|

مبارك:
قريبا سأختار نائبي
واشنطن-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/2-4-2001
نفى
الرئيس المصري حسني مبارك أن يكون
نجله جمال هو خليفته في حكم مصر،
مؤكدا في الوقت نفسه أنه يفحص حاليا
عددا من الأسماء المرشحة لشغل منصب
نائب رئيس الجمهورية.
وقال
مبارك الذي يزور أمريكا حاليا في
حديث لصحيفة "الواشنطن بوست"
نشرته الأحد (1-4-2001): "نحن لسنا
سوريا، ابني لن يكون الرئيس المقبل،
أرجو أن تنسي ذلك". وأضاف: "سنحاول
أن نجد نائبا للرئيس، هذا أمر صعب،
لكنني أدرس أسماء عديدة".
وأشار
الرئيس المصري إلى أن الرئيس الراحل
السادات كان محظوظا حينما قام
بتعيين نائبا له في أعقاب حرب أكتوبر
1973، وأضاف أن أمله لم يكن في وظيفة
رئيس لمصر، وإنما كان أقصى أمله أن
يكون سفيرا لمصر.
وعلى
الرغم من أهمية تصريحات الرئيس
مبارك حول اختيار نائب له فإنه لوحظ
أن الصحف الرسمية المصرية كالأهرام
لم تهتم بهذه التصريحات، وأبرزت فقط
ما قاله الرئيس مبارك عن عملية
السلام والعراق، على عكس تَصدُّر
هذه التصريحات لصحف معارضة كالوفد
التي كان عنوانها الرئيسي يقول: "جمال
مبارك لن يكون رئيسًا لمصر".
ويفسر
المراقبون المصريون صعوبة اختيار
نائب لرئيس مصر بعدم وجود شخصيات ذات
ثقل شعبي في الدائرة المحيطة
بالرئيس مبارك، غير أن آخرين يرون أن
نائب الرئيس سيكون مفاجأة لا
يتوقعها أحد، وسيتم تلميعه من قبل
الإعلام المصري.
وقال
مبارك: إن الحكومة الأمريكية لا
تستطيع رفع أيديها عن الشرق الأوسط،
وعليها أن تعمل على سد الهوة بين
الفلسطينيين والإسرائيليين.
أما
بالنسبة للانتفاضة الفلسطينية فقال
مبارك: "آمل أن تخف وفي أسرع وقت
ممكن، أو يبدءوا بالمفاوضات، أنا
أشجع عرفات على الاستمرار في
المفاوضات". وأضاف مبارك ردًا على
سؤال آخر عما إذا كان عرفات يستطيع
وقف العنف ومدى سيطرته على الوضع:
"لديه سيطرة على البعض، ولكن ليس
على جميع المناطق، أعتقد أنه خائف من
أن يقول لشعبه توقف عن العنف؛ ما دام
هناك قتل واستعمال مكثف للقوة من جهة
إسرائيل، والمدن محاصرة والمواطنون
يائسون".
المعارضة
لن تسقط صدام
وبالنسبة
لموضوع العراق قال الرئيس المصري:
"إن صدام حسين يزداد قوة ما دام
الغرب يقذفه بالقنابل"، وبالنسبة
للمعارضة العراقية قال: "انسوا
أمرهم، فهم لا يستطيعون أن يتسلموا
الآن أو بعد صدام".
ولدى
سؤال مبارك عن رأيه في صدام حسين قال:
"أنا لست في وضع يسمح أن أقول كلمة
واحدة ضد صدام، فهو يهين جميع قادة
العالم العربي، ولكنهم يعتبرونه
بطلا الآن، الفلسطينيون يرفعون
صوره، وهو يقول: إنه يريد أن يرسل
قواته لإجلاء الإسرائيليين وإنه
سيرسل مليار يورو لمساعدة الانتفاضة".
أما
العقوبات الذكية فقال عنها مبارك:
"أقول للأمريكيين أن يحاولوا
تخفيف العقوبات عن الشعب العراقي،
وإذا كنتم لا تريدون التعامل مع
القيادة، فعليكم أن تساعدوا الشعب؛
لأن قيادة العراق في المستقبل ستكون
من الشعب".
أما
بالنسبة لإعادة السفير المصري إلى
تل أبيب، وهي القضية التي ركز عليها
الجانب الأمريكي خلال اجتماعات
مبارك ببوش، فقال الرئيس المصري: "لقد
سحبته ولكن لم أجمّد العلاقات؛
لأنني إذا لم أفعل ذلك، فستكون هناك
تظاهرات في الجامعات وكذلك على صعيد
العمال.. المواطنون كانوا غاضبين جدا
بالنسبة للاستعمال المكثف للقوة ضد
المواطنين (الفلسطينيين)". وأضاف:
"عندما تبدأ المفاوضات، أستطيع أن
أعيده لتل أبيب".
وبالنسبة
لعلاقاته مع الحكومة الإسرائيلية
الجديدة قال مبارك: إنه لا يوجد هناك
أي خطط للاجتماع بشارون الآن "لأنه
شارون لا يزال يشكل آراءه بالنسبة
لخطة السلام، وسيقدمها لي عندما
يكون مستعدا، والتعاون ليس مشكلة
بيننا وبين إسرائيل، ويوجد الآن في
القاهرة وفد زراعي".
وأضاف
مبارك: "عليّ أن أتعامل معه من أجل
الاستقرار. لدينا اتصالات مع شارون،
لقد أرسل ثلاثة أو أربعة مبعوثين
وأنا أرسلت له مبعوثا خاصا، رئيس
المخابرات، وبالرغم من سمعته
السيئة، فعلينا أن نتوصل إلى ترتيب
معه من أجل الفلسطينيين".
يذكر
أن التوتر في الأوضاع الأمنية في
الأراضي المحتلة دفع الرئيس المصري
خلال زيارته لباريس أن يؤكد على
ضرورة التدخل الأمريكي لإقناع
إسرائيل بالتخلي عن العنف ضد
الفلسطينيين، غير أن إدارة بوش تؤكد
على رغبتها في أن يضغط الرئيس مبارك
على عرفات لإيقاف الانتفاضة، وتربط
ذلك بالمساعدات الأمريكية لمصر.
|