "الحسين بن
علي" في مشهد علني حيث ارتدت
النساء الملابس السوداء وخرجن في
مسيرات جابت أرجاء مدينة زاريا. كما
قام الشباب من الطائفة ذاتها
بالقيام بتظاهرة حاشدة يتقدمهم عدد
من الشخصيات والرموز القيادية
للطائفة الشيعية "آيات الله".
وقد
تجمعت المسيرات النسائية والشبابية
بعد صلاة العصر في الساحة الأميرية
بمدينة زاريا وخاطبهم فيها الزعيم
الروحي والقائد الأعلى للطائفة
الشيعية في نيجيريا "آية الله
إبراهيم الزكزكي" الذي طالب
الجماهير الحاشدة والتي تزيد عن 50
ألفا بضرورة تحرير الأراضي
النيجيرية من ربقة الظلم وتطهيرها
من "الحكام الظلمة والطواغيت"
على حد تعبيره.
وقد
استغلت الطائفة الشيعية هذه
المناسبة للمطالبة بإعادة فتح ملف
اعتقال زعيمها الروحي "آية الله
إبراهيم الزكزكي" عام 1995 م من قبل
الحاكم العسكري الراحل ثاني أبتشا،
وأصدرت الطائفة بيانًا صحفيًا بهذا
الخصوص أكدت فيه على أنه قد حان
الوقت لإعادة فتح ملف اضطهاد
العناصر الشيعية داخل المجتمع
النيجيري، واتهمت الطائفة المنظمات
الكنيسة النصرانية بأنها تقف وراء
هذه الاضطهادات التي تتعرض لها
الطائفة من قبل السلطات الرسمية.
وقد
جرت مراسم الاحتفال بيوم عاشوراء
بإقامة مراسم العزاء وقراءة العزاء
والمرثيات، إلا أن بعض الممارسات
الشيعية المنبوذة مثل شج الرأس
وإسالة الدم لم تجر في هذه المناسبة.
يذكر
أن المذهب السني هو الغالب على مسلمي
نيجيريا ولم ينتعش المذهب الشيعي
إلا بعد الثورة الإيرانية الخمينية
في 1979، ومنذ ذلك الحين بدأ التغلغل
الشيعي يتزايد في الأوساط
النيجيرية، حيث ركزت الإستراتيجية
الإيرانية في البداية على استمالة
الزعامات والقيادات الدينية
والشعبية ذات التأثير الواضح في
المسلمين.
ويقدر
عدد اتباع الطائفة الشيعية بحوالي 70
ألفا، وهم يتمركزون في ولايات
الشمال خاصة "كادونا"، كما يوجد
لهم مؤيدون في مناطق جنوب البلاد.
|