|

نفي
إهدار دم مطرب كويتي
الرياض-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 1-4-2001
نفى
عالم الدين السعودي "حمود بن
عقلاء الشعيبي" أن يكون قد أفتى
بإهدار دم المطرب الكويتي "عبد
الله الرويشد" لغنائه سورة
الفاتحة، إنما انصبت فتواه على
إقامة الحد بالقتل على الرويشد من
قِبَل ولي الأمر، وليس من قِبَل أي
مسلم.
واللافت
للنظر أن فتوى الشيخ الشعيبي لم تصدر
عن سماع شخصي منه للفنان الكويتي، بل
من مصادر أخرى؛ فيقول العالم
السعودي لوكالة "فرانس برس":
إنه تلقى خبر غناء الرويشد سورة
الفاتحة من عدة مصادر، ذكر منها
صحيفة "النخبة" السعودية،
وجريدة "الأنباء" الكويتية.
وأضاف
الشعيبي قائلا: "أخبرني بعض الناس
أنه سمع هذا الغناء في القناة
الرابعة لتلفزيون الكويت في الساعة
الحادية عشرة والنصف من مساء
الخميس، الثامن والعشرين من شهر ذي
القعدة (22/2/2001)، وذكر الشعيبي أنه
سيتلقى شريطا مسجلا بصوت الرويشد
وهو يغني سورة الفاتحة ملحنة على
العود.
من
ناحية أخرى.. أكد الشيخ "محمد عبد
الله الخطيب" من علماء الأزهر
الشريف لـ"إسلام أون لاين.نت"
في اتصال هاتفي أن فتوى الشيخ
الشعيبي بقتل المطرب الكويتي
الرويشد بُنيت على غير أساس؛
فالفتوى متسرعة؛ لأن الشعيبي لم
يتحقق من الأمر بنفسه، فلا يجوز أن
يصدر حكمًا بتكفير وقتل إنسان دونما
تمحيص وإجراءات دقيقة كفلتها
الشريعة الإسلامية، حيث قال المولى-عز
وجل- في محكم تنزيله: "يا أيها
الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة
فتصبحوا على ما فعلتم نادمين..."،
فالآية الكريمة تدعو للتمحيص الدقيق
قبل اتهام أي شخص أو إصدار حكم بشأنه.
ويضيف
الشيخ الخطيب قائلاً: "بعض
العلماء يرى ضرورة استتابته
ومراجعته لعله يستغفر ويتوب، فربما
قد يكون فعل ذلك قاصدًا الشهرة، ثم
ندم على فعله إن كان فعله بالفعل".
كما
دعا إلى ضرورة ألا تصدر أحكام تكفير
أي إنسان إلا بعد تمحيص من قِبَلِ
أولي الأمر.
وقد
ذكرت صحيفة "الرأي العام"
الكويتية الجمعة 30/3/2001 أن الشيخ
الشعيبي دعا إلى تنفيذ حكم الله في
المطرب الرويشد؛ موضحًا أنه "القتل
بلا استتابة"؛ لأنه غنى سورة
الفاتحة.. وقد نفى الرويشد (40 عاما) أن
يكون غنى سورة الفاتحة، وقد توجه يوم
الجمعة إلى الولايات المتحدة.
وزعمت
الصحيفة أن الشعيبي أصدر فتواه هذه
بعد أن تلقى رسالة لم يكشف عن كاتبها
تتهم "الماجن الرويشد بالاستهزاء
بالله وآياته ورسوله حين غنى سورة
الفاتحة"، ونقلت الصحيفة عن الشيخ
السعودي قوله: إن "الرويشد ارتد
بهذا الفعل عن الإسلام، وثبت كفره،
ويجب على ولي أمر البلد الذي ينتمي
إليه هذا المرتد أن ينفذ حكم الله
تعالى فيه، وهو القتل بلا استتابة؛
لأنه أصبح بفعله هذا زنديقًا،
والزنديق لا تقبل توبته عند العلماء".
يُذكر
أن فتاوى التكفير وإهدار دم
الفنانين والأدباء أصبحت متكررة في
الشهور القليلة الماضية؛ فقد تم
تكفير شاعر أردني اتهمه البعض
بالإساءة للدين، كما تم تكفير
الفنان اللبناني "مارسيل خليفة"
تحت زعم غناء سورة يوسف.
|