|

ياسين:
ادعموا السلطة قبل أن تنهار
الدوحة-إسلام
أون لاين.نت/ 1-4-2001
أكد
الشيخ "أحمد ياسين" زعيم حركة
حماس الفلسطينية على أهمية الدعم
المالي للسلطة الفلسطينية رغم تخوف
الدول العربية من فساد السلطة حتى
تتمكن من البقاء والصمود أمام
الاحتلال.
ففي حوار حي تجاوز الساعتين مع شبكة "إسلام أون
لاين.نت" مساء الأحد 1/4/2001 قال ياسين:
"إن
هناك تخوفًا في الدول العربية من
توصيل الدعم للسلطة الفلسطينية بسبب
ما أُعلن عنه من فساد داخلها وداخل
أجهزتها، ولكن ذلك لا يمنع من إيجاد
الوسائل الصحيحة والكفيلة لوصول تلك
الأموال للشعب الفلسطيني في الأرض
المحتلة، كما لا يمنع ذلك من إيصال
مبالغ للسلطة؛ لتثبيتها في عدم
الركوع أمام العدو الإسرائيلي
والأمريكي والدولي، مع مراقبة توظيف
هذه الأموال".
وقد
جاء هذا التصريح في سياق رد الشيخ
ياسين على واحد من 28 سؤالاً أجاب
عنها في حوار حي مع جمهور الشبكة حول
العالم. كما
أكد أن هناك مساعدات خيرية وصلت إلى
المؤسسات والجمعيات الإسلامية على
شكل طرود غذائية ومنح للشهداء
والأسرى والمعتقلين والجرحى، وهناك
مساعدات تصل للمتضررين من القصف
والعدوان الإسرائيلي على شعبنا
الفلسطيني، ونحن نأمل أن تقوم الدول
العربية بدراسة الواقع بجدية وسرعة؛
لتصل الأموال إلى شعبنا؛ فيتمكن من
الثبات والصمود في المواجهة..
وأكد
ياسين علي أهمية قمة عمان المنصرمة
كبداية لوحدة الصف العربي في مواجهة
إسرائيل؛ مشيرًا في الوقت نفسه إلى
رفض القيام بأي عمليات استشهادية ضد
اليهود والمصالح الأمريكية في
الخارج؛ معتبرًا أن معركة حركته
الرئيسية في داخل فلسطين وليس
خارجها.
وقال
ياسين:"إن الوطن العربي لا يسمح
بأكثر مما حصلنا عليه في قمة عمان،
خاصة الدعم المالي للانتفاضة،
والوقوف إلى جانب الانتفاضة،
والمقاطعة للكيان، ووقف التطبيع
معه، والمصالحة الداخلية"، وأضاف
قائلا: إنه "رغم أن القمة لم ترتق
إلى الآمال المطلوبة، فإنها بدايات،
ونأمل أن تتمكن الأمة في المستقبل من
إكمال مشوارها وتوحيد صفوفها في
مواجهة العدو الذي لا يريد لأمتنا أن
تكون قوية تواجه قوته وتسقط كيانه".
وحول
تحديد جبهة المقاومة للعدو الصهيوني
قال الشيخ ياسين: "إن حماس لم تتجه
إلى ضرب المصالح الصهيونية خارج
فلسطين، ليس بسبب ضعفها أو عدم
قدرتها على ذلك، بل لأنها لا تريد أن
تفتح على نفسها جبهات جديدة متعددة
في العالم؛ لأن البلد الذي ستُضرب
فيه تلك المصالح لن يقبل منا أن
ننتهك أمنه واستقراره، وسيحاربنا،
ونحن لا نريد ذلك، بل نريد أن تبقى كل
دول العالم محترمةً لإرادتنا
وجهادنا ومصداقيتنا، ولا نتدخل في
شئونها، وأن يبقى جهادنا على أرض
فلسطين؛ فهي رحبة وواسعة".
وأشار
زعيم حركة حماس إلى أن إسرائيل فكرت
من قبل في نقل المعركة خارج فلسطين،
عندما حاولت قتل المجاهد "خالد
مشعل"، لكنها فشلت، بل استفادت
حماس من الأمر؛ حيث كان خروجي من
السجن، وخروج العديد من أبناء
المقاومة الإسلامية والعربية،
وعكرت هذه المحاولة الأجواء بين
الأردن والكيان الصهيوني ولو لحين..
وعلى ذلك كانت المعركة لصالحنا؛ لأن
الله يقول: "ويمكرون ويمكر الله
والله خير الماكرين"..
كما
أكد ياسين على رفضه الكامل لقتل أي
يهودي خارج إسرائيل قائلا: " إننا
لم نؤمر أن نقاتل أصحاب الديانات
الأخرى؛ لأنهم يهود، بل نقاتلهم؛
لأنهم اعتدوا علينا وعلى أرضنا،
وشردوا شعبنا، وارتكبوا المجازر ضد
شبابنا ونسائنا وأطفالنا.. والدليل
على ذلك أن الرسول- صلى الله عليه
وسلم- لم يستأصلهم، وأن الخليفة عمر
لم يمنعهم من الانتقال في الوطن
الإسلامي على مساحته. ونحن لسنا
مطالبين باجتثاثهم من أرض العروبة
والإسلام، بل نحن مطالبون أن نحسن
إلى من أحسن إلينا، وأن نقاتل من
قاتلنا؛ لأن الله يقول وقوله الحق:
"لا ينهاكم الله عن الذين لم
يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من
دياركم أن
تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب
المقسطين".
وحدة
الصف
كما
أكد الشيخ ياسين أن حماس ترفض أية
مواجهات مع السلطة الفلسطينية؛
لأنها تعلم أن الخاسر في النهاية هو
الشعب الفلسطيني، والرابح هو العدو
الصهيوني، مؤكدا أن بنادقه
وأسلحته توجه إلى صدر العدو
الصهيوني المحتل المغتصب.
أما
حول استعداد حركة حماس لأي اقتحام
إسرائيلي للأراضي المحتلة، قال زعيم
حماس: "نحن نتحسب لكل شيء، وندرس
كل المتغيرات، وثقتنا في إخواننا
المقاتلين- من أبناء كتائب القسام،
وكل أبناء الشعب الفلسطيني على
اختلاف توجهاتهم وفصائلهم- أنهم
جاهزون للرد والإثخان في العدو،
وإشعال الأرض نارا تحت أقدامهم،
وإذا حاولوا أن يدخلوا المناطق
الفلسطينية؛ فسيكون ذلك درسًا لن
ينسوه إن شاء الله تعالى".
|