بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مسلمو تشيكيا.. أقلية تفرض وجودها

براغ- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/1-4-2001

لم تكن تشيكيا تضم أقلية مسلمة مطلع القرن العشرين، إلاّ أنّ قليلاً من البوسنيين، الذين كانت بلادهم تقع تحت سيطرة الإمبراطورية النمساوية المجرية، استقروا فيها بدايات القرن الماضي، خاصة أنّ تشيكيا كانت هي الأخرى تقع في نطاق هذه الإمبراطورية. وانضم إليهم قليل من التتار والشركس المسلمين، لكنّ الوجود الإسلامي لم يكن ملحوظاً بالرغم من هذه الطلائع المهاجرة.

بيد أنّ هذا لم يمنع من تسجيل مؤسسة تمثل المسلمين رسمياً في تشيكوسلوفاكيا في العام 1934، وقد بادر بهذه الخطوة القنصل المصري في براغ آنذاك "عبد الحميد البابابي" بالتعاون مع الصحافي التشيكي المسلم "محمد عبد الله بريكتسيوس" والمثقف الهندي "ميرزا خان"، فحصلت الجماعة الدينية الإسلامية الأولى على الاعتراف القانوني المبدئي بها في العام 1935 دون صعوبات تذكر، وتجدد الاعتراف من جانب وزارة الداخلية في العام 1941.

ورغم الحقبة الشيوعية التي أسدلت بعد الحرب العالمية الثانية على الحرية الدينية ستاراً من التضييق، فإن تمسّك مسلمي تشيكيا، على قلتهم، بالإسلام كان يتعزز يوماً بعد آخر.

وفي القرنين الماضيين اتصلت تشيكيا بالإسلام عبر طلائع المستشرقين التشيك الذين اشتهر منهم إدوارد غلازر (1855 ـ 1908)، ويان ريبكا (1886 ـ 1968)، وباول إليعازر كراوس (1904 ـ 1944)، وإلويس موسيل.

ولم تأت بوادر الحضور الفعلي للإسلام إلاّ مع أفواج الطلبة العرب والمسلمين الذين استفادوا من "الثورة المخملية" في تشيكوسلوفاكيا في خريف العام 1989 ليعلنوا عن قيام "الاتحاد العام للطلبة المسلمين في تشيكوسلوفاكيا" فور انهيار النظام الشيوعي.

وسرعان ما تحوّل هذا التشكيل الطلابي الحديث إلى رمز لاستعادة المجموعة المسلمة في تشيكيا لحضورها بثقة أعلى بالنفس. وفي حقيقة الأمر؛ فإنّ هذا الاتحاد لم يكن مؤسسة طالبية وحسب، بل كان عليه أن ينهض بالكامل بأعباء الأقلية الإسلامية المتنامية في البلاد، وأن يقيم المؤسسات التي ترعى شؤونها، علاوة على فتح قنوات الحوار والتعاون مع السلطات وشرائح المجتمع التشيكي.

وخلافاً لما كان عليه الحال في السنوات الماضية؛ فإنّ المسلمين في تشيكيا آخذين بالتحول من الوجود الطالبي المؤقت إلى الاستقرار والاندماج الواثق بالذات في المجتمع. ورغم صعوبة الحصول على مصادر توثق لتعداد المسلمين في الجمهورية التشيكية، فإنّ التقديرات تتحدث عما يتراوح بين 30 و 50 ألف مسلم فيها.

ويبعث إقبال المواطنين التشيك على الإسلام على الاعتقاد بأنّ الكنائس الناشطة بقوة في البلاد لم تنجح في تعبئة الفراغ الذي خلفته الحقبة الشيوعية بالكامل.

حقبة الانفتاح

وجاء افتتاح أول مسجد معترف به رسمياً في تشيكيا، في العام 1998، ليدخل معه المسلمون في البلاد حقبة الانفتاح والتواصل الفاعل مع المجتمع. فالمسجد المشيد في مدينة برنو، عاصمة إقليم مورافيا وثاني مدن البلاد، استقطب في أيامه الأولى آلاف الزائرين الذين أبدوا شغفهم بالاطلاع على الآخر عن كثب وإثراء حصيلتهم المعرفية عن الإسلام.

ولم تمض سنة واحدة حتى افتُتح في العاصمة التشيكية براغ المسجد الثاني في البلاد، بينما انبثقت "مؤسسة الوقف الإسلامي" من رحم اتحاد الطلبة المسلمين لتتولى الإشراف على المسجدين.

وإذا ما أضيف إليهما "الاتحاد الإسلامي في تشيكيا" الذي يساهم في هذا النشاط الفاعل عبر أعضائه المتقدمين في السن، تلوح صورة متكاملة عن البنية المؤسسية الناشئة للوجود الإسلامي في تشيكيا.

وتزدهر حركة تأليف الكتب وترجمتها في أوساط المسلمين التشيك، فيما يتم حالياً إعداد ترجمات مدققة لأمهات الكتب الإسلامية، فضلاً عن ترجمة تشيكية مدققة لمعاني القرآن الكريم، تكون بديلاً عن ترجمات المستشرقين التي لم تخل من الأخطاء. وبالمقابل؛ تتفشى في السوق التشيكية الكتب والرسائل الإعلامية التي تتهكم على العرب، وتصف المسلمين بالإرهاب والدموية وامتهان المرأة.

وكما يوضح المهندس اليمني المقيم في براغ "أحمد حمدي" فإنّ استعادة الاعتراف الرسمي بالوجود الإسلامي تبدو بمثابة "الهم الأكبر لمسلمي تشيكيا في الوقت الراهن"؛ إذ لم تفلح حقبة الانفتاح الأخيرة في إحياء الاعتراف الذي سبق أن كان قائماً قبل الحقبة الشيوعية.

ولعلّ الظاهرة العنصرية هي إحدى التحديات التي ينبغي على المجتمع التشيكي أن يجتازها بنجاح، فالعرب والمسلمون لم يعودوا بمنأى عن الاعتداءات والحملات المغرضة، لكنّ قطاعات المواطنين تبدي استهجانها لهذه المساعي التحريضية.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع